ثقافة وفنون

آبيس في ممفيس / شعرعبدالناصر عليوي العبيدي

آبيس في ممفيس
—-

عَــجُــزٌ وَيُــزْعَــمُ أَنَّــهُ الــصَّدْرُ
وَالــصَّدْرُ ضَــاقَ وَلَمْ يَعُدْ صَبْرُ

–

أَسَــفِي عَــلى الــقُرْآنِ باتَ يَلُوكُهُ
وَغْــــدٌ سَــفِــيهٌ تَــافِــهٌ غُــمْــرُ

–

ويَــظُــنُّ أَنَّ الأَمْــرَ سَــهْلٌ هَــيِّنٌ
مِــثْــلَ الــشَّــعِيرِ تَــلُوكُهُ الــحُمْرُ

–

يَــسْعَى لِــيُطْفِئَ نُــورَ دِيــنٍ نَيِّرٍ
وَيَــسُــودَ بَــعْــدَ هِــدَايَــةٍ كُــفْــرُ

–

" آبِيسُ فِي مِمْفِيسَ" يَرقُصُ حَوْلَهُ
قَـــوْمٌ كَـــأَنَّ قُــلُــوبَهُمْ صَــخْرُ

–

وَإِذَا تَــحَــرَّكَ ذَاتَ يَـــوْمٍ ذَيْــلُهُ
سَــتَرَى الــقَطِيعَ أَصَــابَهُ الذُّعْرُ

–

وَهْــوَ الَّــذِي إِذْمَا سَمِعْتَ خُوَارَهُ
لَأَصَــابَــكَ الــغَــثَيَانُ وَالــضُّــرُّ

–

وَظَــنَنْتَ أَنَّ الــثَّغْرَ غُــيِّرَ دَوْرُهُ
لِــيَــسِيلَ مِــنْهُ الــرَّوْثُ وَالــبَعْرُ

–

طَــبْلٌ يُــدَمْدِمُ فــي الحَقِيقَةِ فارِغٌ
وَإِذا يَــــكِــشُّ كَــــأَنَّــهُ الــــوَبْــرُ

–

بِــالأَمْسِ كُــنَّا أُمَّــةً مَــاجَتْ بِــهَا
أَرْضُ الــفُــتُوحِ يَــهَابُهَا الــدَّهْرُ

–

كُــنَّا نُــسَابِقُ فِــي المَكَارِمِ وَالعُلَا
حَــتَّى أَطَــاحَ بِــصَرْحِنَا الــغَدْرُ

–

فَــعَلَا الــمَنَابِرَ كُــلُّ نَــذْلٍ حَــاقِدٍ
بَــيْــنَ الــعِــبَادِ عَــقَارِبٌ صُــفْرُ

–

فَــاسْتَثْمَرَ الــدَّجَّالُ شَــعْبًا طَــيِّبًا
فِــيــهِ تَــفَــشَّى الــجَــهْلُ وَالــفَقْرُ

–

نَــشَرَ الــحَمِيرَ لِكَيْ تُدَمِّرَ فِكْرَهُمْ
وَالأُسْـــدُ بــاتَ يَــضُمُّهَا الــقَبْرُ

–

فِــي دَوْلَــةِ الــغَوْغَاءِ ظُــلْمٌ فَادِحٌ
فَــإِلَى مَــتَى يَــعْلُو الوَرَى قَهْرُ؟

–

هَلْ يَسْتَفِيقُ القَوْمُ مِنْ هَذَا الكَرَى
وَيَــزُولُ عَــنْ وَطَــنِ الــعُلا شَرُّ

–

هَلْ مِنْ فَتًى فِي القَوْمِ يَحْمِلُ رَايَةً
بِــجِــهَــادِهِ يَــتَــحَــقَّقُ الــنَّــصْرُ

–

الــلَّيْلُ أَرْخَــى فِــي البِلَادِ ظَلَامَهُ
فَــمَــتَى سَــيَبْعَثُ نُــورَهُ الــفَجْرُ

—-

عبدالناصر عليوي العبيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب