أوكرانيا تطلق أكثر من 430 مُسيّرة باتجاه موسكو قبيل قمة «الناتو» في أنقرة

أوكرانيا تطلق أكثر من 430 مُسيّرة باتجاه موسكو قبيل قمة «الناتو» في أنقرة
أطلقت أوكرانيا أكثر من 430 طائرة مُسيّرة باتجاه العاصمة الروسية موسكو خلال ساعات الليل، وذلك قبيل انطلاق أعمال قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كضيف رسمي.
وأعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت، منذ مساء أمس وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم، أكثر من 430 مُسيّرة أوكرانية استهدفت منطقة موسكو، بينها 36 مُسيّرة اقتربت من المدينة قبل تدميرها.
وتشهد العاصمة الروسية تصاعداً في الهجمات بالطائرات المُسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي حول موسكو والمناطق المحيطة بها، فيما تواصل القوات الأوكرانية استهداف موسكو ومناطق جنوب غربي روسيا بالمسيرات والصواريخ بشكل شبه يومي.
وكان الجيش الأوكراني أعلن، أمس، أن طائرات مُسيّرة أوكرانية قصفت أكبر مصفاة نفط روسية في مدينة أومسك، الواقعة في عمق سيبيريا، في واحدة من أبعد الهجمات التي تنفذها كييف منذ اندلاع الحرب.
وأكدت السلطات الروسية وقوع الهجوم، فيما قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الضربة تسببت في اندلاع حريق في المصفاة الواقعة على بعد نحو 2700 كيلومتر من الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا، بالقرب من الحدود الروسية مع كازاخستان.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «إنجاز مهم للقوات المسلحة الأوكرانية»، مضيفاً أن «سيبيريا أيضاً باتت الآن في مرمى الضربات الدقيقة الأوكرانية».
في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة توسيع نطاق العملية العسكرية لإبعاد القوات الأوكرانية عن الأراضي الروسية، بما فيها المناطق التي ضمتها موسكو، إلى مسافات تتجاوز مدى الصواريخ والأسلحة التي تستخدمها كييف.
قمة «الناتو» وصفقات تسليح جديدة
بالتزامن مع التصعيد العسكري، يجتمع قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة اليوم وغداً وسط ضغوط متواصلة يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الدول الأوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي.
ومن المقرر أن تعلن الدول الأوروبية، خلال منتدى الصناعات الدفاعية التابع للحلف، عن صفقات تسليح بعشرات المليارات من الدولارات، في خطوة تهدف إلى إظهار استجابتها للمطالب الأميركية برفع الإنفاق العسكري، قبل انضمام ترامب إلى قادة الحلف في القمة التي تنطلق بمأدبة عشاء مساء اليوم.
وقال الأمين العام للحلف مارك روته إن الدول الأوروبية حققت زيادات «هائلة» في الإنفاق الدفاعي، نتيجة تصاعد المخاوف من روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وكذلك بسبب الضغوط التي مارسها ترامب على الحلفاء الأوروبيين.
وأضاف روته: «نحن الآن نبني تحالفاً مستداماً، والولايات المتحدة تدرك أنه اتفاق عادل»، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف وكندا رفعت إنفاقها الدفاعي بالقيمة الحقيقية بمقدار 90 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، ليصل إجمالي الإنفاق إلى أكثر من 570 مليار دولار، بزيادة تقارب 20% خلال عام واحد.




