كتب

إسرائيل تستعد لضرب بنى الطاقة في إيران … وتنتظر قرار ترامب

إسرائيل تستعد لضرب بنى الطاقة في إيران … وتنتظر قرار ترامب

القدس المحتلة / سما /
نقلت تل أبيب إلى واشنطن رسالة مفادها أن “ضربة واسعة لمحطات الكهرباء والبنى التحتية المدنية في إيران” قد تؤدي إلى “انهيار النظام في طهران” وتسريع إنهاء الحرب، في وقت أعدّت فيه إسرائيل “بنك أهداف” يركّز على منشآت الطاقة والبنى التحتية، بانتظار قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن تنفيذ هذه الهجمات.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأربعاء، عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب ترصد “ضغطًا كبيرًا جدًا” داخل إيران وخشية من هذا السيناريو، مضيفًا: “إذا نفّذ ترامب تهديده بضرب البنى التحتية، سنكون هناك بقوة، لدينا حزمة أهداف جاهزة”.

كما أشار التقرير إلى أن تقديرات في إسرائيل ترى أن ترامب “يبحث بجدية خيار تنفيذ عملية برية” وأنه “أقرب إلى تنفيذها من التوصل إلى اتفاق”، مع اعتبار أن “فرص الاتفاق ضئيلة”، رغم استمرار الغموض في ظل عدم رد إيران على مقترح واشنطن.

وفي السياق، يقدّر مسؤولون إسرائيليون أن أي وقف لإطلاق النار سيكون “بهدف إدارة مفاوضات”، في ظل ما وصفه التقرير بتنسيق ما بين المبادرة الصينية – الباكستانية والولايات المتحدة، فيما تشير التقديرات إلى وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية بين تيار يرفض التفاوض وآخر يرى أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار إذا لم تُقبل المبادرة الأميركية.

وفي موازاة الاستعدادات لاحتمال وقف إطلاق النار، يتحدث التقرير عن تحضيرات أميركية – إسرائيلية لسيناريوهات موازية تشمل عملية برية أو منح إسرائيل “ضوءًا أخضر” لاستهداف البنى التحتية الإيرانية، مع استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين بانتظار القرار السياسي.

كما عرضت إحاطات قُدمت للوزراء الإسرائيليين أن الأحوال الجوية تعيق قدرة الجيش على استهداف منصات إطلاق الصواريخ، وأن ما تبقى لدى إيران يُقدّر بـ”عدة مئات من الصواريخ الباليستية”، بين 300 و400 صاروخ، في حين تم استهداف “مئات المنصات”، مع بقاء أكثر من نصفها، وفق التقديرات.

وأشار التقرير إلى أن “محور الاهتمام” يتمحور حاليًا حول مضيق هرمز، حيث تخشى إسرائيل أن يمنح استمرار سيطرة إيران عليه “إنجازًا إستراتيجيًا”، فيما نقل عن مسؤولين قولهم إن “دولًا عربية لم تفعل شيئًا”، وإن إيران قد تستفيد من ذلك لتعزيز موقعها الداخلي، رغم ما وصفوه بأضرار واسعة لحقت بقطاعاتها الصناعية والعسكرية.
وفي هذا الإطار، قدّر مسؤولون في تل أبيب أن الولايات المتحدة “لن تتراجع” عن التحرك في مضيق هرمز، وأن أي عملية هناك قد تشكّل “المرحلة الختامية للحرب”، مرجحين أن تستغرق نحو شهر.

وفي موازاة ذلك، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في جلسة الحكومة، إن “مزيدًا من الضربات لقدرات الطاقة لدى النظام يزعزعه بشدة”، مضيفًا: “نحن نواصل استهداف البنى التحتية الوطنية والنووية وبنى الصواريخ والمصانع”، وادعى أن إسرائيل “أصابت 70% من قدرة إنتاج الصلب”، وأن الضربات “كلّفت الاقتصاد الإيراني مليارات الدولارات”.

وأضاف نتنياهو أن الولايات المتحدة “تهدد بالتعامل بالقوة مع ملف مضيق هرمز”، مشيرًا إلى إمكانية “تجاوز ذلك عبر تحويل مسارات الطاقة من إيران إلى إسرائيل عبر السعودية”، واعتبر ذلك “فرصة نادرة لإقامة تحالفات مع دول عربية”، على حد تعبيره.

كما هاجم نتنياهو قادة أوروبيين، قائلًا إنهم “يعرفون لكنهم يخشون التعبير أو التحرك”، مضيفًا أن إسرائيل “تعمل دون تردد”، واعتبر أن ذلك “أدى إلى تغيير في الميزان الإستراتيجي”، وفق تعبيره.

وفي ما يتعلق بلبنان، قال إن إسرائيل “تقيم حزامًا أمنيًا واسعًا وتعمل على تنظيف قرى”، مشيرًا إلى توجيهات باستخدام وسائل هندسية ونيران مكثفة “لتقليل الخسائر في صفوف الجنود”، مؤكدًا أن أي قرار بوقف إطلاق النار في لبنان “سيكون قرارًا إسرائيليًا مستقلًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب