إسرائيل تهاجم “نيويورك تايمز” لكشفها اغتصاب أسرى فلسطينيين

إسرائيل تهاجم “نيويورك تايمز” لكشفها اغتصاب أسرى فلسطينيين
القدس: هاجمت إسرائيل صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بعد نشرها تقريرا كشف حالات اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، رجالاً ونساءً، في سجونها.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة “إكس”، مساء الاثنين: “اليوم، اختارت صحيفة نيويورك تايمز نشر واحدة من أسوأ افتراءات الدم التي ظهرت في الصحافة الحديثة”، وفق تعبيرها.
وزعمت الوزارة أنه “في قالبٍ مُشوّهٍ للواقع، ومن خلال سيلٍ لا ينتهي من الأكاذيب الباطلة، يُحوّل المُروّج نيكولاس كريستوف (كاتب التقرير) الضحية إلى مُتّهم”.
وادّعت أن “هذا النشر ليس من قبيل الصدفة”، بل هو جزء من ما سمته “حملة مضلّلة ومُحكَمة التنظيم ضد إسرائيل، تهدف إلى وضعها على القائمة السوداء للأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)”.
وكان كريستوف قال في منشور على “إكس”، مساء الاثنين: “لقد خصصتُ بعض الوقت لتغطية حالات الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي واسعة النطاق التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، رجالاً ونساءً، على يد السلطات الإسرائيلية”.
وكشف عن تهديدات وجّهت للأسرى المعنيين بمقاله، قائلا: “حُذِّر ضحايا الاعتداء من التحدث عما عانوه، بل قيل لهم أحيانًا إنهم سيُقتلون أو يُغتصبون إذا أدلوا بتصريحات، لكنهم وجدوا الشجاعة للقيام بذلك”.
وتابع في إشارة لما يفضحه في المقال: “وصف رجل تعرّضه للاغتصاب ثلاث مرات في يوم واحد في سجن إسرائيلي، وكانت المرة الثالثة بعد محاولته الاحتجاج”.
وأردف: “وقالت شابة إن الحراس كانوا يدخلون في بداية كل نوبة عمل ويجردونها من ملابسها ويعتدون عليها”.
كما نقل إفادة أسيرة ثانية بأنه “عُرض عليها صور لها وهي تُغتصب، وحُذِّرت من أنها ستُنشر ما لم تتعاون مع المخابرات الإسرائيلية”.
واستطرد: “حتى إن ثلاثة أطفال كانوا محتجزين أخبروني أنهم تعرضوا للاعتداء الجنسي”.
والجمعة، قالت صحيفة “هآرتس”، إن إسرائيل قررت استمرار منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من لقاء معتقلين فلسطينيين، رغم أنها سمحت لهم بزيارة سجونها، وذلك للمرة الأولى منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبينت أنه منذ ذلك الحين “تدهورت ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين بشكل ملحوظ خلال فترة تولي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصبه (منذ نهاية 2022)، وتستمر سياساته المتشددة رغم الشهادات التي تزعم انتهاكات لحقوق المعتقلين”.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، نشرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، تقريرا يفصّل الانتهاكات في سجون الأمن الإسرائيلية، مستشهدةً بشهادات عن أعمال عنف ارتكبها حراس السجون والجنود وعناصر جهاز الأمن العام “الشاباك”، بما في ذلك العنف الجنسي.
ويتضمن التقرير الذي يستند إلى مقابلات مع سجناء مُفرج عنهم، شهادات من أربعة منهم يصفون “نمطًا خطيرًا من العنف الجنسي” على أيدي حراس السجون والجنود، شمل “التجريد القسري من الملابس، والضرب المبرح على الأعضاء التناسلية ما تسبب في إصابات بالغة، وإطلاق الكلاب على السجناء، والإيلاج الشرجي القسري بأدوات مختلفة”.
(الأناضول)




