إسرائيل تواجه ارتفاعًا حادًا في الوقود بخطة خفض ضريبي ومقترح الدفع بالدولار

إسرائيل تواجه ارتفاعًا حادًا في الوقود بخطة خفض ضريبي ومقترح الدفع بالدولار
تفحص وزارة المالية الإسرائيلية حزمة إجراءات للحد من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، في ظل قفزة أسعار النفط عالميًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مقارنة بـ68 دولارًا قبل الحرب مع إيران. ويُتوقع أن ينعكس هذا الارتفاع مباشرة على أسعار البنزين، حيث قد يتجاوز سعر لتر البنزين 95 أوكتان حاجز 8 شواقل بدءًا من الأسبوع المقبل، وهو أعلى مستوى منذ 14 عامًا.
ولاحتواء هذه الزيادة، تبحث الوزارة خفض ضريبة الوقود بما لا يقل عن نصف شيكل للتر، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ مطلع أبريل، تزامنًا مع عيد الفصح. ويهدف هذا التوجه إلى منع تسارع التضخم، الذي قد يرتفع فورًا بنحو نقطة مئوية كاملة، نظرًا لتأثير الوقود على مختلف القطاعات، بما يشمل النقل والتصنيع والكهرباء والمياه، ما قد يدفع بنك إسرائيل لاحقًا إلى رفع أسعار الفائدة.
وكان سعر البنزين قد ارتفع بالفعل في الأول من مارس إلى 7.02 شيكل للتر بعد زيادة 14 أغورة، فيما ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار بنسبة تتراوح بين 2% و3% منذ اندلاع الحرب في تعزيز الضغوط نحو مزيد من الارتفاع، مع توقعات بوصول السعر إلى نحو 8.10 شيكل خلال أيام.
في هذا السياق، يدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خفضًا مؤقتًا لأسعار الوقود، بينما تدرس وزارة المالية إمكانية تعميق التخفيض ليصل إلى شيكل كامل، كما حدث في عام 2022. ويأتي ذلك بعد أن كان وزير المالية الحالي بتسلئيل سموتريتش قد خفّض الضريبة خلال عام 2023 قبل إلغائها مطلع 2024.
بالتوازي مع أزمة الوقود، تبرز ضغوط من القطاع الصناعي، إذ تدرس مصلحة الضرائب طلبًا عاجلًا من الصناعيين والمصدرين للسماح لهم بدفع الضرائب بالدولار بدلًا من الشيكل. ويؤكد اتحاد المصنّعين أن الفجوة بين الإيرادات بالدولار والضرائب بالشيكل تضعف القدرة التنافسية، حيث يضطر المصدرون لتحويل العملات، ما يخلق طلبًا مصطنعًا وتقلبات في سوق الصرف، ويؤدي إلى أرباح غير حقيقية وضرائب يعتبرونها غير عادلة.



