إسرائيل وهي تعيش لاءاتها الثلاث.. محللون: الحرب الوجودية مسألة وقت

إسرائيل وهي تعيش لاءاتها الثلاث.. محللون: الحرب الوجودية مسألة وقت
المجتمع الإسرائيلي – اليهودي الحالي وضع لنفسه ثلاث مسلمات، وهي مشتركة لكل قطاعاته – القناة 12 والقناة 14، وبن غفير ويئير غولان، ونتنياهو وبينيت، والحريديم وآيزنكوت، والليبراليين والمستوطنين، والتيار المركزي والهوامش. الجميع يتفقون على المبادئ الثلاثة التالية التي تشكل البنية التحتية الجديدة للوجود اليهودي في أرض إسرائيل. الأول يتعلق بالأمن، والثاني يتعلق ببنية النظام، والثالث بعلاقات الدولة مع العالم. مفهوم ضمناً أنها تغذي وتعزز بعضها البعض.
1. الأمن: الافتراض الأساسي، سيكون هناك 7 أكتوبر آخر. هذا أمر محتم. “7 أكتوبر القادم” أمر معطى. في تحليلات الواقع لزعماء سياسيين ومحللين في وسائل الإعلام، المذبحة القادمة مسألة وقت، وبدرجة كبيرة أيضاً الفشل القادم الذي سيمكن من حدوثها هو مسألة وقت فقط. الجميع يفترضون حدوث هذا، والاستعداد له. لا شيء يمكن لإسرائيل أن تفعله لمنع المحاولة الجهادية القادمة لتدمير الدولة. كل ما بقي هو الانتظار الذي يتعب الأعصاب. بشكل عام، الهدوء ليس سوى هدنة مؤقتة. الأمر الوحيد الثابت هو الحرب. إلى جانب انتظار 7 أكتوبر القادم – هجوم، مذبحة، أخرى من غزة أو من لبنان – الشيء المؤكد الآخر هو أن المستقبل لا يحمل معه إلا حروباً أخرى.
ليست حرباً، بل حروب. ستكون حروب المستقبل ضد إيران. هذا مؤكد، ولكن قد تكون أيضاً ضد كل دولة من الدول العربية، بما في ذلك الدول التي وقعت على اتفاق سلام مع إسرائيل. هذا أيضاً هو المبرر الأساسي للمواجهة مع الحريديم بشأن التجنيد. بدون إضافة حريديم للجيش الإسرائيلي لن تصمد إسرائيل. يجب استغلال الهدوء الحالي للاستعداد للحروب الوجودية التي تنتظرنا في القريب. الحرب الخالدة ليست اختراعاً مسجلاً على اسم نتنياهو. هذا افتراض أساسي، الذي هو مشترك للمجتمع اليهودي – الإسرائيلي كله. الحريديم لا يحتجون عليه، لكنهم يصممون على أن إسهامهم يقتصر على تعلم التوراة.
2. بنية النظام: الأمر الأسمى هو رفض مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف، وفي المعارضة. في استطلاعات لوسائل إعلام، تعرض الأحزاب بأنها خارج نطاق الدولة ولا صلة لها باللعبة الديمقراطية. وهذا أصبح عرفاً لا جدال فيه، ولا أحد يشكك فيه. حوالي خمس المواطنين الإسرائيليين مستبعدون عن اللعبة السياسية. لا أهمية لأصواتهم. لا يتم حسابهم، حرفياً. هذه قومية عنصرية صارخة تجاه المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، حيث تصنفهم كمواطنين من الدرجة الثانية، وجميع اليهود في البلاد يعتبرون هذا شرعياً، بل وضرورياً. إن إشراك العرب في اللعبة السياسية خيانة. فهم في نهاية المطاف “يؤيدون الإرهاب”.
3. العالم: العالم لاسامي. مثل “7 أكتوبر القادم” وتأييد الإرهاب” من قبل العرب مواطني إسرائيل، هكذا اللاسامية العالمية ضد اليهود؛ فهي أيضاً أمر مفروغ منه، أمر غير قابل للتغيير. شعوب العالم يمقتون اليهود ويريدون ذبحهم. لماذا؟ هكذا. كان الأمر كذلك دائماً، وسيظل كذلك.
هذه هي العقلية وهذا هو المزاج. اليهود في إسرائيل وحدهم في العالم. اليهود في إسرائيل جيدون، أبرياء، ضحايا ويحبون السلام. أما الأغيار فيريدون قتلهم. كل انتقاد لسياسة حكومة إسرائيل الحالية يعد أمراً لاسامياً قديماً عمره آلاف السنين.
أمام العالم – كل إسرائيل كهانيون. أمام العرب مواطني إسرائيل – كل إسرائيل كهانيون. أمام الفضاء الشرق أوسطي – كل إسرائيل كهانيون. بدون سلام، بدون عرب وبدون أغيار… اللاءات الثلاث.
روغل الفر
هآرتس 3/11/2025




