إيران تنفي بدء محادثات جديدة مع واشنطن وترامب يتحدث عن “نصر قريب”

إيران تنفي بدء محادثات جديدة مع واشنطن وترامب يتحدث عن “نصر قريب”
تتواصل التحركات السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران وسط تباين واضح في المواقف بشأن استئناف المفاوضات، بالتزامن مع تحذيرات متبادلة من التصعيد. وبينما يتحدث الرئيس الأميركي عن محادثات مرتقبة، تنفي طهران الاتفاق على جولة جديدة.
تتواصل التطورات السياسية والعسكرية بين إيران والولايات المتحدة وسط رسائل متباينة بشأن فرص استئناف المفاوضات، في وقت يسعى فيه وسطاء إقليميون إلى احتواء التصعيد ومنع عودة المواجهات إلى حرب شاملة.
تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”
وجاء ذلك بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحا إيرانيا يتضمن وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، مع إعلانه في المقابل توقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران خلال الأسبوع الجاري.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران “قريبا جدا”، متوقعا تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بعد انتهاء القتال. كما لم يستبعد احتمال استئناف الضربات على إيران، مؤكدا أنه يفكر في هذا الخيار باستمرار، في حين قال إنه يتوقع مواصلة المفاوضات مع طهران خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، نفت طهران بدء جولة جديدة من المفاوضات أو الاتفاق على موعد لها، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تزال تنتظر ردا رسميا من واشنطن عبر الوسطاء، رغم إعلان ترامب رفض المقترح الإيراني. وقال عراقجي إن طهران ما زالت مستعدة للدبلوماسية، لكنها لن تتراجع عن شروطها المتعلقة بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب تقارير أميركية، يواصل وسطاء من قطر ودول إقليمية أخرى اتصالاتهم غير المباشرة بين الطرفين، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي وتقليص الفجوات بين مواقف واشنطن وطهران. وتشير هذه الجهود إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، من دون وجود اتفاق نهائي على موعدها أو نتائجها.
وفي ظل استمرار التوتر، قال مسؤولون أميركيون إن ثمانية من عناصر مشاة البحرية الأميركية أصيبوا قبل نحو أسبوعين في هجوم بصاروخ كروز إيراني استهدف السفينة التي كانوا يعملون على متنها في مضيق هرمز، في تطور يعكس استمرار المخاطر العسكرية المرتبطة بالممر المائي الاستراتيجي.
وفي الجانب الإيراني، قال المتحدث باسم الجيش إن الولايات المتحدة قد تقدم على تنفيذ هجوم عسكري جديد، معتبرًا أن ظروفها في المنطقة لا تساعدها، بينما أعلن الحرس الثوري الاستيلاء على غواصة أميركية مسيّرة من طراز “ريموس-600” قال إنها كانت تنفذ مهام تجسس في مضيق هرمز. ونفت واشنطن لاحقًا الرواية الإيرانية بشأن الاستيلاء على المسيرة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة للوسطاء، وسط تحذيرات من صعوبة تجاوز الخلافات بين الطرفين، خصوصا بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات والضمانات المطلوبة لوقف القتال. وفي المقابل، يؤكد الجانبان استمرار قنوات الاتصال، ما يبقي المسار الدبلوماسي قائما رغم التصعيد والتهديدات المتبادلة.




