استنفار عسكري أميركي في لبنان مجزرة إسرائيلية في البقاع وعين الحلوة

استنفار عسكري أميركي في لبنان مجزرة إسرائيلية في البقاع وعين الحلوة
وسّع العدو الإسرائيلي أمس عدوانه على لبنان، مرتكباً مجزرة في البقاع ومخيم عين الحلوة في صيدا. عدوان البقاع راح ضحيته، في الحصيلة الأولية، ستة شهداء، وأكثر من 25 جريحاً توزّعوا على مستشفيات المنطقة. وكانت الغارات العنيفة التي شنّها العدو ليل أمس قد استهدفت السلسلتين الشرقية والغربية. وطاولت إحدى الغارات مبنى بالقرب من «مؤسسة القرض الحسن» على أوتوستراد رياق – بعلبك، أدّت إلى تسويته بالأرض.
عين الحلوة: عدوان جديد
وفي عين الحلوة، شنّ العدو عدواناً جديداً عصر أمس، أسفر عن شهيدين وأربعة جرحى. العدوان أعقب تحليقاً مُكثّفاً لعدد من المُسيّرات المسلّحة في أجواء المنطقة في الأيام القليلة الماضية. وفيما سمع عدد من شهود العيان هدير ثلاثة صواريخ، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الهجوم نُفّذ من بارجة في البحر.
العدوان استهدف، بحسب مصادر مواكبة، مركزاً تابعاً لحركة «حماس» يُستخدم كمطبخ ومستودع للإغاثة، واستُخدم في وقت سابق كمقر للقوة الأمنية المشتركة. والشهيدان هما محمد الصاوي وبلال الخطيب، وينتميان إلى اللجنة الشبابية في «حماس» ويشكّلان جزءاً من مجموعة الشبان الذين استُهدفوا بغارة إسرائيلية في ملعب خالد بن الوليد في 18 تشرين الثاني الماضي (استشهد 13 شاباً حينها).
وقد نعت الحركة في بيان الشهيدين الصاوي والخطيب، ودعت إلى تشييعهما غداً في المخيم. كما أدانت حركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان، الجريمة «التي تضاف إلى الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده»، مشيرةً إلى أنه «لم يكن ليتمادى فيها لولا الصمت الدولي المستمر في محاسبته على جرائمه».
الاستهداف هو الثالث بعد غارة الملعب، وما سبقها قبل عام في 1 تشرين الأول 2024، حين استُهدف منزل اللواء الفتحاوي منير المقدح، واستشهد نجله وزوجته.
خروج قوة عسكرية أميركية من قاعدة حامات للبحث عن مُسيّرة يتفاعل
ويأتي العدوان الأخير في ظل التحريض الإسرائيلي على الحركة في لبنان وسلاح المقاومة الفلسطينية. ويتزامن مع خطة تسليم سلاح المخيمات التي أقرّتها الحكومة اللبنانية، بدعم من سلطة رام الله، التي تؤيّد سحب السلاح، وصولاً إلى تفكيك المخيمات. وتلفت المصادر إلى أن العدوان مع التحريض المحلي، يهدفان إلى تأليب البيئة الحاضنة على «حماس» وإثارة النقمة عليها.
طائرة هواة أم ماذا؟
من جهة ثانية، استمرّ أمس تفاعل خروج قوة عسكرية من القوات الأميركية الموجودة في قاعدة حامات للتجوّل في البلدة، بحثاً عن مُسيّرة. فالحادثة أثارت الذعر لدى الأهالي، خصوصاً أن القوة الأميركية خالفت اتفاقية وجودها في القاعدة، وخرجت منها لملاحقة ما اعتبرته تهديداً وشيكاً على قواتها.
ومع أن مصادر عسكرية أكدت أن الحادثة التي وقعت قبل عدة أيام، لم تدل على وجود مؤشّرات إلى «عمل إرهابي»، إلّا أن التصرف الأميركي عكس مستوى الاستنفار الذي تخضع له القوات الأميركية في كل المنطقة، على خلفية التوتر مع إيران. وبحسب المعلومات، فإن الأميركيين رصدوا المُسيّرة وحاولوا تحديد طبيعتها، لكنهم فشلوا، خصوصاً أنها سقطت واختفت، مع ترجيح سقوطها في المياه. وقالت المصادر إن الأميركيين الذين يعملون في القاعدة على تأمين المساعدات التي تصل إلى الجيش اللبناني، وعلى نقل حاجات السفارة الأميركية في لبنان عبر القاعدة، لديهم تعليمات باتّباع «بروتوكول أمني» خاص. لكنّ الاتفاقية مع لبنان تقضي بأن لا يقوموا بأيّ عمل خارج القاعدة، وأن يحصل كل ذلك بإشراف الجيش اللبناني.
وقال مصدر أهلي في البلدة إن «الاعتذار» الذي قدّمه وفد أميركي يرافقه عسكريون من الجيش اللبناني، اشتمل على توضيحات فيها أن هناك تحذيرات من احتمال تعرّض القوات الأميركية لـ«اعتداءات إرهابية»، وهو ما دفعهم إلى القيام بالاستنفار المباشر.
الاخبار اللبنانية




