منوعات

الأمير أباظة يعلن استقالته من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي

الأمير أباظة يعلن استقالته من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي

فايزة هنداوي

القاهر – : أعلن الكاتب والناقد الأمير أباظة استقالته من رئاسة الدورة المقبلة لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، مؤكدًا أن بقاء المهرجان واستمرار رسالته الثقافية والفنية أهم من بقاء أي شخص في موقعه، مهما كانت سنوات عطائه أو حجم دوره داخل هذا الكيان الثقافي العريق.
وقال في بيان مطول، إن الأشخاص إلى زوال، بينما تبقى المؤسسات والقيم الحقيقية، مشددًا على أن مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط سيظل منارة مضيئة في الثقافة المصرية والمتوسطية، وأن الحفاظ على استمراره كان الدافع الرئيسي وراء قراره بالتنحي عن رئاسته.
وأضاف: «ليس مهمًا أن يستمر الأشخاص، فكلنا إلى زوال، ولكن تبقى القيمة الحقيقية، ويبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط منارة مضيئة في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية».
وأكد أنه فضّل مصلحة المهرجان على أي اعتبارات شخصية، رغم تمسك مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما باستمراره في منصبه، مشيرًا إلى أنه قرر تجاوز كل الخلافات والمهاترات من أجل الكيان الذي أفنى سنوات طويلة من عمره في خدمته.
وفي سياق حديثه عن الانتقادات التي تعرض لها خلال الفترة الأخيرة، شدد أباظة على أنه لم يصل إلى رئاسة المهرجان بالتعيين أو عبر فرض نفسه على أحد، وإنما من خلال انتخابات متتالية داخل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما.
وأوضح أنه انتُخب بأغلبية كبيرة أكثر من خمس مرات على مدار ما يقرب من ثلاثين عامًا.
وأشار إلى أنه طلب ترشيح بديل مناسب، إلا أن المناقشات لم تسفر عن التوصل إلى اسم يحظى بإجماع أو أغلبية أعضاء مجلس الإدارة.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن مهرجان الإسكندرية السينمائي أكبر من الأشخاص والمناصب، وأن استقالته ليست نهاية الطريق، وإنما محاولة لحماية هذا الصرح الثقافي والحفاظ على استمراره، مختتمًا رسالته بعبارة: «استقلت ليبقى المهرجان».
وتأتي استقالة الأمير أباظة بعد أيام من الأزمة التي تفجرت حول مستقبل مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، عقب قرار اللجنة العليا للمهرجانات بوزارة الثقافة عدم منح الترخيص اللازم لإقامة الدورة الثانية والأربعين للمهرجان، والتي كان من المقرر تنظيمها خلال شهر سبتمبر/ايلول المقبل.
وأثار القرار حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الثقافية والسينمائية، نظرًا للمكانة التاريخية التي يحتلها المهرجان باعتباره أحد أعرق المهرجانات السينمائية في مصر والعالم العربي، وللدور الذي لعبه على مدار عقود في تعزيز التواصل الثقافي والفني بين دول حوض البحر المتوسط.

«القدس العربي»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب