مقالات

الإسلاميون في السودان.. قداسة زائفة وصراع قذر على السلطة. بقلم زكريا نمر -السودان –

بقلم زكريا نمر -السودان -

 

الإسلاميون في السودان.. قداسة زائفة وصراع قذر على السلطة.
بقلم زكريا نمر -السودان –
تكشف تجربة الإسلام السياسي في السودان عن صراع يتجاوز الخلاف بين الاجتهاد السلفي والتجديد الديني إلى التنافس على تحديد هوية الدولة ومصدر شرعيتها. فقد مثّل حسن الترابي مشروعا يسعى إلى إعادة صياغة الفكر الإسلامي وربطه بالعمل السياسي، بينما تمسك أنصار السنة بمرجعية سلفية أكثر تحفظا تجاه التأويلات التي رأوا أنها تتجاوز فهم النصوص وفق منهج السلف. لكن جوهر القضية لا يكمن في الاختلاف بين الرجلين والتيارين فحسب، بل في السؤال الذي ظل يلاحق التجربة الإسلامية السودانية: هل يحق لجماعة دينية أن تحول تفسيرها للإسلام إلى مرجعية سياسية وقانونية ملزمة لمجتمع متعدد؟. هذا السؤال ليس نظريا. فقد اختبره السودانيون في قوانين سبتمبر 1983، وفي إعدام محمود محمد طه عام 1985، وفي انقلاب 30 يونيو 1989، وفي الحرب التي خاضتها حكومة الإنقاذ في جنوب السودان تحت خطاب الجهاد، ثم في انقسام الحركة الإسلامية عام 1999. وتكشف هذه الوقائع أن الخلاف على الدين ارتبط بمسائل السلطة والتشريع والحريات، وأن تقييم التيارات الإسلامية ينبغي أن ينطلق من مواقفها العملية، لا من الشعارات التي ترفعها عن التجديد أو حماية العقيدة.الترابي.. تجديد المرجعية وتناقض الممارسة السياسية.امتلك حسن الترابي قدرة استثنائية على إعادة طرح الأسئلة المتعلقة بالاجتهاد والفقه وعلاقة الإسلام بالدولة. ولم يكن مجرد رجل دين تقليدي، بل مفكرا سياسيا أراد بناء مشروع إسلامي قادر على التأثير في مؤسسات الحكم وإعادة تشكيل المجتمع. غير أن المسار الذي اختاره وضع أفكاره أمام تناقض جوهري: كيف يمكن الدعوة إلى تجديد الفكر مع قبول تعطيل الإرادة الديمقراطية للمجتمع؟.تقدم علاقته بجعفر نميري مثالا على أولوية التحالف السياسي في مشروعه. فبعد المصالحة الوطنية عام 1977، عاد الإسلاميون إلى العمل السياسي في ظل نظام نميري، وتولى الترابي منصب النائب العام عام 1979، وشارك في مسار أسلمة التشريعات. ثم جاء انقلاب يونيو 1989، الذي شارك الترابي في تدبيره، ليطيح بالحكومة المنتخبة ويضع الإسلاميين في مركز السلطة.لم يكن هذا التحول مجرد خطأ في تقدير الظروف السياسية، بل كان اختبارا لطبيعة المشروع نفسه. فالترابي الذي دعا إلى الاجتهاد ومراجعة الموروث لم يجعل احترام الاختيار الديمقراطي شرطا لا يجوز تجاوزه للوصول إلى الحكم. وبذلك أصبحت الدولة، في حسابات المشروع، وسيلة لإعادة تشكيل المجتمع، حتى عندما جاء الوصول إليها على حساب التعددية السياسية.هنا ينبغي التمييز بين التجديد بوصفه نشاطا فكريا والتجديد بوصفه موقفا من السلطة. فالمفكر الذي يراجع النصوص والتقاليد، لكنه لا يقبل أن يخضع مشروعه السياسي لإرادة الناخبين، لم يتجاوز منطق الوصاية؛ لقد نقلها من المجال الديني إلى المجال السياسي.ولا يعني ذلك أن كل أفكار الترابي كانت مجرد غطاء للسلطة، أو أن اجتهاداته لا تستحق الدراسة. إنما يعني أن قيمة هذه الاجتهادات لا تعفيه من المسؤولية عن خياراته السياسية. فالمشروع الذي يرفع شعار تحرير الفكر لا يستطيع تبرير إلغاء المجال الديمقراطي باسم الغاية الإسلامية التي يريد تحقيقها.
أنصار السنة.. حماية العقيدة وحدود السلطة الدينية على الجانب الآخر، قدم أنصار السنة مرجعية دينية تستند إلى الالتزام بالنصوص وفهم السلف، وانتقدوا بعض اجتهادات الترابي التي رأوا أنها تتجاوز الضوابط الشرعية. وهذا الخلاف مشروع من حيث المبدأ؛ فالتعدد في الاجتهادات الدينية لا يمثل مشكلة بحد ذاته، كما أن الدفاع عن عقيدة معينة لا يعني تلقائيا رفض الديمقراطية أو الحريات.لكن المساءلة تبدأ عندما تتحول المرجعية الدينية إلى أساس للحكم على شرعية الآخرين في المجال العام. فهل تظل الدعوة السلفية خطابا يقنع الناس بالحجة، أم تتحول إلى تصور يريد أن يجعل فهمه الخاص للدين معيارا ملزما للقانون والسياسة والتعليم والحياة الاجتماعية؟.لا يكفي أن تعلن جماعة تمسكها بالنصوص كي تُعفى من مناقشة الآثار السياسية والاجتماعية لتصوراتها. فالدولة ليست مجلسا للفتوى، والمواطنة ليست شهادة في صحة الاعتقاد. ومن حق التيار السلفي أن ينتقد الترابي، كما أن من حق أنصار الترابي نقد السلفية، لكن لا يحق لأي طرف تحويل خلافه الفكري إلى امتياز سياسي يمنحه سلطة فوق بقية المواطنين.وفي الوقت نفسه، لا يصح التعامل مع أنصار السنة باعتبارهم كتلة متجانسة، أو نسبة كل ممارسات نظام الإنقاذ إليهم. فالموقف النقدي الجاد يميز بين التيارات الإسلامية المختلفة، وبين الدعوة الدينية والمشاركة السياسية، وبين الاعتراض على اجتهاد فقهي وتأييد سياسات الدولة. لكن هذا التمييز لا يلغي السؤال الأساسي عن موقف كل تيار من التعددية وحدود الإكراه الديني.قوانين سبتمبر.. حين يتحول التأويل إلى سلطة عقاب تقدم قوانين سبتمبر 1983 مثالا سودانيا واضحا على انتقال الخلاف حول الشريعة من مجال التأويل الفقهي إلى مجال سلطة الدولة. فقد أقر نظام نميري تلك القوانين في إطار مشروعه لأسلمة الحياة العامة، قبل أن يصدر نظام الإنقاذ القانون الجنائي لعام 1991 في سياق مشروعه الإسلامي.لم تكن المسألة مجرد إدخال أحكام دينية إلى التشريع؛ بل تعلقت بمن يمتلك سلطة تفسير تلك الأحكام، وكيف تتحول قراءة فقهية إلى قانون تطبقه الشرطة والمحاكم على المواطنين. فعندما تتبنى الدولة تفسيرا معينا وتمنحه قوة العقوبة، يصبح الخلاف حوله مسألة تتعلق بحرية الإنسان وحقوقه، لا بمجرد اختلاف العلماء.وهنا تظهر حدود المشروع الذي يربط شرعية الحكم بتطبيق الشريعة من دون أن يحدد ضمانات كافية لحماية المواطنين من إساءة استخدام السلطة. فمن يراجع القانون إذا كان الحاكم يقدمه باعتباره تعبيرا عن حكم ديني؟ وكيف يستطيع المواطن الاعتراض على تشريع يراه ظالما من دون أن يوضع اعتراضه في مواجهة العقيدة نفسها؟
إن المشكلة ليست في أن يكون للدين أثر في التشريع، بل في غياب الضمانات التي تمنع السلطة من احتكار تفسيره وتوظيفه ضد المختلفين معها. فالدولة التي لا تسمح بمراجعة قوانينها باسم المصلحة العامة وحقوق المواطنين، تجعل السياسة محكومة بسلطة تفسيرية يصعب إخضاعها للمساءلة.وبهذا المعنى، فإن الخلاف بين الترابي وأنصار السنة لم يكن منفصلا عن السؤال التشريعي؛ فكلا الاتجاهين مطالب بتوضيح العلاقة بين المرجعية الدينية وحقوق المواطنة، وبين الاقتناع الديني والإكراه القانوني. محمود محمد طه.. من الاختلاف الفكري إلى العقوبة.تكشف قضية محمود محمد طه حدود التسامح مع الاجتهاد المخالف في التاريخ السوداني. ففي يناير 1985، أُعدم طه في عهد نميري بعد إدانته بالردة، عقب معارضته قوانين سبتمبر. وقد تحولت القضية إلى واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل حول حرية الفكر واستعمال الاتهامات الدينية في المجال السياسي والقضائي.ولا يجوز تحميل الترابي وأنصار السنة مسؤولية هذه القضية بصورة جماعية، أو دمج جميع التيارات الإسلامية في موقف واحد منها. لكن القضية تطرح سؤالا يمس جوهر المشروعين: ما الذي يحدث عندما يتحول الاختلاف في تفسير الإسلام إلى أساس للعقوبة، بدلا من أن يظل موضوعا للنقاش الفكري؟.إذا كان التجديد يعني فتح باب الاجتهاد، فإن حماية حق المختلف في التعبير عن رأيه تمثل اختبارا عمليا لهذا المبدأ. وإذا كانت المحافظة الدينية تعني الالتزام بمرجعية محددة، فإنها مطالبة كذلك بتحديد موقفها من استخدام الدولة لإسكات المخالفين.فالحق في الاعتقاد لا يكتمل إذا كان مشروطا بموافقة السلطة على مضمون الاعتقاد، وحرية الاجتهاد لا تكون حقيقية إذا كان صاحب الرأي معرضا للعقوبة بسبب اختلافه. والمجتمع الذي لا يستطيع إدارة خلافاته الفكرية إلا من خلال القضاء والعقاب يظل عاجزا عن بناء ثقافة سياسية تعترف بالتعدد.
الحرب في جنوب السودان.. من يملك تعريف الجهاد؟.بلغ الصراع على المرجعية الدينية بعدا سياسيا بالغ الأهمية خلال الحرب الأهلية في جنوب السودان. فقد استخدمت حكومة الإنقاذ خطاب الجهاد لتوصيف الحرب، في محاولة لمنح المواجهة العسكرية معنى دينيا يتجاوز حسابات الدولة والأمن والسياسة. وفي المقابل، وثقت تقارير حقوقية معارضة أنصار السنة لهذا التوصيف الرسمي للحرب.تكشف هذه المسألة أن الخلاف بين الإسلاميين لم يكن دائما حول صحة الاجتهادات الفقهية، بل حول حدود سلطة الحكومة في توظيف المفاهيم الدينية لتبرير سياساتها. فوصف الحرب بأنها جهاد لا يقدم تبريرا عسكريا فحسب، بل يضع الخصم في موقع قد يُفهم منه أنه خصم للدين، ويجعل الاعتراض على الحرب أكثر تعقيدا من الاعتراض على قرار سياسي عادي.وفي مجتمع متعدد الأديان والثقافات مثل السودان، كان لهذا الخطاب أثر يتجاوز المواجهة العسكرية. فعندما يجري تقديم حرب داخل حدود الدولة بوصفها معركة دينية، تتضرر فكرة المواطنة المتساوية، ويصبح الانتماء الديني عاملا في تحديد موقع الفرد من الصراع.لكن معارضة أنصار السنة لهذا التوصيف لا تعني تلقائيا أنهم تبنوا رؤية مدنية للدولة أو أيدوا جميع حقوق التعددية السياسية. إنما تثبت أن المرجعية الإسلامية العامة لم تمنع الاختلاف حول شرعية استخدام الدين في الحرب.وهنا يبرز سؤال أوسع: إذا كانت الجماعات الإسلامية تختلف بشأن من يملك حق إعلان الجهاد وتحديد شروطه، فكيف يمكن أن تمنح الدولة نفسها سلطة مطلقة في استخدام هذا المفهوم؟ وكيف يمكن حماية المواطنين من تحويل النزاعات السياسية إلى صراعات دينية لا تترك مجالا للتسوية؟
إن نقد خطاب الجهاد في سياق الحرب لا يتطلب إنكار الدين، بل يتطلب مساءلة السلطة التي تستخدمه. فالحرب قرار سياسي وعسكري تترتب عليه مسؤولية عن حياة البشر، ولا ينبغي أن يتحول التوصيف الديني إلى وسيلة لتعطيل النقاش حول أسباب الحرب ونتائجها وحقوق المتضررين منها.انقسام 1999.. سقوط وهم وحدة المشروع الإسلامي.في ديسمبر 1999، انفجر الصراع بين الترابي والبشير حول مركز القرار وصلاحيات الرئاسة والبرلمان، وانتهى إلى انقسام الحركة الإسلامية بين معسكر البشير والمؤتمر الوطني ومعسكر الترابي والمؤتمر الشعبي.كانت تلك لحظة كاشفة؛ فالحركة التي وصلت إلى السلطة تحت شعار المشروع الإسلامي المشترك لم تستطع حل خلافاتها داخل مؤسسات تضمن تداول القيادة وتحد من احتكار القرار. وعندما تعارضت المصالح السياسية، انقسم التنظيم الذي قدم نفسه إطارا لتوحيد المجتمع حول رؤية إسلامية.لم يكن الانقسام مجرد خلاف شخصي بين رجلين، وإن كانت المنافسة على السلطة عاملا مركزيا فيه. لقد كشف أن الاتفاق الأيديولوجي لا ينتج بالضرورة نظاما سياسيا ديمقراطيا، وأن وحدة الشعار لا تكفي لبناء مؤسسات مستقلة عن إرادة القادة.فالسلطة التي لا تقبل الرقابة داخل التنظيم يصعب أن تحترم الرقابة خارجه. والحركة التي لا تستطيع إدارة الاختلاف بين قادتها من دون انقسام وصراع على مركز القرار لا يمكنها أن تدعي بسهولة أنها تمتلك وصفة جاهزة لإدارة مجتمع متنوع.وتزداد مسؤولية الترابي وضوحا هنا؛ فهو لم يكن مراقبا خارج النظام، بل أحد أبرز مهندسي وصول الإسلاميين إلى السلطة. ولذلك فإن خروجه لاحقا من دائرة الحكم لا يمحو دوره في تأسيس النظام الذي انقلبت عليه موازين القوة داخله. أما تقييم التيارات الإسلامية الأخرى فينبغي أن يرتبط بمواقفها وأدوارها الفعلية، لا بمجرد قربها أو بعدها عن الترابي. فالمعيار ليس من انتصر في صراع القيادة، بل من امتلك تصورا واضحا للمحاسبة والتعددية وحقوق المواطنين.
الدولة التي تتحول إلى غنيمة أيديولوجية تجمع هذه الوقائع خيط سياسي واحد: حين تصبح الدولة وسيلة لتنفيذ مشروع عقائدي تحتكر جماعة تفسيره، تتراجع الحدود بين الدعوة والحكم، وبين الإقناع والإكراه، وبين شرعية الفكرة وشرعية السلطة.لقد انشغلت التيارات الإسلامية السودانية طويلا بتحديد هوية المجتمع الدينية، لكنها لم تقدم ضمانات كافية تمنع السلطة من التحول إلى مركز احتكار سياسي. وعندما دخلت في صراع على الحكم، لم يكن الانتماء إلى المشروع الإسلامي المشترك كافيا لحماية وحدة التنظيم أو منع تغول القيادة.المشكلة هنا ليست في مشاركة الإسلاميين في السياسة، بل في التصور الذي يجعل امتلاك الحقيقة مبررا لامتلاك الدولة. فالديمقراطية لا تعني أن يصل التيار الذي يرفع الشعار الديني إلى الحكم ثم يغير قواعد المنافسة، كما أن حرية الاعتقاد لا تعني أن يصبح تفسير جماعة واحدة ملزما لجميع المواطنين.إن الدولة التي تستمد شرعيتها من رضا المواطنين، وتخضع فيها السلطة للقانون، تستطيع أن تستوعب الإسلاميين والسلفيين والعلمانيين وغيرهم من دون أن تمنح أي فريق حق احتكار المجال العام. أما الدولة التي تجعل الانتماء الأيديولوجي أساسا للشرعية، فإنها تعرض مؤسساتها لخطر التحول إلى أدوات في صراع الجماعات على النفوذ.من يحاسب من يدعي امتلاك الحقيقة؟.لا يكتمل النقد بتصنيف الترابي مجددا وأنصار السنة محافظين، ولا بإعلان انتصار أحدهما على الآخر. فالترابي يُسأل عن التناقض بين مشروعه الفكري ومشاركته في انقلاب عسكري، وأنصار السنة يُسألون عن حدود تصورهم للمرجعية الدينية وعلاقتها بالتعددية وحقوق المواطنة. ويُسأل كل تيار إسلامي عن موقفه من حرية المختلف، وعن الضمانات التي يقبل بها لمنع تحول الدولة إلى أداة لفرض رؤيته. هذه ليست مساواة آلية بين التيارات، بل إخضاع كل مشروع لمعيار سياسي واضح: هل يقبل أن يخضع للقانون والمحاسبة؟ وهل يعترف بحق المجتمع في رفضه؟ وهل يحمي حق المختلف في الاعتقاد والتعبير والمشاركة السياسية؟.لقد كشفت التجربة السودانية أن تجديد الخطاب الديني لا يكفي إذا ظلت السلطة فوق المساءلة، وأن التمسك بالعقيدة لا يكفي إذا لم يصاحبه احترام لحقوق الآخرين. كما أثبتت أن الشعارات الدينية، مهما كانت قوتها التعبوية، لا تستطيع وحدها بناء مؤسسات عادلة أو منع الصراع على النفوذ.
السودان لا يحتاج إلى استبدال احتكار ديني باحتكار آخر، بل إلى دولة لا يملك فيها أي تنظيم حق تحويل اجتهاده إلى امتياز سياسي. دولة يستطيع فيها المواطن أن يختلف مع الترابي أو أنصار السنة أو غيرهما، من دون أن يصبح اختلافه سببا للمساس بحقوقه.فالمعيار النهائي لأي مشروع أيديولوجي ليس مقدار ما يدعي امتلاكه من الحقيقة، بل مقدار ما يسمح به من حرية، وما يقبله من مساءلة، وما يقدمه من ضمانات تمنع السلطة من التحول إلى ملكية خاصة لجماعة أو قائد.إن الأزمة التي كشفها الصراع بين الترابي وأنصار السنة ليست أن المسلمين اختلفوا في فهم الدين، بل أن السياسة السودانية عجزت طويلا عن بناء دولة تجعل الاختلاف حقا للمواطن، والسلطة مسؤولية خاضعة للمحاسبة، والدين بعيدا عن الاحتكار السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب