البابا ليو الرابع عشر يصل إلى الجزائر في “زيارة تاريخية”.. واستنكار إعلامي لـ”محاولات التشويش”- (صور وفيديو)

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى الجزائر في “زيارة تاريخية”.. واستنكار إعلامي لـ”محاولات التشويش”- (صور وفيديو)
الجزائر-
وصل البابا ليو الرابع عشر، صباح الاثنين، إلى الجزائر في زيارة رسمية، حيث كان في استقباله بمطار هواري بومدين الدولي الرئيس عبد المجيد تبون، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وجرت في المطار مراسم استقبال شملت عزف النشيدين واستعراض تشكيلة من الحرس الجمهوري، قبل أن يغادر الموكب في أولى تنقلاته داخل العاصمة.
🛑 مراسم استقبال بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر في #الجزائر 🇩🇿
🛑 البابا حظي باستقبال رسمي ومهيب من الرئيس الجزائري عبد المجيد #تبون #بابا_الفاتيكان_في_الجزائر pic.twitter.com/L6fxJI0imD— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) April 13, 2026
وفي خطاب ألقاه من أمام مقام الشهيد الذي يخلد ضحايا حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى “العفو”،
وقال البابا تحت سماء ممطرة وحضور جمع من المسيحيين والمسلمين “لنتذكّر هنا أنّ الله يريد السلام لجميع الأمم”، مشيرا إلى ان “هذا السلام، الذي يتيح النظر إلى المستقبل بقلب مُتصالح، لا يكون ممكنًا إلا من خلال العفو”.
#شــاهد.. #بابا_الفاتيكان #ليون_الرابع_عشر يقف دقيقة صمت بمقام الشهيد ترحما على شهداء الثورة التحريرية المجيدة pic.twitter.com/pXV82Uk5vD
— EL BILAD – البلاد (@El_Bilade) April 13, 2026
وتتضمن هذه الزيارة برنامجا مكثفا يمتد على يومين، بدأ بمحطات في الجزائر العاصمة، حيث توجه البابا إلى مقام الشهيد، ثم بزيارة إلى القصر الرئاسي للقاء الرئيس تبون. كما يشمل البرنامج لقاءً مع مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي في مركز المؤتمرات التابع للجامع الكبير بالجزائر.
وفي الفترة المسائية، يرتقب أن يعود البابا إلى الجامع الكبير في خطوة مرتبطة بالحوار بين الأديان، قبل أن يزور مركزاً تابعاً للأخوات الإرساليات الأوغسطينيات في باب الوادي أشهر الأحياء الشعبية في الجزائر العاصمة، ويختتم يومه بلقاء مع الجالية المسيحية في كنيسة السيدة الإفريقية.
أما يوم الثلاثاء، فسيكون مخصصاً لزيارة مدينة عنابة، حيث سيتوجه إلى موقع هيبون الأثري، الذي يرتبط بتاريخ القديس أوغسطينوس، ثم يلتقي بعدد من رجال الدين ويترأس قداساً بكنيسة القديس أوغسطين، على أن يعود مساءً إلى الجزائر العاصمة.
وتحظى زيارة البابا ليون الرابع عشر بتغطية إعلامية مكثفة جداً في الجزائر، مع اهتمام دولي لافت ببرنامجها ودلالاتها، في وقت أبدت فيه الصحافة الجزائرية انزعاجها مما وصفته بمحاولات التشويش على الحدث من قبل بعض وسائل الإعلام الفرنسية، التي أعادت، بحسب هذه القراءة، طرح ملفات تتعلق بالحرية الدينية، كما استحضرت قضايا الاغتيالات التي طالت رهباناً خلال سنوات الأزمة الأمنية في التسعينيات على يد جماعات إرهابية، وهو ما اعتُبر توظيفاً لوقائع قديمة في سياق تغطية زيارة ذات طابع ديني وروحي.

وتتزامن هذه الزيارة مع تحركات رسمية لإبراز إرث أوغسطين، إذ أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق مسار لتصنيف “المسارات الأوغسطينية” ضمن قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو، ويشمل ذلك عدداً من المواقع الأثرية المرتبطة بسيرته، من بينها هيبون بعنابة، وتاغاست بسوق أهراس، ومادور بمداوروش.
ويحمل اختيار عنابة دلالة خاصة في برنامج البابا، بالنظر إلى ارتباطها بحياة أوغسطين، الذي وُلد في طاغاست وعاش جزءاً كبيراً من مسيرته في هيبون، وترك مؤلفات تعد من أبرز ما أنتج في الفكر المسيحي، مثل “الاعترافات” و”مدينة الله”. وكان البابا قد أبرز، عقب انتخابه، تأثره بهذا الإرث الذي يستحضر رمزية فكرية وتاريخية بالغة الأهمية في التاريخ المسيحي.








