ثقافة وفنون

البرغوث والكلاب شعرعبدالناصر عليوي العبيدي

البرغوث والكلاب
—–

مَـــا انْــحَـازَ يَــوْمًـا طَــيِّـبٌ لِـخَـبِيثِ
جُـــرْبُ الْــكِـلَابِ حَـبِـيـبَةُ الْـبَـرْغُوثِ

–

هَــذِي الْـحَـقِيقَةُ لَا مَـجَـالَ لِـنَقْضِهَا
قَــــدْ أُثْــبِـتَـتْ بِــدِرَاسَــةٍ وَبُــحُـوثِ

–

بَــلْ قَــدْ يُـفَـاخِرُ حِـيـنَ يَـلْثُمُ نَـعْلَهَا
وَكَـــأَنَّــهُ  جُـــــزْءٌ مِــــنَ الْــمَــوْرُوثِ

–

وَلَــــهُ  نَــظَـائِـرُ لَا تَــفُــوّتُ فُــرْصَــةً
إِلَّا  وَتَـــذْكُــرُ عِــشْـقَـهَـا بِــحَــدِيـثِ

–

نَشَرُوا الْخَبَائِثَ فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى
حَــتَّـى يُــصَـابَ الــنَّـاسُ بِـالـتَّلْوِيثِ

–

مُـسْـتَنْقَعٌ يَـحْـوِي الـرَّذِيـلَةَ وَالـخَـنَا
وَمُــــصَـــدِّرٌ  لِــــقَـــذَارَةٍ وَرُفُـــــــوثِ

–

كَـالْحَيَّةِ الـرَّقْطَاءِ تَسْعَى فِي الْوَرَى

تُــؤْذِي الْـجَـمِيعَ بِـسُـمِّهَا الْـمَنْفُوثِ

–

قَــدْ أَنْـشَـؤُوا بَـيْـنَ الْـبُـيُوتِ حَـظَائِرًا
بِــهَـا لَـمْـلَمُوا مِــنْ حَـائِـلٍ وَرَغُــوثِ

–

وَبِــهَــا تَــجَـمَّـعَ كُـــلُّ غِـــرٍّ نَــاهِـقٍ
آذَى الْـــوَرَى فِـــي رَوْثِــهِ الْـمَـبْثُوثِ

–

مَـــا عَـــادَ لُـبْـنَـانُ الْـجَـمِيلُ مَـنَـارَةً
بَــــلْ مَـنْـبَـعًا لِـلْـقُـبْحِ وَالـتَّـشْـعِيثِ

–

صَـــنْــعَــاءُ تَـــــــاجٌ لِــلْــعُـرُوبَـةِ دُرَّةٌ
طَـمَـسَتْ مَـعَـالِمَهَا ضِـبَاعُ الْـحُوثِي

–

تُــرِكَـتْ تُـعَـانِـي بَـعْـدَ غَــزْوِ عَـابِـثٍ
مَــكْــلُـومَـةً مُــحْــتَـاجَـةً لِــمُـغِـيـثِ

–

صُـفْـرُ الْـعَقَارِبِ فِـي الْـبِلَادِ تَـوَزَّعَتْ
وَبِـشَـامِـنَا قَـــدْ خَـطَّـطَـتْ لِـمُـكُوثِ

–

وَسَعَتْ لِصَرْفِ النَّاسِ عَنْ تَوْحِيدِهِمْ
لِــعِــبَــادَةِ الْأَصْـــنَـــامِ وَالــثَّــالُــوثِ

–

لَــكِــنْ  دِيَـــارُ بَــنِـي أُمَــيَّـةَ قَـلْـعَـةٌ
فِـيـهَا رِجَــالٌ فِــي الْـوَغَـى كَـلِيُوثِ

–

طَـــرَدُوا الْــجِـرَاءَ وَقَـطَّـعُـوا أَذْنَـابَـهُمْ
بَـــاتُــوا  غُـــثَــاءً هَـــارِبًــا بِـقَـعَـيْـثِ

–

(شَـهْـنَـامَةُ) الْأَحْــقَـادِ لَا تَــتَـرَدَّدِي
صُـولِـي بِـأَرْضِ الْـمُسْلِمِينَ وَعِـيثِي

–

فَــبَــنُـو أُمَـــيَّــةَ حُــــرَّةٌ أَخْــلَاقُـهُـمْ
لَــــمْ يَــغْــدِرُوا بِـمُـسَـالِـمٍ وَرَثِــيـثِ

–

لَـكِـنَّـهُمْ قَـــدْ أَقْـسَـمُوا أَنْ يَـجْـعَلُوا
جَـيْـشَ الْـمَـجُوسِ مُـمَـزَّقًا كَـفُـرُوثِ

–

أَرْضُ الْــعُــرُوبَـةِ لِــلْأَمَـاجِـدِ مَــرْتَــعٌ
مُــنِـعَـتْ عَــــنِ الْــقَــوَّادِ وَالــدِّيُـوثِ

—

عبدالناصر عليوي العبيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب