
البلطجة الامريكية في فنزويلا
الدكتور غالب الفريجات
ان العدوان الامبريالي الامريكي على دولة مستقلة ، وانتهاك كل معايير القانون الدولي الذي قامت الولايات المتحدة الامريكية يؤكد ان الولايات المتحدة لا تقيم وزنا لسيادة الدول امام تحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية ، حيث ان تطلع الادارة الامريكية للثروة النفطية ، والغاز الذي يتواجد في الاراضي الفنزويلية كان وراء هذا العدوان الاجرامي .
إن انتهاك سيادة الدول لا يخدم النظام الدولي ، ولا الاستقرار العالمي ، ولا قوانين العالم التي تعارف عليها ، وصمم على احترامها ، و أيقن ان كل المشاكل التي تواجه الدول لابد وان يتم التفاهم على العمل على حلولها بالطرق السلمية ، وليس باستخدام القوة ، وانتهاك سيادة الدول .
فنزويلا دولة مستقلة ، وهي لم تتجاوز القانون الدولي في ممارسات حكوماتها ، ولها كامل الحرية في اتخاذ المواقف التي تراها تصب في تحقيق الاستقرار والسلم في العالم ، ويبدو ان مواقف فنزويلا سواء في فترة حكم شافيز الراحل ، وحكم مادورو الحالية في نصرة الحق الفلسطيني، و إدانة المواقف العدوانية للكيان الصهيوني قد أزعجت الادارة الامريكية ، وبشكل خاص الرئيس ترامب الذي يمارس دورا صهيونيا اكثر من دور الكيان الصهيوني ، وخاصة شدة انزعاج نتنياهو من مواقف مادورو في مواجهة الإبادة الجماعية التي تمارسها دولة الكيان .
لعاب ترامب للنفط و انزعاجه من المواقف المبدئية لسياسة فنزويلا برئاسة مادورو دفعت البلطجة الامريكية بزعامة ترامب المتحدث دوما بانه من يسعى لانهاء كل الحروب ، وهو ما يتناقض مع ممارساته سواء في دعم الكيان الصهيوني في جرائمه في عموم فلسطين وتحديدا في غزة ، ولا اعتقد ان اي انسان حر يقبل بممارسة البلطجة الامريكية شرطي في العالم ، و تحديدا للقانون الدولي، والعلاقات بين الدول ، فامريكا دأبت على البلطجة ، وهو ما فعلته في العراق بتدمير بلد مؤسس لهيئة الامم واغتيال رئيس هذا البلد الشهيد صدام حسين .
كل دول العالم تدين بلا شك هذه العملية البوليسية ، وكل حركات التحرر في العالم دون ادنى شك تدين هذا الاسلوب البوليسي ، وعليها العمل على تنديد كل ممارسات البلطجة التي تتم من قبل الادارة الامريكية والكيان الصهيوني .



