فلسطين
التعاون مع البلدية والشرطة… شراكة لا خصومة

التعاون مع البلدية والشرطة… شراكة لا خصومة
الجزء الخامس من سلسلة: “طولكرم مسؤوليتنا جميعًا”
بقلم: المحامي علي أبوحبلة
في أي مدينة متحضرة، العلاقة بين المواطن والبلدية والأجهزة الأمنية علاقة تكاملية تقوم على الثقة والوعي المتبادل بأن الطرفين يعملان لتحقيق المصلحة العامة. لكن في طولكرم، ومع ازدياد التحديات اليومية من انتشار البسطات والتعديات على الأرصفة والشوارع، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاحتلال، باتت هناك فجوة في هذه العلاقة، وكأن البلدية والشرطة طرف، والمواطن طرف آخر، في حين أن الحقيقة تقول: نحن جميعًا شركاء في إدارة مدينتنا وحمايتها من الفوضى.
البلدية والشرطة… أدوار تكاملية وليست قمعية

حين تتحرك البلدية لإزالة تعديات أو تنظيم الأسواق، أو عندما تقوم الشرطة بتسيير حركة المرور ومنع الفوضى، فإن الهدف ليس التضييق على المواطنين أو قطع أرزاق الباعة، بل استعادة النظام وضمان حق الجميع في مدينة آمنة ومنظمة. من هنا، لا بد أن يدرك المواطن أن الالتزام بالنظام هو حماية له أولاً، وليس تنازلًا عن حقوقه.
في المقابل، مطلوب من البلدية والشرطة أن يراعوا الظروف الاقتصادية الصعبة وأن يكون تدخلهم إنسانيًا قائمًا على التوعية أولاً، ثم تطبيق القانون بروح من المسؤولية والإنصاف، مع إيجاد بدائل تحفظ كرامة الناس وتضمن لهم مصادر رزق كريمة دون الإضرار بالمصلحة العامة.
نحو علاقة قائمة على الثقة

الخاتمة
مدينة طولكرم لا تحتاج إلى خصومات وصدامات بين المواطنين والجهات المختصة، بل إلى شراكة حقيقية قائمة على وعي جماعي بأن حماية المدينة مسؤولية مشتركة. فلنجعل من تعاوننا مع البلدية والشرطة جسرًا نحو مدينة منظمة تعكس وعي أهلها وصمودهم، ولنتذكر جميعًا أن النظام العام لا يتحقق إلا عندما يصبح ثقافة يتبناها الجميع، لا مجرد أوامر تفرض من فوق





