الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في زوطر الغربية ويدعو الأهالي إلى عدم التوجه إليها

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في زوطر الغربية ويدعو الأهالي إلى عدم التوجه إليها
أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن الوحدات العسكرية بدأت، صباح اليوم، الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية، استكمالاً لتنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية، وبناءً على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L).
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم.
وقال مسؤول أمني لبناني كبير لوكالة «رويترز» إن انتشار الجيش في زوطر الغربية جاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وذلك في إطار تنفيذ الخطة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والتي تنص على انتشار الجيش اللبناني تدريجياً في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، أمس، بدء تنفيذ المرحلة التجريبية لما سماه «المنطقة الآمنة»، بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني، فيما وصفت واشنطن الخطوة بأنها بداية لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن فرقاً من الجيوش الثلاثة تجري عمليات تنسيق وتخطيط لتنفيذ الاتفاق، مهدداً بالرد بقوة على أي انتهاك.
وكان الجيش اللبناني أعلن، أمس، أن وحداته تواصل تنفيذ مهماتها في بلدتي فرون وصريفا في جنوب لبنان، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، تمهيداً لبدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية عقب انسحاب القوات الإسرائيلية، كما دعا السكان إلى عدم دخول البلدة والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة فيها.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن عمليات «المناطق التجريبية» انطلقت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفق الاتفاق الإطاري وتحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وأضافت الوزارة أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة مباشرة للمحادثات التي جرت الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل في روما، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الجانبين لضمان تنفيذ الاتفاق الإطاري.
وقال مسؤول أميركي إن المناطق التجريبية تمثل فرصة للدولة اللبنانية لاستعادة سيطرتها على هذه المناطق، موضحاً أن الجيش اللبناني سيكون مسؤولاً عن إزالة أسلحة حزب الله وبنيته التحتية، وتنفيذ عمليات تطهير فعلية وتأمين المناطق لمنع استخدام الجماعة لها مجدداً.
وأضاف أن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف احترام هذه العملية، محذراً من أن أي محاولة من جانب حزب الله لعرقلة تنفيذها أو التسلل إلى هذه المناطق أو إعادة التسلح فيها ستقوض فرص إعادة الإعمار والسلام.
عون يلتقي ترامب لبحث تنفيذ الاتفاق الإطاري
في موازاة ذلك، يلتقي رئيس الجمهورية جوزاف عون، اليوم، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث من المقرر أن يعرض خطة تتناول آلية نزع سلاح حزب الله وضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول لبناني أن عون يرى أن ترامب يمتلك القدرة على الضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها، وسيقدم له مقترحاً مكتوباً يتضمن تصوراً لتفكيك ترسانة حزب الله، مقابل التزام أميركي بالضغط على إسرائيل لإنهاء وجودها العسكري في لبنان.
كما أفادت أوساط دبلوماسية أميركية في بيروت بأن عون يتوقع الحصول على التزام من ترامب بضمان انسحاب إسرائيلي كامل، مقابل التزام الحكومة اللبنانية بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية، والتعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع لمعالجة هذا الملف، على أن تكون الولايات المتحدة شريكاً في هذه العملية.




