الحوار الاجتماعي لا يُعنى بفئة المتقاعدين..

الحوار الاجتماعي لا يُعنى بفئة المتقاعدين..
بقلم علي او عمو.
كاتب من المغرب.
حسب ما جاء في الجرائد و الصحف الوطنية المغربية، فإنّ الحكومة قد عقدت العزم على لقاء مع "النقابات الأكثر
تمثيلية " خلال شهر أبريل الجاري في حوار اجتماعي جديد..
و قد وضعت هذه "النقابات" جدول أعمال يتعلق بالزيادة في أجور الموظفين في القطاعيْن العام و الخاصّ و كذا
مناقشة إصلاح التقاعد…
و تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الحوار الاجتماعي سينكبّ على أمور تهمّ الموظفين النّشيطين الذين لايزالون يزاولون
عملهم، و يستثني فئة المتقاعدين الذين يُعانون من غلاء الأسعار و صعوبة المعيشة، هذه الشريحة العريضة التي
جُمِّدت رواتبُها منذ أكثر من عقديْن من الزمان..
للعلم، فإنّ "النقابات" لا تُدافع إلّا على حقوق الشِّغّيلة و لا يعنيها ملفّ المتقاعدين، الذين أفنَوْا حياتهم في خِدمَة
وطنهم، و لذلك كان من الأجدى و الأجدر أن تأخذ هذه الحكومة بعين الاعتبار هموم المتقاعدين و تُحاول حل مشاكلهم
و ذلك من خلال تحسين أوضاعهم الاجتماعية المُزرية، و كان لزاماً عليها إشراك شبكة هيئات المتقاعدين في هذا
الحوار كي تناقش معها مطالب هذه الفئة المهمَّشة التي تُعاني الإقصاء في جميع الحوارات التي تجمعها بِ " النقابات
"..
على الحكومة أن تعلم جيّداً أن "النقابات " لا يهمّها إلّا الدفاع عن حقوق العمّال و لا شأنَ لها بالمتقاعدين المهضومة
حقوقهم منذ أمد بعيد.. و عليها الإسراع في إشراك المُمثِّلين عن هذه الشريحة في جميع الحوارات الاجتماعية لأنّ
شبكة المتقاعدين هي المُدافع الوحيد و الأوحد عن حقوق المتقاعد المغربي الذي لا ينتظر أيّة نتيجة من الحكومة في
غياب هذه الهيئات المعنية التي تحس بما يحس به المتقاعد المحروم..




