الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة في ظل انقسام سياسي حاد

الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة في ظل انقسام سياسي حاد
تل أبيب: بعد مرور أكثر من أسبوع على الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، يبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة.
ومن المقرر أن يتوافد ممثلو مختلف الأحزاب تباعاً إلى مقر إقامة هرتسوغ في القدس بعد ظهر اليوم الأربعاء. وخلال هذه المحادثات، الممتدة حتى مساء الخميس، ستطرح الأحزاب خياراتها وتوصياتها بشأن المرشح الذي تراه الأنسب لتكليفه أولاً بمهمة تشكيل الحكومة.
ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفيا الى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرا، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.
وعادة ما يكلّف الرئيس المرشح الذي يرى أنه يتمتع بأفضل الفرص لحشد أغلبية برلمانية، ولا يشترط بالضرورة أن يكون زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد.
وكان حزب الليكود اليميني برئاسة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو قد حصد أكبر عدد من المقاعد، بنيله 27 مقعداً من أصل 120، فيما حل حزب “يشار” الوسطي برئاسة رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت ثانياً برصيد 21 مقعداً.
وبعد تسلمه رسميا نتائج انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، يبدأ هرتسوغ عند الخامسة عصرا (15,00 ت غ) مشاورات ليومين.
وقال هرتسوغ الذي بدأ مسيرته في حزب العمل الغائب حاليا تقريبا عن الساحة السياسية، إنه يريد الدفع نحو اعتماد “أفكار جديدة” وتجنب عملية اقتراع ثانية.
وأضاف مكتبه في بيان “من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام”.
وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يوما لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوما إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى.
في السياق، ذكرت لجنة الانتخابات في إسرائيل اليوم الأربعاء أنها لم تعثر على أي عمليات تزوير في التصويت، مما يوجه صفعة لمحاولات نتنياهو التشكيك في مصداقية النتائج.
وساق نتنياهو ومؤيدوه مرارا مزاعم لا تستند إلى أدلة بأن أحزابا، يقودها عرب “سرقت” الانتخابات، ربما بمساعدة خارجية.
وقالت اللجنة في بيان “لم تجد المراجعة أي دليل على حدوث تجاوزات تعرض نزاهة الانتخابات للخطر أو تؤثر على نتائجها”.
وقال القائم بأعمال رئيس لجنة الانتخابات، دين ليفني، إن التحقيق الذي أجرته اللجنة فحص كل شكوى “على حدة وبشكل دقيق”، لكن لم تعثر على أي دليل يؤيد المزاعم بأن نتائج الانتخابات باطلة.
وأضاف ليفني أن النتائج “تعكس بشكل دقيق الخيارات التي اتخذها الناخبون في صناديق الاقتراع”.
وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات إن تحقيقا منفصلا من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شين بيت) بشأن المزاعم بالتدخل الأجنبي في الانتخابات يجري الآن.
(وكالات)



