القاهرة وملادينوف.. ترتيبات جديدة لمرحلة ما بعد التصعيد في غزة

القاهرة وملادينوف.. ترتيبات جديدة لمرحلة ما بعد التصعيد في غزة
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، مع نيكولاي ملادينوف، التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لدفع المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
وأكد عبد العاطي، خلال اللقاء، دعم مصر الكامل للتحركات الرامية إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الجديدة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي وعدم تأثر مسار التنفيذ بالتوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، أن القاهرة تضع في مقدمة أولوياتها ضمان استمرار عمل معبر رفح في كلا الاتجاهين، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون عوائق، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
كما شدد الوزير المصري على أن ترتيبات المرحلة الثانية ذات طبيعة انتقالية ومؤقتة، داعياً إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، بما يسهم في تحسين إدارة الخدمات اليومية، ويمهد لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها بشكل كامل.
وفي السياق الأمني، دعا عبد العاطي إلى الإسراع في نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار، لمراقبة وقف إطلاق النار، بالتوازي مع جهود مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بهدف تهيئة بيئة آمنة تدعم المرحلة الانتقالية.
وأكد الوزير ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي، وفتح المجال أمام إطلاق مشاريع التعافي المبكر، وصولاً إلى إعادة إعمار شاملة تستجيب للاحتياجات الفعلية لسكان القطاع.
ولم يقتصر النقاش على غزة، إذ تطرق اللقاء إلى الأوضاع المتوترة في الضفة الغربية، حيث حذر الوزير المصري من تصاعد عنف المستوطنين واستمرار سياسات التوسع الاستيطاني، إضافة إلى خطوات تشريعية إسرائيلية وصفها بأنها تزيد من حدة التوتر، من بينها قانون إعدام الأسرى وإغلاق المسجد الأقصى.
من جانبه، أشاد ملادينوف بالدور المصري في تهدئة الأوضاع، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة لضمان تنفيذ بنود الخطة ودفع جهود الاستقرار في المنطقة.




