المستشارة القضائية تطالب المحكمة العليا: يجب المصادقة على قرار شطب ترشّح سامي أبو شحادة للانتخابات

المستشارة القضائية تطالب المحكمة العليا: يجب المصادقة على قرار شطب ترشّح سامي أبو شحادة للانتخابات
طالبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بالمصادقة على شطب ترشّح رئيس حزب التجمّع سامي أبو شحادة ومنعه من خوض انتخابات الكنيست، بزعم دعمه للكفاح المسلح عبر مقال نشره إبان هجوم السابع من أكتوبر، داعية لإقرار قرار لجنة الانتخابات المركزية.
طالبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف – ميارا، اليوم الثلاثاء، في توجّه للمحكمة الإسرائيلية العُليا، بالمصادقة على قرار شطب ترشّح رئيس حزب التجمّع الوطنيّ الديمقراطي، سامي أبو شحادة، ومنعه من خوض انتخابات الكنيست المقبلة.
جاء ذلك في بيان صدر عنها اليوم وعن المدّعي العام للدولة، والذي أشار إلى أنه “يجب المصادقة على قرار شطب مرشح الكنيست سامي أبو شحادة، بسبب دعمه للكفاح المسلح ضد إسرائيل، بما في ذلك خلال هجوم 7 أكتوبر، في ظل ظروف استثنائية، وفي وقت لا يوجد وضع أسوأ”.
وأضافت المستشارة القضائية والادعاء العام، أن “المقال الذي نشره أبو شحادة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أي بعد يوم من بدء الهجوم… وأثناء استمراره، يُظهر دعما للكفاح المسلح الذي تخوضه حماس ضد دولة إسرائيل”.
وذكرا أن “سلوك أبو شحادة يُمّثل جوهر أسباب الاستبعاد المنصوص عليها في ’قانون أساس: الكنيست’”.
كما قالت غالي بهاراف ميارا والادعاء العام، إن “التفسيرات التي قدمها شحادة لاحقا للتصريحات الحادة الواردة في مقاله المنشور في 8 أكتوبر، وللأدلة الإضافية التي قدمها، ولسلوكه العام، فهي غامضة وجزئية، ولا تتناول الادعاءات الأساسية المرفوعة في قضيته”.
الرّد الحرفيّ للمستشارة القضائية والادعاء العام
وبحسب الردّ الذي وجّهته بهاراف ميارا والادعاء العام للمحكمة العُليا، فقد “أضفى المُدّعى عليه، في الوقت الفعلي، وفي وقت لم يكن أكثر خطورة، بل كان بلا شك أكثر حساسية من الناحية الأمنية والشعبية، شرعية على الهجوم… وهو أعنف هجوم شهدته دولة إسرائيل في تاريخها”.
وزعمت المستشارة القضائية أن “في هذه الأيام العصيبة، ركز المدعى عليه على ’الثمار’ (الفوائد)، التي يمكن جنيها من الهجوم، وامتنع عن إدانته”.
وأشارت إلى أن ذلك “جاء في الوقت الذي كانت تدور المعارك في المناطق المتضررة، وتزايدت المخاوف من انضمام عناصر أخرى إلى الهجوم على إسرائيل، وكانت البلاد بأسرها تعيش حالة من الصدمة، وتواجه المراحل الأولى لكارثة وطنية غير مسبوقة”، على حدّ وصفها.
وأضافت أن “تبريرات المدعى عليه اللاحقة جوفاء وغير مقنعة، ولا تعكس عودة صادقة إلى الرسالة الأساسية التي تضمنها المقال، ولا تُغير تبريراته من حقيقة أنه في أحلك الظروف، وفي ذروة الصراع المسلح الذي تخوضه منظمة إرهابية ضد إسرائيل، اختار نشر مقال من تأليفه، يُضفي الشرعية على الهجوم”.
وذكرت أنه “في ظل هذه الظروف، ونظرًا للظروف الاستثنائية وغير المسبوقة لأحداث السابع في أكتوبر، والتوقيت الحرج لنشر المقال، والرسالة التي يحملها، ترى المستشارة القضائية للحكومة، أن هناك ما يبرر الموافقة على قرار شطب اللجنة المركزية للانتخابات بتهمة دعم كفاح مسلح لمنظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل”.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية، قد قررت الأربعاء الماضي، شطب ترشح القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، والقائمة الموحدة، لانتخابات الكنيست المقبلة، على أن يتم البت في ذلك نهائيا من قبل المحكمة العليا.
واتُّخذ قرار شطب القائمة المشتركة بأغلبية 18 صوتا، ورفض 5 أصوات بضمنها الأحزاب العربية، بالإضافة إلى امتناع واحد عن التصويت.
وحظي طلب حزب بن غفير لشطب ترشح أبو شحادة، بتأييد 31 صوتا بينهم رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ، في سابقة لم تحدث من قبل رغم امتناع كل من سبقه عن التصويت في هذه الطلبات، مقابل 4 أصوات معارضة وهي الأحزاب العربية.
وفي المقابل، رفضت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، الخميس الماضي، طلبات شطب حزب “عوتسما يهوديت” برئاسة إيتمار بن غفير، وتحالف “الصهيونية الدينية–زيهوت” برئاسة بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين، وحزب “الديمقراطيين” بزعامة يائير غولان، من خوض انتخابات الكنيست الـ26، وذلك غداة تصويتها لصالح شطب القائمتين العربيتين.
وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد أكد، الجمعة الماضي، أنه مستمر بكل قوة في معركة إلغاء قرار شطب رئيسه سامي أبو شحادة، متمسكا بحقه في الترشح ضمن القائمة المشتركة، وبحق “مجتمعنا في اختيار ممثليه وقياداته، ورافضا محاولات هندسة تمثيله السياسي وقياداته الوطنية”.
وقال “كرامة – المركز لمناهضة العنصرية في إسرائيل”، أول من أمس، الأحد، إن قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشأن شطب ترشح قوائم ومرشحين عرب تمثل “حلقة أخرى في سلسلة التمييز والعنصرية المؤسسية والممنهجة ضد المواطنين العرب”، مشددا على أنها تأتي في سياق سياسات متواصلة تحد من حقوق المواطنين الفلسطينيين السياسية.
عرب 48




