«الوطني الحر»: الاتفاق مع إسرائيل يكتنفه الغموض ولا يجوز أن يكون على حساب حقوق لبنان

«الوطني الحر»: الاتفاق مع إسرائيل يكتنفه الغموض ولا يجوز أن يكون على حساب حقوق لبنان
رأى «الوطني الحر» أن الاتفاق لم ينص بصورة واضحة على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، واكتفى بالإشارة إلى «إعادة الانتشار»، وهي عبارة قال إنها تفتح الباب أمام تفسيرات متعددة وتمنح إسرائيل هامشاً للمناورة ومواصلة احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية.
أبدى «التيار الوطني الحر» جملة ملاحظات على الاتفاق الذي وُقّع في واشنطن، معتبراً أن ما قد يترتب عليه من نتائج وتداعيات يفرض إعادة التأكيد على مجموعة من الثوابت الوطنية والسيادية، مع التشديد في الوقت نفسه على أن التفاوض يبقى الخيار الأفضل لتجنب استمرار الحرب، شرط أن يحفظ حقوق لبنان كاملة.
ورأى «الوطني الحر»، في بيان، أن التفاوض يشكل وسيلة مشروعة لاستعادة الحقوق الوطنية، لكنه اعتبر أن الاتفاق لم ينص بصورة واضحة على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، واكتفى بالإشارة إلى «إعادة الانتشار»، وهي عبارة قال إنها تفتح الباب أمام تفسيرات متعددة وتمنح إسرائيل هامشاً للمناورة ومواصلة احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية. كما لفت إلى أن الاتفاق أغفل اتفاقية الهدنة، التي عدّها إحدى الركائز الأساسية لأي تسوية دائمة.
وأشار البيان إلى أن أي اتفاق لا يحظى بإجماع وطني واسع، أو يتضمن بنوداً تثير انقسامات داخلية، ينطوي على مخاطر جدية تهدد الاستقرار الداخلي، داعياً إلى توسيع الحوار بين القوى السياسية واعتماد مقاربة وطنية مسؤولة بعيداً من مناخ الاتهامات والتخوين.
وفي هذا السياق، حمّل «التيار» السلطة مسؤولية ما وصفه بالإخفاق خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، معتبراً أنها لم تنجز حصرية السلاح وفق ما نص عليه البيان الوزاري، كما لم تضع استراتيجية متكاملة للأمن الوطني كانت قد تعهدت بإعدادها، بما يعزز سيادة الدولة ويحمي لبنان.
واعترض البيان كذلك على البند الذي ينص على «التوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية»، معتبراً أنه يحرم لبنان من إحدى أهم أوراقه القانونية والدبلوماسية في ملاحقة إسرائيل على جرائمها، وقد ينعكس أيضاً على حقه في المطالبة بالتعويض عن الخسائر البشرية والمادية التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي.
وفي المقابل، أكد «الوطني الحر» أن هذه التحفظات لا تعني رفض مبدأ التفاوض، لأن البديل هو استمرار الحرب والاحتلال والدمار، مشدداً على أن نجاح أي عملية تفاوضية يبقى مرتبطاً بقدرتها على تحقيق مجموعة من الأهداف الوطنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها وبيد الجيش اللبناني، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، وضمان حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية، ومعالجة ملف اللاجئين، وصولاً إلى سلام عادل ودائم قائم على الحقوق والسيادة.
وختم بالتأكيد أن الاتفاق، نظراً إلى التداعيات الكبيرة التي قد تترتب عليه، يجب أن يخضع للأصول الدستورية في مناقشته وإقراره، حتى لا يكون عرضة للطعن في مشروعيته أو سبباً لمزيد من الانقسام الداخلي، مجدداً تمسكه بالتوصل إلى سلام شامل ودائم، شرط أن يقوم على العدالة وصون الحقوق الوطنية اللبنانية، وألا يتحول إلى استجابة للمطالب الإسرائيلية على حساب مصلحة لبنان، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح والقرار بيد الدولة من دون الانزلاق إلى الفتنة أو الاقتتال الداخلي.
الاخبار اللبنانية




