مقالات
الوطن بين الشرعية الوطنية والشرعية دون الوطنية وخارجها بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

الوطن بين الشرعية الوطنية والشرعية دون الوطنية وخارجها
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
يكثر الحديث عن الشرعية الوطنية عندما تتكاثر الأحداث التي تحرك الشارع الذي تخيفه السلامة الوطنية في كل ما في السلامة من مضامين ومعاني وتوجهات واتجاهات وعندما يصبح الأمن الاجتماعي وأقرانه من أمور تنذر ،برياح تقتلع الوطن من هويته ومالها من محددات ومؤشرات ويصبح الحراك الشعبي مأذونا بشرعية الولاء للوطن وًالانتماء إلى تراثه ومكونه الثقافي والتراضي مع ما لهذا المكون من شروط قًوته واستمراره شاهراً الهوية التاريخية والوحدة الاجتماعية غير المنقوصة من أية أنساق ثقافية تهدد بانفراط عقده الاجتماعي وشروط قوته. والخوف من انفراط المكون الثقافي إلى عقود تؤسّس الولاء والانتماء إلى شرعيات أقل من الوطنية أي شرعيات خارج أوطانها .ما يجري في سوريا الراهنة من أحداث وحراك شعبي ،ينبه إلى أن في مسيرة التغيير التي قادتها مجموعة من الفصائل المتباينة في ولاءاتها وانتماءاتها وإن كانت خارطة الولاءات والانتماءات ليست جذرية ومتباعدة إلا أنّ فيها ما يشير إلى الولاء لشرعيات أو شرعية خارج الوطن العربي السوري الأمر الذي يسير الظنون والهواجس والهموم الشعبية بدور تركياً والولايات المتحدة الأميركية.
نحن لانتهم ولا نسوغ لأقوال وأراء فيها أي مستوى من مستويات الإدانة للتوجه الوطني العام للتغيير وإنما لطرح الأسئلة التي تودّ الإجابة عنها إلى ما يمكن تسميته الاطمئنان الوطني بسيرورة التغيير الحمالة للمخاوف والهموم الشعبية المأذونة بالشرعية الوطنية. وما يكون ويسوغ شرعيتنا في قول الكلمة والرأي حول الشرعية الوطنية والشرعية لما هو أقل من الوطنية من جهوية ومحلية ومذهبية وعشائريّة وإثنية يساكنها الالتباس من كل جوانبها. وتبعية، نقول إنّ ما يحرك قلمنا وفكرنا ما نقرأه ونسمعه ونشاهده بما يرافق التغيير في الوظائف والتعيينات الجديدة، وما يقال عن سكوت عن الفساد والرشوة والانفتاح الاقتصادي على البضائع التركية التي تزاحم إنتاجنا الوطني، والقول بالفلول في كل حراك شعبي على النحو الذي جرى في ساحة يوسف العظمة، وظهور الشبيحة الجدد وما يشاع عن فروق في الرواتب بين أبناء الوطن الواحد أضف إلى ذلك الدواعي والأسباب والأخطاء في معالجة حوادث الساحل وجبل العرب وسيبان أمور العديد من مسلكيات الإدارات والمؤسسات وكأن القول الشعبي: احد هون يا ربع وغلاء مواد المعيشة وكأن شريعة الغاب هي التي تصبح شريعة التجار والسماح بتصدير اللحوم إلى الخليج عبر الأردن ،وتغميض العين عن تهريبها…المفتوحة على قضايا مستجدة في الحياة السورية مثل معمل الإسمنت في حماه وملابسات الاستثمار فيه.
سردية الأخطاء والمخاوف وسؤال الشرعية الوطنية للولاءات والانتماءات من حق المواطن أن يقول كلمته فيها
وأن يسأل ليحاسب فهذا الحق تكفله الشرعية الوطنية والقوانين والأحكام والشرائع ولا يجوز إنقاصها والخلل فيها تحت أي مسوغ فكلمة الشعب السوري وقوله في حقوقه هي الأعلى والكلمة المسؤولة شراكة بين أبناء الوطن جميعا بكل مكونهم الثقافي ودولتهم ونظامهم السياسي حتى لا يتحول النصر إلى غنيمة وتفرد الفصائل المسلحة فيه
د-عزالدين حسن الدياب .




