انخفاض تجاري مخيف وغياب للطبقة الوسطى.. تحذير: الاقتصاد الإسرائيلي ينهار
انخفاض تجاري مخيف وغياب للطبقة الوسطى.. تحذير: الاقتصاد الإسرائيلي ينهار
تقرير جديد لمنتدى المستقلين من بيت الهستدروت، يكشف أزمة اقتصادية خطيرة في أوساط المستقلين في إسرائيل. 52 في المئة منهم يجدون صعوبة في دفعات السكن والإيجار. قسم كبير منهم طلبوا مساعدة من الدولة ولم يحصلوا عليها. وبعضهم تلقوا تأجيلاً لدفعات قروض السكن في دفع الفائدة. هذا مؤشر آخر لأزمة أخرى مرتقبة قريباً. في “فتح قلب” يبلغون عن ارتفاع بمعدل 23 في المئة في طلبات المساعدة حتى قبل الأعياد، ويشددون على أن أغلبية الارتفاع تأتي من مستقلين لا ينجحون في البقاء.
إذن، كيف سيتحرك الاقتصاد المحلي؟ يدور الحديث عن أعمال تجارية كثيرة تغلق رويداً رويداً، وعن مستقلين كثيرين لن يكفيهم دخلهم حتى نهاية الشهر. عائلاتهم ستصل إلى وضع لم يعرفوه من قبل. نشهد انهيار الطبقة الوسطى في غضون سنتين ومساً بالقلب النابض للاقتصاد المحلي، ولئن شاهدنا في بداية الحرب موجات من المساعدات سواء كانت حكومية أم خاصة للقطاع المستقل بسبب تجنيد المستقلين (رجال الاحتياط) فها هو الشعب كله مليء اليوم بطلبات المساعدات والتبرعات، كارثة تنافس كارثة، وحملات تجنيد الأموال تملأ المكان.
لم يعد الحديث يدور فقط عن أعداد، بل عن كميات كبيرة (نحو 200 ألف) من المواطنين الإسرائيليين ممن صمدوا لسنوات طويلة في دولة يتأرجح فيها الاقتصاد، الوضع الأمني متهالك، وفتح مصلحة تجارية بات أمراً باعثاً على التحدي. ثمة استطلاعات أخرى أجريت قبل شهرين وثلاثة أشهر، أشارت إلى انخفاض بمعدل 42 في المئة في النشاط التجاري لأولئك الذين نجوا من المصاعب وواصلوا الاحتفاظ بمصلحتنا التجارية في أثناء الحرب. أولئك الأشخاص باتوا الآن على شفا الهاوية، وربما يسحبون الاقتصاد المحلي كله وراءهم.
نرى توأمة واضحة بين الارتفاع في طلبات المساعدات وبين المعطيات التي تنشر في موضوع المستقلين والمصاعب التي وصلوا إليها. مع ذلك، هذا الوضع قابل للإصلاح. مطلوب خطوات ذات مغزى من دولة تفهم معنى التدهور هذا بالنسبة لها ولمواطنيها. الحكومة ملزمة بالعمل بسرعة في ثلاثة اتجاهات للمساعدة:
- مساعدة اقتصادية مركزة للاقتصاديين: ليس قروضاً يضطرون للتدحرج معها طوال سنين، بل مساعدة مناسبة شخصياً تأخذ بالحسبان الاحتياجات الفورية إلى جانب بعيد المدى: منح لمرة واحدة، ومرافقة، وتسهيلات ضريبية على مدى الزمن، وامتيازات ضريبية ومرونة في الدفعات.
- تشريع يستهدف النتائج: سلطة مكافحة الفقر سبق أن أقيمت وتؤدي مهامها. وينبغي منحها الأدوات كي تعمل بشكل أعمق وتحل مشكلة الفقر في إسرائيل بشكل مقنون، وممنهج وعمومي.
- تشجيع مكثف للاستهلاك المحلي. يجب خلق حوافز شراء من الأعمال التجارية الصغيرة، والاستثمار في بلدات المحيط جغرافياً واجتماعياً، وإعادة تأهيل المجمعات الأهلية في مناطق تجارة وحركة للقوة الشرائية الإسرائيلية المحلية. هذه ليست مسؤولية الاتحادات التجارية بل مسؤولية الحكومة. هذه مصلحة واض
حة لنمو الاقتصاد من تحت.
القطاع المستقل في إسرائيل حرج لتحريك الاقتصاد المحلي ولضمان النظام الاقتصادي التجاري ولأمن المواطنين هنا. وإذا لم يعالج الأمر، فكل هذا سيكون مقدمة لانهيار الاقتصاد كله.
إيلي كوهن
إسرائيل اليوم 18/8/2025




