عربي دولي

بحسب ترامب: المسيحية تواجه “تهديدًا وجوديًا” في نيجيريا

بحسب ترامب: المسيحية تواجه “تهديدًا وجوديًا” في نيجيريا

“بيافرا” هو اسم لدولة انفصالية في شرق نيجيريا لم تعمر طويلاً، حيث أعلنت استقلالها عام 1967 وأشعلت حربًا أهلية دامية استمرت حتى عام 1970.

حذر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مما قال إنه “تهديد وجودي” يتعرض له المسيحيون في نيجيريا مع ترويج حلفاء سياسيين له من اليمين لادعاءات بتعرض “المسيحيين لقتل جماعي”، وهو ما يدحضه خبراء، بحسب تقرير لوكالة “ا ف ب”.

وتأتي تعليقات ترامب في الوقت الذي تنشط فيه جماعات ضغط للترويج لصالح قضية انفصاليين نيجيريين.

وكانت شركة “موران غلوبال ستراتيجيز” التي تمثل حكومة جمهورية “بيافرا” في المنفى، قد كتبت إلى أعضاء الكونغرس الأميركي في آذار/مارس “تحذرهم من اضطهاد المسيحيين” في نيجيريا، وفقًا لوثائق تم الكشف عنها كجزء من قواعد عمل جماعات الضغط الأجنبية.

و”بيافرا” هو اسم لدولة انفصالية في شرق نيجيريا لم تعمر طويلاً، حيث أعلنت استقلالها عام 1967 وأشعلت حربًا أهلية دامية استمرت حتى عام 1970.

وفي السياق يشار إلى أنه في الأشهر الأخيرة لاقت روايات على وسائل التواصل الاجتماعي عن “إبادة جماعية مسيحية” و”اضطهاد” في نيجيريا، صدى في أوساط اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتشهد أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان نزاعات يقول خبراء إنها أدت إلى مقتل مسيحيين ومسلمين من دون تمييز. لكن بحسب ترامب فإن “الديانة المسيحية تواجه تهديدًا وجوديًا في نيجيريا”.

وقال الرئيس الجمهوري في منشور على منصته “تروث سوشال” إن “آلاف المسيحيين يُقتلون، ويتحمل إسلاميون متطرفون مسؤولية هذه المذبحة الجماعية”، دون أن يقدم أدلة تدعم ادعاءاته.

وأضاف ترامب أنه يسمي نيجيريا “دولة ذات اهتمام خاص”، وهو تصنيف في وزارة الخارجية الأميركية للدول “المتورطة في انتهاكات خطيرة للحرية الدينية”.

“الأرض محور النزاع”

وتنقسم نيجيريا بالتساوي تقريبًا بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية.

وتنتشر في الشمال الغربي عصابات تعرف باسم “قطاع الطرق” تهاجم القرى وتقتل وتخطف السكان.

كما تعد منطقة وسط نيجيريا مسرحًا لاشتباكات متكررة بين رعاة ماشية مسلمين في الغالب ومزارعين مسيحيين، وهو ما يعطي العنف هناك طابعًا دينيًا، رغم أن خبراء يقولون إن الأرض هي محور النزاع في المقام الأول بسبب التوسع السكاني.

ونقلت الوكالة الفرنسية، في تقرير، نُشر اليوم السبت، عن مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والإفريقية، قوله في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، إن “بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية يقتلان مسلمين أكثر من المسيحيين”.

كما أظهرت بيانات لمركز “أكليد” لمراقبة الازمات أنه كان هناك ما لا يقل عن 389 حالة عنف استهدفت مسيحيين بين عامي 2020 و2025، مع ما لا يقل عن 318 حالة وفاة.

وأسفر 197 هجومًا عنيفًا ضد مسلمين في الفترة نفسها عن مقتل أكثر من 400 شخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب