بن غفير يتقدم مئات المستوطنين في اقتحام الأقصى ثالث أيام “عيد العرش”

بن غفير يتقدم مئات المستوطنين في اقتحام الأقصى ثالث أيام “عيد العرش”
شهد المسجد الأقصى، تصعيدا في اقتحامات المستوطنين وطقوسهم خلال أيام الأعياد اليهودية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال وتشديد القيود على الفلسطينيين في محيط المسجد والبلدة القديمة.
اقتحم مئات المستوطنين، الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة.
وجرت الاقتحامات في ثالث أيام “عيد العرش” اليهودي، عبر باب المغاربة، وعلى مجموعات متتالية ضمت الواحدة منها أكثر من 50 مستوطنا، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي أبعدت الفلسطينيين عن مسارات الاقتحام.
وأدى المستوطنون خلال الاقتحامات طقوسا تلمودية في باحات المسجد، فيما قالت محافظة القدس إن عددا منهم أدى صلاة “الموساف” بصيغتها الخاصة بما يسمى “جبل الهيكل”، وتضمنت مضامين مرتبطة بقرابين الأعياد.
واعتبرت المحافظة أن هذه الطقوس تحاكي ممارسات العبادة اليهودية المرتبطة بالمعبد المزعوم، وتشكل انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولة لفرض واقع ديني جديد فيه.
بن غفير يقتحم الأقصى وكاتس يقتحم ساحة البراق
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، اليوم، برفقة مستوطنين، وقال من داخل باحاته: “نحن أصحاب المكان”.
وأضاف أن “شعب إسرائيل في طريقه إلى النصر المطلق”، واصفا الأقصى بأنه “أهم مكان للشعب اليهودي”.
وفي السياق، قالت محافظة القدس إن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اقتحم ساحة البراق ومحيط المسجد برفقة آلاف المستوطنين.
وشهد المسجد الأقصى، الأحد، اقتحام نحو 1500 مستوطن بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، تخلله أداء صلوات وطقوس تلمودية قرب باب القطانين، وإدخال ما يسمى “القرابين النباتية” إلى باحات المسجد، إلى جانب إقامة حلقات رقص وترديد أناشيد تلمودية وأداء طقوس جماعية.
وشارك في اقتحامات الأحد عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، فيما اقتحمت مجموعة من الحاخامات المسجد برفقة عشرات المستوطنين، ورددوا ترانيم وأناشيد تلمودية داخل باحاته.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن التصعيد الذي تشهده باحات الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، إذ بدأ “عيد العرش” السبت 26 أيلول/سبتمبر ويستمر حتى الجمعة 2 تشرين الأول/أكتوبر، فيما تتواصل الاقتحامات اليومية حتى الخميس.
وفي موازاة ذلك، تواصل قوات الاحتلال فرض إجراءات مشددة في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بالتزامن مع قيود على حركة الفلسطينيين ودخول المصلين، وسط تحذيرات فلسطينية من استمرار المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد وتصاعد الطقوس التلمودية داخله.
وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستوطنا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس 2026، فيما صدرت نحو 800 قرار إبعاد بحق مقدسيين عن المسجد منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر.
وشهد سبتمبر الجاري موجات اقتحام متكررة، من بينها اقتحام 480 مستوطنا في 13 سبتمبر خلال ما يسمى “رأس السنة العبرية”، ونحو 1678 مستوطنا خلال يومي 20 و21 سبتمبر بالتزامن مع “عيد الغفران”.




