عربي دولي

تحركات لاستئناف المفاوضات وترامب يلوح بضرب إيران

تحركات لاستئناف المفاوضات وترامب يلوح بضرب إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعي استئناف المفاوضات والتهديد بالتصعيد العسكري، وسط تحركات وساطة تقودها قطر وباكستان لبلورة تفاهمات بشأن الملف النووي ومضيق هرمز.

تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من احتمال تجدد المواجهة العسكرية، وسط تضارب التصريحات الأميركية بشأن الخيارات المطروحة.

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أجريا اتصالا هاتفيا السبت، بالتزامن مع إعداد واشنطن خططا لاستئناف ضرباتها ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاتصال جاء في وقت لوّح فيه ترامب باستهداف مواقع إضافية داخل إيران.

وقال ترامب للصحافيين في بالم بيتش إن بلاده لا يزال يتعين عليها التعامل مع موقع أو موقعين إيرانيين، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ ذلك خلال وقت قصير.

وذكر من بين هذه المواقع ما يعرف بـ”جبل بيكاكس”، الذي حددته أجهزة استخبارات غربية موقعا يشتبه في استخدامه لتخزين مواد نووية، ولم يتعرض لضربات أميركية خلال الحرب الحالية.

ورغم تلويحه بالتصعيد العسكري، قال ترامب إن المفاوضات مع طهران تسير على ما يرام، لكنه وصف إيران بأنها “غير موثوقة للغاية”.

في المقابل، تحدثت مصادر مقربة من جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان عن تحقيق اختراق في المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، عقب زيارة وفد قطري إلى طهران برئاسة كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وأشارت المصادر إلى أن وفدا أميركيا قد يتوجه إلى الدوحة لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني، بما يمهد لاستئناف المسار التفاوضي، بعد التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز وحوافز مالية لإيران.

وبحسب المصادر، تشمل التفاهمات المطروحة دورا للصين وروسيا بوصفهما ضامنتين محتملتين لأي اتفاق، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت المحادثات المقبلة ستُعقد بصورة مباشرة، رغم رغبة الوسطاء في تحقيق ذلك.

من جهته، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أنه اطلع على الرسالة التي وجهها إليه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، لكنه لم يرد عليها حتى الآن.

وقال إن لهجة واشنطن في الرسالة شهدت تغيرًا ملحوظًا، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا من وجهة نظر طهران.

وكشف رضائي أن بلاده نقلت إلى الولايات المتحدة سبعة شروط لاستئناف المفاوضات، مؤكدًا أن طهران لن تدخل في محادثات قبل تنفيذها.

وأضاف أن الإطار المطروح يختلف عن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في إسلام آباد في حزيران/ يونيو الماضي، مشددا على تمسك بلاده بما وصفه بحقوق الشعب الإيراني.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ قرارا بعد بشأن شن ضربات جديدة على إيران، مؤكدا أن واشنطن تملك القدرة على تحقيق أهدافها العسكرية إذا قررت اللجوء إلى الخيار العسكري.

وأضاف أن الإدارة الأميركية لا تتعامل باستخفاف مع هذا الخيار، في ظل تقارير تربط احتمال تنفيذ هجوم جديد بمرحلة ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب