فلسطين

تحركات متسارعة في غزة.. مجلس السلام يكشف موعد تنفيذ خارطة المرحلة الثانية

تحركات متسارعة في غزة.. مجلس السلام يكشف موعد تنفيذ خارطة المرحلة الثانية

كشفت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان 11″، مساء أمس الجمعة، أن “مجلس السلام” يتوقع بدء تنفيذ الوثيقة المكونة من 15 بندًا خلال الأيام المقبلة، على أن تبدأ مع دخولها حيز التنفيذ مهلة تستمر 14 يومًا، تتوقف خلالها حركة حماس عن جميع أنشطتها العسكرية، بما في ذلك ما وصفه التقرير بـ”تعزيز القدرات”، تمهيدًا لبدء عملية نزع السلاح.

وقف إطلاق النار بالتوازي

وأكدت “الهيئة” أن إسرائيل ليست طرفًا في الوثيقة، التي تم التوصل إليها بين حركة حماس والوسطاء و”مجلس السلام”، إلا أنها ستكون مطالبة في المقابل بوقف إطلاق النار وفقًا لاتفاق شرم الشيخ الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2025. كما أشار إلى أن حركة حماس أبلغت الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا بموافقتها على الوثيقة.

ووفقًا لما ذكره مسؤولين أمريكيين، فإن موافقة حماس على البند الذي يقصر حمل السلاح على لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة تمثل “إنجازًا”، فيما قال مسؤول في “مجلس السلام” لقناة “كان 11”: “نحن لا نطالب إسرائيل بأي أمر لم تكن قد وافقت عليه مسبقًا، فهي تحصل من خلال هذه الوثيقة على فرصة لرؤية حماس تتخلى عن سلاحها بإرادتها”.

وأوضح المسؤول: “لا تتضمن الوثيقة أي بنود خارج إطار خطة النقاط العشرين، ونأمل أن تسلك غزة هذا المسار نحو الازدهار بدلًا من الإرهاب”، مؤكدًا أن الوثيقة أُبرمت بين الوسطاء و”مجلس السلام” من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى.

كما لفت “المسؤول”، إلى أن التحفظات الإسرائيلية تؤخذ بعين الاعتبار، وأن ما لم تتم معالجته في نص الوثيقة سيجري التعامل معه خلال مرحلة التنفيذ، موضحًا أن تفاصيل وآليات التطبيق والجدول الزمني النهائي من المتوقع حسمها خلال الأسبوعين المقبلين.

تنسيق أمريكي وتحذير لإسرائيل

ومن جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع بأن واشنطن نسقت جميع مراحل الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي “عن قرب”، محذرًا من أن عدم التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق سيشكل “خيبة أمل كبيرة” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تفاصيل آلية نزع السلاح

كما ذكر تقرير إسرائيلي، نقلًا عن مصادر وصفها بالمطلعة على المفاوضات، تفاصيل إضافية بشأن الصيغة المقترحة لعملية نزع السلاح وآلية انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.

ووفقًا للتقرير، فإن الأسلحة الثقيلة التي سيتم نقلها إلى المستودعات لن تبقى صالحة للاستخدام، إذ ستفكك بالكامل لتتحول إلى قطع معدنية، على أن تخضع تلك المستودعات لإشراف شرطة تتبع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بعد إخضاع أفرادها لفحص أمني من قبل جهاز “الشاباك” الإسرائيلي، فيما تتولى قوة متعددة الجنسيات مهمة الرقابة على العملية.

وأوضح “التقرير” أن الأسلحة الخفيفة ستظل بحوزة الأفراد وفقًا لأحكام القانون الفلسطيني، الذي يقصر حيازة السلاح الشخصي على مسدس مرخص، على أن تتولى حكومة التكنوقراط الفلسطينية إصدار تراخيص حمل السلاح.

وفي السياق ذاته، أشار “التقرير” إلى أن إسرائيل ستبدأ وقف إطلاق النار مع انطلاق تنفيذ هذه الإجراءات، وأن فترة تهدئة تمتد أسبوعين ستخصص لاستكمال الترتيبات النهائية، لكنه زعم أن وقف إطلاق النار سيتم إلغاؤه إذا لم تبدأ حركة حماس بتنفيذ الخطوات المتفق عليها، باعتبار ذلك خرقًا للاتفاق.

الانسحاب مرهون باستكمال العملية

وفيما يخص انسحاب القوات الإسرائيلية، قالت المصادر إن التراجع عن “الخط الأصفر” الأصلي، الذي أبقى 53% من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية، لن يتم إلا بعد استكمال تنفيذ العملية والوصول إلى ما تصفه إسرائيل بـ”النزع الكامل للسلاح”.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب