عربي دولي

تحرك مصري يثير قلق إسرائيل.. ماذا يحدث في القرن الأفريقي؟

تحرك مصري يثير قلق إسرائيل.. ماذا يحدث في القرن الأفريقي؟

كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية عن تصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل على خلفية التنافس على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

صراع النفوذ

ولفتت “المنصة” إلى أن القاهرة تتحرك لعرقلة مساعي إسرائيل لتعزيز حضورها الاستراتيجي في المنطقة عبر إثيوبيا وصوماليلاند.

وأوضحت “المنصة” إن البحر الأحمر وخليج عدن يتحولان تدريجيًا إلى ساحة لصراع النفوذ الإقليمي، في ظل التقارب الإسرائيلي الإثيوبي المدعوم من الإمارات، مقابل تحركات مصرية لتعزيز العلاقات مع الصومال وإريتريا ودول أخرى في المنطقة.

“محور مقديشو” و”محور بربرة”

وفي السياق ذاته، ذكرت “ناتسيف نت” أن القاهرة تسعى إلى تشكيل ما وصفته بـ”محور مقديشو”، بمشاركة الصومال وإريتريا وتركيا والسعودية، في مقابل ما سمته “محور بربرة” الذي يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا.

وأفادت “المنصة” بأن إثيوبيا تسعى للحصول على منفذ بحري عبر مذكرة تفاهم مع صوماليلاند، تتضمن استئجار شريط ساحلي لإقامة ميناء وقاعدة بحرية، بينما تستثمر الإمارات في تطوير ميناء بربرة.

كما ترى إسرائيل، وفقًا للمنصة، في هذا التقارب فرصة لتعزيز وجودها الاستراتيجي وقدراتها الاستخباراتية على الساحل الأفريقي.

وأضافت “المنصة” أن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا سبق أن اعتبر حصول أديس أبابا على منفذ بحري “مصلحة مشتركة” للأطراف المعنية، في حين تنظر القاهرة إلى أي تغييرات في موازين القوى بالمنطقة باعتبارها مسألة مرتبطة بأمنها القومي.

البحر الأحمر في الحسابات

ووفقًا للمنصة، تنطلق المخاوف الإسرائيلية من أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى أمنها واقتصادها، خاصة فيما يتعلق بميناء إيلات والتجارة مع آسيا، فضلًا عن تداعيات الهجمات الحوثية والتهديدات المرتبطة بإيران.

وترى “ناتسيف نت” أن القاهرة تسعى في المقابل إلى الحد من النفوذ الإسرائيلي في القرن الأفريقي، مستفيدة من علاقاتها مع الصومال وإريتريا، إلى جانب ملف الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة ومياه النيل.

كما ادعت “المنصة” أن القاهرة تتحرك بهدف الحد من التعاون الأمني والاستخباراتي بين إسرائيل وإثيوبيا، إلى جانب استخدام علاقاتها مع الدول الأفريقية في محاولة للتأثير على مواقفها الدبلوماسية تجاه إسرائيل.

اتفاقيات مع الصومال

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع توقيع مصر مذكرات تفاهم أمنية وعسكرية مع الصومال، في خطوة اعتبرتها المنصة الإسرائيلية ردًا على مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وصوماليلاند.

وقالت “المنصة” إن المشهد الحالي يعكس احتدام التنافس بين القاهرة وتل أبيب على النفوذ في منطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل تباين المواقف تجاه التحالفات والمصالح الأمنية والاقتصادية هناك.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب