ترامب يركز على الهجرة والاقتصاد ويهاجم الجالية الصومالية ويتعهد بمنع إيران من امتلاك سلاحٍ نووي في خطاب حالة الاتحاد- (فيديو)

ترامب يركز على الهجرة والاقتصاد ويهاجم الجالية الصومالية ويتعهد بمنع إيران من امتلاك سلاحٍ نووي في خطاب حالة الاتحاد- (فيديو)
رائد صالحة
واشنطن- “: ركّز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جزء مبكر من خطابه ليلة الثلاثاء/ الأربعاء على الاقتصاد وقابلية التكاليف، بالإضافة إلى الهجرة، خلال خطاب “حالة الاتحاد”. وقد ألقت حاكمة فرجينيا أباجيل سبانبرغر الردّ الديمقراطي على الخطاب.
وخلال افتتاح الخطاب، تم إخراج النائب آل غرين من تكساس من قاعة مجلس النواب بعد رفعه لافتة كتب عليها “السود ليسوا قرودا”، في إشارة إلى فيديو أعاد ترامب نشره على حسابه في “تروث سوشيال” يظهر عائلة أوباما بطريقة مسيئة.
كما استقبل ترامب فريق الهوكي الأمريكي الفائز بالميدالية الذهبية كضيوف للخطاب، بينما دعا أكثر من اثني عشر ديمقراطيًا من مجلس النواب الناجين من قضايا جيفري إبستين لمرافقتهم إلى القاعة.
من جانبهم، قاطع نحو ثلاثة وثلاثين عضوًا ديمقراطيًا من الكونغرس الخطاب، بينما نظمت مجموعات تقدمية فعاليات مضادة في واشنطن.
وقال ترامب في خطابه: “من عام 1776 وحتى اليوم، تقدّم كل جيل من الأمريكيين للدفاع عن الحياة والحرية والسعي وراء السعادة للأجيال القادمة. والآن، كان دورنا. معًا بنينا أمّة مُنح فيها كل طفل الفرصة للوصول أعلى والذهاب أبعد، أمّة كانت فيها الحكومة خاضعة للشعب وليس للأقوياء، وكانت مصالح المواطن الأمريكي المجتهد دائمًا أولوية قصوى”.
وركز خطاب ترامب على الاقتصاد وأشاد بأن “المصانع والوظائف والاستثمارات وتريليونات الدولارات استمرت في التدفق إلى الولايات المتحدة خلال فترة قيادته”.
وأضاف “لسنوات طويلة قبل قدومي، كان الوضع عكس ذلك تمامًا. من التجارة إلى الرعاية الصحية، ومن الطاقة إلى الهجرة، كان كل شيء مسلوبًا ومزوّرًا لسلب الثروة من الناس المنتجين والمجتهدين الذين يشغلون بلادنا”.
واحتفل ترامب في كلمته بسياساته الاقتصادية، بما في ذلك جهوده لخفض أسعار الأدوية، وحظره على “شركات الاستثمار الكبيرة في وول ستريت من شراء آلاف المنازل الفردية”، ومحاولاته القضاء على عمليات الاحتيال مثل تلك التي حدثت في مينيسوتا.
وأعلن ترامب أن عددًا من أفراد الجالية الصومالية قاموا بنهب مبلغ يقدّر بـ19 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، في تصريح أثار جدلًا واسعًا حول صحة المعلومات وطبيعة التعميم الموجّه تجاه الجالية.
وركز ترامب على إحدى أبرز خسائر إدارته هذا العام، وهي حكم المحكمة العليا الذي ألغى الجزء الأكبر من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها. وقال: «قبل أربعة أيام فقط، صدر حكم مؤسف من المحكمة العليا للولايات المتحدة، حكم مؤسف جدًا. لكن الخبر الجيد هو أن معظم الدول والشركات ترغب في الحفاظ على الاتفاقات التي أبرموها بالفعل».
ووصف الرئيس ترامب فنزويلا بأنها “صديقنا وشريكنا الجديد” خلال خطابه عن حالة الاتحاد.
وقال ترامب: “لقد تلقينا للتوّ من صديقنا وشريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط”.
إيران
وقال ترامب إن السياسة الأمريكية تجاه إيران ظلت لعقود قائمة على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن إيران قتلت 32 ألف متظاهر. وأضاف أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن الإيرانيين يسعون للتوصل إلى اتفاق.
وأوضح ترامب أن أفضل حلّ للمشكلة هو الدبلوماسية، مشددًا على أنه لن يسمح أبدًا لأكبر مموّل للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي، وأن سياسة السلام عبر القوة ظلت فعالة.
واتهم ترامب إيران بالسعي إلى تطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
وقال ترامب في خطاب حالة الاتحاد: “لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبًا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية”.
مقاطعة واحتجاجات
وشهدت الجلسة مقاطعة بعض الديمقراطيين، بينهم النائبة كاثرين كلارك (ماساتشوستس)، بينما حضر النائب آل غرين (تكساس) رغم كونه قد عُوقب العام الماضي على تصرفاته خلال خطاب ترامب.
ونظم بعض الديمقراطيين الذين تخلفوا عن حضور الخطاب احتجاجًا مضادًا بعنوان “حالة الاتحاد الشعبية” على ميدان ناشيونال مول.
الحدث، الذي تنظمه مجموعات ناشطة ليبرالية مثل MoveOn Civic Action، يسلط الضوء على “الأمريكيين العاديين الأكثر تأثرًا بالأجندة الخطرة لترامب”.
ويشارك في الفعالية عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الديمقراطيين، من بينهم السيناتورات إد ماركي (ماساتشوستس)، وجيف ميركلي (أوريغون)، وكريس ميرفي (كونيتيكت)، وتينا سميث (مينيسوتا)، وآدم شيف (كاليفورنيا)، وكريس فان هولين (ماريلاند)، إضافة إلى النواب: ياسمين أنصاري (أريزونا)، وبيكا بالينت (فيرمونت)، وغريغ كاسار (تكساس)، وفيرونيكا إسكوبار (تكساس)، وبراميلا غايابل (واشنطن)، وديليا راميريز (إلينوي)، وبوني واتسون كولمان (نيوجيرسي)، وجون لارسون (كونيتيكت)، وأبريل ديلاني (ماريلاند).
كما حضر فريق الهوكي الأمريكي للرجال، الذي فاز مؤخرًا بالميدالية الذهبية لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا، في زيارة للبيت الأبيض قبل حضور الخطاب.
كما شهد محيط العاصمة الأمريكية احتجاجًا من قبل بعض الديمقراطيين والفنانين في حدث بعنوان “حالة المستنقع”، رافضين أداء ترامب، ووصفوا سياساته بأنها حوّلت أمريكا إلى مستنقع من الفساد.





