تقارير عسكرية بالغة الحساسية تكشف عن تحركات صامتة للجيش المصري خارج حدوده

استيقظت الدوائر الأمنية والاستخباراتية في تل أبيب على تقارير عسكرية بالغة الحساسية تكشف عن تحركات صامتة للجيش المصري خارج حدوده، مما أعاد خلط الأوراق الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط برمتها. وجاءت صرخة القلق هذه المرة من قلب الصحافة العبرية، حيث أفردت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تقريراً تحليلياً مفصلاً يزيح الستار عن الوجود العسكري المصري المتنامي في منطقة الخليج العربي، والذي بات يمثل معضلة حقيقية لأمن إسرائيل ومخططاتها الإقليمية. فرغم أن التحرك المصري يبدو في ظاهره دفاعياً لحماية الأشقاء، إلا أن الأبعاد الجيوسياسية والرفض القاطع من جانب القاهرة للانخراط في أي تحالف تقوده واشنطن وتشارك فيه تل أبيب، حوّل هذا التواجد إلى كابوس استراتيجي يهدد بعزل إسرائيل وإفشال مشروع الدمج العسكري الذي تسعى إليه في المنطقة.

🔹 حجم ونطاق التواجد العسكري المصري ومستنقع الصمت المتعمد في القاهرة
فجرت المصادر السياسية والدبلوماسية رفيعة المستوى مفاجأة مدوية بالكشف عن أن النشر العسكري المصري لم يقتصر على دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، بل امتد ليشمل أربع دول خليجية أخرى في خطوة استباقية جريئة جرت دون انتظار طلب رسمي تقليدي. هذا الانفتاح العسكري الواسع شمل إرسال مقاتلات جوية متطورة، وأنظمة صواريخ أرض جو، وأصول دفاع جوي متكاملة، بالإضافة إلى أفراد وضباط من النخبة تم توزيعهم في نقاط استراتيجية بالسعودية والكويت والإمارات. وفي مقابل هذا التحرك الميداني المكثف، تعمدت الحكومة المصرية ممارسة سياسة الصمت المطبق، مبررة ذلك بضرورة الحفاظ على التوازنات الإقليمية الدقيقة، وحماية دورها التاريخي والسيادي كوسيط دبلوماسي نزيه في الأزمات الكبرى، وهو الصمت الذي زاد من حيرة وقلق أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية على حد سواء.

🔹 لماذا ترتعد تل أبيب من الفيتو المصري على شبكة الدفاع الأمريكية الإسرائيلية
يتمثل جوهر القلق الإسرائيلي العارم في الرفض المصري الصريح والمطلق لدمج أسطولها وقواتها المسلحة ضمن شبكة الدفاع الإقليمية المشتركة التي تحاول القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم الترويج لها وتأسيسها لربط إسرائيل بالدول العربية. وترى يديعوت أحرونوت أن هذا الموقف المصري الصلب أحدث صدعاً مرئياً وثغرة استراتيجية قاتلة في جدار الردع الإقليمي؛ حيث تدرك طهران تماماً أن الجيش المصري لن يطلق رصاصة واحدة على القوات الإيرانية، ولن يشارك المعلومات الاستخباراتية المتدفقة عبر غرف العمليات التي تتضمن أنظمة إسرائيلية، ولن يسمح بدمج أصوله العسكرية تحت قيادة مشتركة تكون تل أبيب جزءاً منها





