تقرير: تسليح المستوطنين والتمدد الاستيطاني يدفع نحو الانفجار

تقرير: تسليح المستوطنين والتمدد الاستيطاني يدفع نحو الانفجار
رصد للنشاطات الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، في ظل توسع البؤر الاستيطانية وتسليح المستوطنين بقرارات حكومية إسرائيلية.
تمارس دولة الاحتلال سياسة تمييزية مدمرة في مدينة القدس تتسبب بأضرار لا يمكن إصلاحها، فهي لا تفوت فرصة دون أن تتخذ إجراءات وتدابير من شأنها أن تغير الوضع الديمغرافي في المدينة، وطابعها الديني، ووضعها القانوني، إجراءات تدمر ما تبقى من حضور تعددي لأتباع الديانات السماوية.
هذا ما يأتي في مستهل “تقرير الاستيطان الأسبوعي” للفترة الممتدة ما بين 2026.3.7 و 2026.3.13 الصادر عن “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان”.
في القدس الشرقية المحتلة، يوضح التقرير، تتصاعد عمليات القتل خارج نطاق القانون، كما تتوسع عمليات الهدم وعمليات التهجير القسري. وتؤدي نقاط التفتيش والإغلاقات إلى فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني. كما تولد ممارسات الشرطة والتدخل السافر في حرية العبادة وإغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين للأسبوع الثالث من رمضان هذا العام المزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار، خاصة وأن هذه الممارسات لا علاقة لها بما تدعوه سلطات الاحتلال بالأحوال الأمنية، بل تندرج في سياق مشروع منهجي لترسيخ السيطرة اليهودية الحصرية، خاصة وأن النتائج المترتبة على ذلك صادمة. فبين عامي 2021 و2025، تفيد معطيات الأمم المتحدة باستشهاد 144 فلسطينيًا في محافظة القدس واعتقال ما لا يقل عن 11,555 شخصًا على نحو تعسفي وتنفيذ أكثر من 1,732 عملية هدم لمساكن ومنشآت الفلسطينيين.
تدهور الحالة التعليمية
وفي محيط المدينة يعيش المواطنون الفلسطينيون في قلق دائم على المستقبل. فقد تدهور قطاع التعليم في أعقاب تشريعات اتخذتها سلطات الاحتلال بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومؤسساتها ومدارسها في انتهاك واضح للقوانين الدولية والحصانة القانونية التي تتمتع بها هذه المنظمة. ويتعرض 33 تجمعًا بدويًا يضم أكثر من 7000 فلسطيني لأخطار التهجير نتيجة عمليات الهدم المتكررة والاستيلاء على الأراضي والحرمان من الموارد الطبيعية وفقدان سبل العيش، ما يجبر الكثيرين على الرحيل. كما تؤجج التشريعات الإسرائيلية التمييزية هذه العملية، إذ تمنع الفلسطينيين من استعادة ممتلكاتهم التي فُقدت بين عامي 1947 و1949، بينما تسمح لليهود بذلك في الوقت الذي يحظر فيه القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بشكل قاطع مصادرة الممتلكات الخاصة والتهجير القسري للسكان المحميين.
تسليح المستوطنين بالقدس المحتلة
إلى هذا تنذر سياسة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، شريك نتنياهو في الائتلاف الحاكم في إسرائيل، يشدد التقرير، بتداعيات خطيرة في ظل توجه هذا الوزير نحو تسليح المستوطنين في 41 حيًا يهوديًا إضافيًا في القدس المحتلة.
بحسب تدوينة نشرها بن غفير، الأسبوع الماضي، على منصة X ، فإن سكان 41 حيًا يهوديًا في القدس مؤهلون للحصول على رخصة حيازة أسلحة نارية شخصية، ويعني هذا القرار إضافة مناطق يبلغ عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة إلى آخرين حصلوا سابقًا على الأسلحة في القدس، في مستوطنات مثل “جفعات شاؤول، وراموت، ونيفيه يعقوب، وجيلو”. في هذا السياق قالت صحيفتا “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت” إن القرار يعني أن غالبية سكان المدينة اليهود، البالغ عددهم 600 ألف نسمة، مؤهلون للحصول على الرخصة. وكان بن غفير قد أطلق سياسة تسليح الإسرائيليين، بمن فيهم مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة في نهاية عام 2023 وسلح خلال هذه الفترة أكثر من 250 ألف إسرائيلي بتركيز على المستوطنين أو القاطنين في مناطق تُعد ذات تصنيف أمني محدد، لكنه اليوم انتقل إلى تسليح الجميع في القدس.
بموجب القرار سيحصل الجميع بما فيهم المتدينون المتشددون الذين لم يلتحقوا بالجيش وليس لديهم خبرة في الأسلحة. وضمت القائمة أحياء حريدية مثل “مئة شعاريم” و”روميما” و”بيت يسرائيل” وأسواقًا تجارية مثل “محاني يهوده” وأحياء ومستوطنات تقع في خاصرة الأحياء العربية، مثل “شمعون هتسديك” في حي الشيخ جراح الذي يشهد الكثير من المواجهات والتوترات. وجاء في البيان الذي أصدرته وزارة الأمن القومي أن القرار اتُّخذ “بعد عمل الموظفين وفحص مهني من قبل شرطة إسرائيل، والمهنيين في قسم ترخيص الأسلحة النارية والإشراف عليها، الذين قاموا بتحليل التحديات الأمنية الفريدة للعاصمة والاحتياجات الأمنية للسكان”.
ويبقى لتوزيع السلاح على المستوطنين، كما يفعل بن غفير، شريك نتنياهو في الحكم، أثر بالغ على سلوك هؤلاء المستوطنين. فقد شهدت الضفة الغربية تصاعدًا في جرائم المستوطنين المسلحين وخاصة بعد السابع من أكتوبر عام 2023. هذه الجرائم تتواصل وتتصاعد ولا تتوقف بتشجيع من المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية. ومع الحرب على إيران ارتفع منسوب هذه الجرائم، فمنذ مطلع آذار الجاري نشهد تصاعدًا ملحوظًا في انتهاكات واعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع هذه الاعتداءات والانتهاكات بنسبة تقارب 25% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وقد ارتقى منذ مطلع الشهر الجاري 8 شهداء؛ خمسة منهم استشهدوا برصاص المستوطنين هم: ثائر فاروق حمايل (24 عامًا)، وفارع جودات حمايل (57 عامًا) من قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، والشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عامًا) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عامًا) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى أمير محمد شناران (27 عامًا) من بلدة يطا جنوب الخليل. فيما استشهد المواطن محمد حسين مرة (55 عامًا) من قرية أبو فلاح جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال توفيرها الحماية للهجوم الذي نفذه المستوطنون على القرية، فيما استشهد الشابان محمد جهاد مسالمة من بلدة دورا، وتامر إسماعيل قيسية من بلدة الظاهرية، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال في محافظة الخليل. كما شهدت الضفة الغربية منذ مطلع الشهر سلسلة من اعتداءات وحشية للمستوطنين، ففي بلدة بيت عنان شمال غرب القدس أُصيب مواطن بجروح متوسطة إثر اعتداء مستوطنين عليه وسط عائلته في أرضه الزراعية. وفي تجمع “معازي جبع” البدوي شمال القدس أُصيب طفل خلال هجوم للمستوطنين تخلله تخريب ممتلكات وقتل عدد من رؤوس الماشية. وفي الأغوار الشمالية فقد أُصيب ثمانية مواطنين جراء اعتداء المستوطنين بالضرب في منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس، و12 مواطنًا في قرية العقبة برصاص جيش الاحتلال بعد محاولتهم التصدي لهجوم من المستوطنين.
والى جانب ذلك، يتابع التقرير، لم يترك المستوطنون أمام عديد التجمعات البدوية فرصًا لمواصلة العيش. كثيرة هي التجمعات التي تعرضت للتهجير. ففي السفوح الجبلية الشرقية لقرية العقبة إلى الشرق من مدينة طوباس، لم يبق أمامها من خيار سوى تفكيك خيامها ومساكنها والرحيل عن تلك المنطقة، تحت وطأة تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين. وإلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس وفي منطقة تطل على الأغوار الوسطى الفلسطينية أجبر المستوطنون سكان تجمع “شكارة” البدوي الذي يتبع قرية دوما في محافظة نابلس ويؤوي 13 عائلة تضم نحو 70 فردًا على الرحيل ومغادرة مساكنهم، وقاموا بتحطيم الممتلكات والمساكن بالكامل. كما تتجه الأنظار بقلق شديد نحو 14 تجمعًا بدويًا في منطقة “E1” شرق القدس المحتلة، حيث تخطط سلطات الاحتلال لإقامة مشروع استيطاني يقطع أوصال الضفة الغربية. ويبدو أن الانشغال العالمي بتداعيات الحرب على إيران يوفر بيئة مثالية للمستوطنين لتنفيذ مخططاتهم. ويرى الفلسطينيون بحق أن ما يحدث في الضفة حاليًا هو استغلال بشع للظروف الإقليمية لتنفيذ أجندات يمينية متطرفة كانت معدة مسبقًا. ويبقى الرهان على صمود التجمعات البدوية في مناطق التماس، رغم شح الإمكانيات وغياب الحماية الدولية. الأمر هنا لم يعد يقتصر على التجمعات البدوية بل بدأ يلقي بظلال سوداء على مناطق حضرية في الريف الفلسطيني. فعلى تلال قرية كفر نعمة إلى الغرب من محافظة رام الله والبيرة، تواجه “قرية الشباب” حربًا صامتة تقودها أطماع المستوطنين في المنطقة. “قرية الشباب” هذه، التي تأسست لتكون عنوانًا للعمل التطوعي والتمكين الشبابي، تحولت إلى مسرح لاقتحامات المستوطنين بهدف كسر إرادة البقاء وتغيير معالم المكان.
نشاطات استيطانية
وفي النشاطات الاستيطانية أصدرت سلطات الاحتلال في السابع من آذار الجاري قرارًا عسكريًا يقضي بـ”وضع اليد” على مساحات واسعة من أراضي بلدات سلواد ودير جرير والمزرعة الشرقية، الواقعة في محيط قاعدة “جبل العاصور” العسكرية شرقي محافظة رام الله والبيرة. أما الهدف من القرار فهو شق طريق عسكري استيطاني يربط قاعدة “جبل العاصور” بالمناطق المحيطة بها وصولًا إلى أراضي دير جرير. علمًا أن الأراضي المستهدفة هي أراضٍ زراعية وجبلية خاصة، تطل على منطقة الأغوار وتعد من أعلى المرتفعات في الضفة الغربية. ويمهد القرار لربط المستوطنات المحيطة مثل “عوفرا” و”بيت إيل” بشبكة طرق جديدة، تؤدي إلى عزل القرى الشرقية لرام الله بالكامل عن محيطها. قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وقّع في ذلك المساء على 16 أمرًا قضائيًا استجابة لمطالب المستوطنين، وتهيئ هذه الأوامر لإقامة أربع بؤر استيطانية، وتعلن إعادة توطين مستوطنة غانيم ومستوطنة كديم التي تم إخلاؤها في عملية الانفصال في 2005، وأيضًا توسع نطاق 10 مستوطنات أخرى.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض” فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: أقدمت قوات الاحتلال على اقتلاع 80 شجرة زيتون معمرة في بلدتي بدّو وبيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، بذريعة قربها من جدار الفصل والتوسع العنصري والحاجز العسكري المقام على مدخل القرية. وهاجم مستوطنون تجمع “معازي جبع” البدوي واعتدوا على ممتلكات المواطنين وأقدموا على قتل عدد من رؤوس الماشية في المنطقة. وفي بلدة بيت حنينا أجبرت سلطات الاحتلال المواطن نضال أبو سرية على هدم منزله ذاتيًا بحجة البناء دون ترخيص. كما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية في أراضي المواطنين ببلدة مخماس، وشرع آخرون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة بيت إكسا بعد اقتحامها برفقة أربع شاحنات وجرافة.
الخليل: هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين الرعاة في منطقة “رحوم أعلي” بمسافر يطا جنوب الخليل واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة الأطفال: محمد العدرة (13 عامًا)، وإبراهيم العدرة (11 عامًا)، وحمادة العدرة (14 عامًا)، بجروح ورضوض، نقلوا إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج. وفي بلدة إذنا غرب الخليل اقتلعت قوات الاحتلال 130 شجرة زيتون قرب جدار الفصل العنصري في منطقة خلة أبو دقية، فيما أطلق مستوطنون ماشيتهم في حقول الأهالي وفي محيط منازلهم في منطقة أبو شبان بمسافر يطا، واعتدوا على الأهالي والرعاة. ونصب آخرون خيامًا وحظائر أغنام في منطقة “إطويل الشيخ” بمسافر يطا تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة كما استولوا على بئر مياه، وذلك تمهيدًا للاستيلاء على المنطقة. وفي قرية سويا في المسافر كذلك أطلق مستوطنون أغنامهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.
بيت لحم: أطلق مستوطنون قطعان أغنامهم في أراضي المزارعين لإتلاف المحاصيل في قرية كيسان جنوب شرق مدينة بيت لحم، فيما جرفت قوات الاحتلال ثلاثة دونمات مزروعة بأشجار الزيتون في المنطقة الواقعة على الشارع الرئيسي في قرية جورة الشمعة إلى الجنوب من بيت لحم. وفي قرية خلايل اللوز نصب مستوطنون بيوتًا متنقلة، حيث واصلوا أعمال التجريف والتخريب في خلايل اللوز مع نصب المزيد من البيوت المتنقلة لفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة وتهديد أراضي المزارعين ومصادر رزقهم. وفي منطقة “واد الحمص” القريبة من بلدة دار صلاح وقرية الخاص شرق بيت لحم اقتلعت قوات الاحتلال المئات من أشجار الزيتون بعد تجريف الاحتلال قرابة 50 دونمًا إضافة لعدد من الأشجار الحرجية. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المنطقة قبل نحو أسبوع وأحدثت فتحة في جدار الفصل والتوسع العنصري تمهيدًا لتجريف تلك الأراضي. وفي بلدة تقوع شرعت قوات الاحتلال كذلك بتجريف أراضٍ في منطقة “العربيدات” في إطار استكمال الشارع الاستيطاني الذي شق قبل فترة في المنطقة الشرقية ليربط بالشارع الواصل إلى مستوطنة “تكواع A” الجاثمة على أراضي المواطنين. ومن شأن هذا الإجراء التعسفي أن يؤدي إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون وفصل مركز البلدة عن برية تقوع، إضافة إلى حرمان المواطنين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة الشرقية.
رام الله: شهدت منطقة غرابة شمال غرب بلدة سنجل أعمال تسوية وشق طريق استيطاني جديد نفذتها جرافات المستوطنين بهدف ربط مساحات واسعة من أراضي بلدتي سنجل وعبوين بمستوطنة معالي لفونا والشارع الاستيطاني “5056” المعروف باسم شارع كوربات اللبن تمهيدًا لمصادرة الأراضي، وهذا المشروع الاستيطاني يزيد من التهديد على الأراضي الزراعية ويعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم. وفي بلدة ترمسعيا المجاورة جرف مستوطنون أراضي واقتلعوا أشجارًا لصالح التوسع الاستيطاني للبؤر الاستيطانية المحيطة بمستوطنة “شيلو” القريبة، كما اقتلعت جرافات المستوطنين عشرات أشجار الزيتون خلال قيامها بتجريف أراضٍ على أطراف البلدة لصالح توسيع بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي المواطنين. كما أقام المستوطنون على أراضي بلدتي ترمسعيا وأبو فلاح المجاورة بؤرتين جديدتين ونصبوا خيامًا في الموقع في خطوة تهدف للسيطرة على المزيد من أراضي المواطنين.
نابلس: أقدم مستوطنون باستخدام جرارات زراعية على صدم مركبات وتحطيم زجاجها بالهراوات على مدخل قرية دوما جنوب نابلس ما تسبب بأضرار مادية، وقاموا كذلك بحرق مسجد القرية في عمل لا يصدر إلا عن عصابات إجرامية. وفي بلدة سبسطية دمرت قوات الاحتلال خط المياه المغذي للمنازل غرب البلدة، كما قام مستوطنون بقطع أعمدة كهرباء في منطقة العرمة ببلدة عقربا، فيما هاجم آخرون خربة المراجم التابعة لأراضي قرية دوما بحماية جنود الاحتلال وقاموا بالاعتداء على المواطنين ورشهم بغاز الفلفل. ونصب مستوطنون خيمة في أراضي المواطنين بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت بعد أن اقتحموا المنطقة المقابلة لجامعة الزيتونة في منتصف الطريق بين اللبن الشرقية وسلفيت، وتجولوا بعدة مركبات “تراكترون” في الأراضي الملاصقة للحرم الجامعي. وأصيب أربعة مواطنين برضوض جراء اعتداءات نفذها مستوطنون في بلدات بيتا وجماعين وعوريف، حيث أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين واعتدت على المواطن معتصم صالح بالضرب ورشه بغاز الفلفل، كما أن حارس مستوطنة “يتسهار” هاجم المواطنين طارق راجح أحمد عمران وجبر محمد شحادة أثناء عملهما في محجر بقرية عوريف واعتدى عليهما بالضرب مهددًا إياهما بالقتل إذا واصلا العمل في المكان.
سلفيت: أتلف مستوطنون خطوط مياه ومعدات مياه مرتبطة بها لمزارعين في منطقة القعدة شمال دير استيا غرب سلفيت، والتي تزود المزارعين المقيمين في عزبة مغر الأسمر بالمياه اللازمة لري أراضيهم، واعتدوا على بيارة تعود للمواطن خضر أحمد منصور في منطقة واد قانا شمال غربي دير استيا. وفي بلدة دير بلوط اعتدى مستوطنون بالضرب على شابين في منطقة “ظهر رجال” شمال البلدة ما أدى إلى إصابتهما برضوض. فيما نصب آخرون خيمة على أراضي المواطنين في منطقة واد الشاعر شرق مدينة سلفيت والتي تعد من المناطق الحيوية شرق المدينة، حيث تربط مدينة سلفيت بعدد من قرى محافظة رام الله، كما تقع فيها جامعة الزيتونة للتكنولوجيا، ما يزيد من أهمية المنطقة وحساسية أي تحركات استيطانية فيها.
الأغوار: أغلق مستوطنون طريقًا ترابية تؤدي إلى خربة يرزا شرق طوباس بالحجارة، في وقت دهم جنود الاحتلال فيه خيام المواطنين في التجمع وقاموا بإتلاف خزانات المياه وتخريب ممتلكات المواطنين. وفي تجمع حلق الرمان البدوي شمال غرب مدينة أريحا هاجم مستوطنون متطوعين في حملة “فزعة” ما أسفر عن إصابة أربعة متطوعين. كما منعت قوات الاحتلال رعاة الماشية من الوصول إلى المراعي القريبة من خيامهم في خربة يرزا شرق طوباس تزامنًا مع تواجد المستوطنين. وفي السياق أجبر مستوطنون رعاة الماشية على ترك المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية وطاردوهم لإجبارهم على الخروج. وفي قرية العقبة سرق مستوطنون نحو 150 رأس ماشية وقاموا باقتلاع أشجار وحرق حقول والاستيلاء على ممتلكات وهدم عدد من المنازل والمنشآت الزراعية. وفي قرية العقبة أجبرت اعتداءات المستوطنين ست عائلات على الرحيل عن مساكنها حيث فككت مساكنها وخيامها توطئة للرحيل عن القرية جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين، وأجبرت 11 عائلة فلسطينية كذلك على الرحيل عن منطقة “خربة يرزا” شرقي طوباس نتيجة التصاعد الكبير في هجمات المستوطنين وتهديداتهم المستمرة. وفي منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس أصيب 8 مواطنين نتيجة اعتداء المستوطنين عليهم بالضرب المبرح وجرى نقلهم إلى المستشفى، كما أجبر مستوطنون رعاة الماشية على ترك المراعي في خربة سمرة بالأغوار الشمالية وطاردوهم ومواشيهم. وإلى الشرق من مدينة طوباس اعتدى مستوطنون على خط ناقل للمياه وهو الخط الوحيد الناقل لمياه الشرب الذي يغذي العائلات الموجودة في المنطقة. وفي منطقة عاطوف فككت ثلاث عائلات مساكنها وخيامها وشرعت بالرحيل عنها نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين والتهديدات المتواصلة بحقهم. وفي قرية تياسير هاجم مستوطنون مواطنين ما أدى إلى إصابة عدد منهم ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما هاجم مستوطنون آخرون مواطنين في تجمع حمامات المالح وسرقوا عددًا من رؤوس الماشية قبل أن يعتدوا على مساكن المواطنين ويخربوا أجزاء منها. وفي المالح اعتدى مستوطنون على مدرسة المالح ودمروا الخلايا الشمسية وأعطبوا خزانات المياه وحطموا نوافذ المدرسة.
عرب 48




