جزيرة “خرج” واليورانيوم و”أبناء إبستين”!

جزيرة “خرج” واليورانيوم و”أبناء إبستين”!
الصحفي الإيراني خيال مؤذن مؤخرا قضية بالغة الحساسية جوهرها أن الولايات المتحدة تسعى لدخول الأراضي الإيرانية عبر مضيق هرمز من جزيرة خرج، ومن ثم نقل اليورانيوم الإيراني.
مؤذن وفي حوار صحفي مطول، قلل من فرص نجاح هذه المخططات، مؤكدا أن المواد النووية الإيرانية محفوظة في مواقع آمنة ومحصنة بأعلى درجات الحماية. وأوضح أن المنشآت النووية الإيرانية تخضع حاليا لحراسة مشددة من قبل نخبة وحدات الجيش الإيراني، إلى جانب تجهيزات عسكرية متطورة تجعل أي محاولة اختراق مستحيلة.
من زاوية مغايرة، تناول الناشط المناهض للحرب والنقيب السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، ماثيو هو، الموقف الأمريكي من زاوية نقدية لاذعة. في مقابلة مع صحيفة “إزفستيا” الروسية، حذر من أن واشنطن تكرر أخطاءها التاريخية نفسها التي ارتكبتها في حربي العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس ترامب وحلفاءها في الناتو يقللون بشكل خطير من قدرة إيران على الصمود، ما قد يجر الجميع إلى صراع طويل الأمد يمتد لسنوات.
أما عن الدوافع الحقيقية وراء اندلاع هذه الحرب، فيرى ماثيو ضرورة عدم إغفال عامل الأنا الشخصية للرئيس ترامب، الذي يصر على أن يكون أول رئيس أمريكي ينجح في تحدّي إيران وتأمين الهيمنة الأمريكية. هذا الطموح الشخصي، وفقا له، يلعب دورا كبيرا في تشكيل القرارات المصيرية، ناهيك عن وجود مؤسسات وأفراد كثر في واشنطن يتوقون إلى هذه الحرب، إضافة إلى الدور الإسرائيلي المؤثر في بلورة السياسة الخارجية الأمريكية.
كما حذر من مغبة إرسال سفن حربية إلى الخليج لفتح مضيق هرمز، لأنها ستجد نفسها محاصرة في ممر مائي ضيق، ولن يتسنى لها الوقت الكافي للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن.
أوزيمكو خلص إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية، منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تقوم على الحفاظ على هيمنة الأحادية القطبية بأي ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى تدمير الحلفاء واستنزاف الموارد. وفي النهاية، يرى المحلل أن المعتدين، في ضوء المشهد الميداني والتصريحات المربكة الصادرة من البيت الأبيض وتل أبيب، وجدوا أنفسهم في طريق مسدود، عاجزين عن تحديد معنى واضح للنصر في هذه الحرب التي فاقت توقعاتهم بقدرة إيران على التحمل والصمود.




