فلسطين

حماس في ذكرى انطلاقتها: “نلتزم بالاتفاق ونرفض الوصاية وحقنا بالمقاومة ثابت”

حماس في ذكرى انطلاقتها: “نلتزم بالاتفاق ونرفض الوصاية وحقنا بالمقاومة ثابت”

جدّدت حماس، في ذكرى انطلاقتها الـ38، تأكيدها أنها “التزمت بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار” مقابل “خرق” الاحتلال له “يوميًا”، مطالبة بفتح المعابر وتكثيف إدخال المساعدات. رافضة “كلّ أشكال الوصاية” ومحذّرة من “محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع”.

أكدت حركة حماس، في بيان صحافي صدر اليوم الأحد، في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقتها، أنها “التزمت بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار” بينما “يواصل الاحتلال خرق الاتفاق يوميًا”، مجددة مطالبة الوسطاء وواشنطن بالضغط لفتح المعابر وتكثيف إدخال المساعدات.

وشددت الحركة على أن عملية “طوفان الأقصى” شكّلت “محطة شامخة” وستبقى “معلمًا راسخًا لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله”، مؤكدة أن “حق شعبنا في المقاومة بأشكالها كافة” هو حق ثابت “لا يمكن التنازل عنه أو التفريط فيه”. وأشارت إلى “رفضها القاطع لكل أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزة” وحذّرت من “محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع”.

وأكدت الحركة على أن الشعب الفلسطيني “وحده هو من يقرّر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ويمتلك الحقّ المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.

وقالت الحركة في مستهل بيانها: “تأتي الذكرى الثامنة والثلاثون لانطلاقة الحركة مع مرور أكثر من عامين على عدوان همجي وحرب إبادة وتجويع وتدمير، لم يشهد لها التاريخ مثيلًا، ضدّ أكثر من مليوني إنسان محاصر في قطاع غزَّة، ومن جرائم ممنهجة ضدّ أهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة ومخططات تستهدف ضمّ الأرض وتوسيع الاستيطان وتهويد المسجد الأقصى”.

وأضافت أنَّ هذه الذكرى تحل “بعد عامين واجه خلالهما شعبُنا العظيم ملتحمًا مع مقاومته الباسلة هذا العدوان الغاشم بإرادة صلبة وصمود أسطوري وملحمة بطولية قلّ نظيرها في التاريخ الحديث”.

وقالت الحركة إنَّ “طوفان الأقصى كان محطة شامخة في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال، وسيبقى معلمًا راسخًا لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله عن أرضنا”. وأضافت “لم يفلح الاحتلال عبر عامين كاملين من عدوانه على شعبنا في قطاع غزة إلاّ في الاستهداف الإجرامي للمدنيين العزل، وللحياة المدنية الإنسانية، وفشل بكل آلة حربه الهمجية وجيشه الفاشي والدعم الأميركي في تحقيق أهدافه العدوانية”.

وقالت الحركة: “لقد التزمت الحركة بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يواصل الاحتلال خرق الاتفاق يوميًا، واختلاق الذرائع الواهية للتهرّب من استحقاقاته”، مضيفة: “وهنا نجدّد التأكيد على ما يلي”. وأكدت في هذا السياق: “مطالبتنا الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال، وإلزام حكومته الفاشية بتنفيذَ بنود الاتفاق، وإدانة خروقاتها المتواصلة والممنهجة له”.

وتابعت: “مطالبتنا الإدارة الأميركية بالوفاء بتعهداتها المعلنة والتزامها بمسار اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط على الاحتلال وإجباره على احترام وقف إطلاق النار ووقف خروقه والاعتداء على أبناء شعبنا، وفتح المعابر، خصوصًا معبر رفح في الاتجاهين، وتكثيف إدخال المساعدات”.

كما شددت الحركة على “رفضنا القاطع لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة وعلى أيّ شبر من أراضينا المحتلة”، محذّرة من “التساوق مع محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفقًا لمخططات العدو”.

ودعت الحركة “أمتنا العربية والإسلامية، قادة وحكومات، شعوبًا ومنظمات، إلى التحرّك العاجل وبذل كل الجهود والمقدّرات للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وفتح المعابر وإدخال المساعدات، والتنفيذ الفوري لخطط الإغاثة والإيواء والإعمار، وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الطبيعية لأكثر من مليوني فلسطيني”.

وأكدت أنَّ “جرائم العدو الصهيوني خلال عامَي الإبادة والتجويع في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة هي جرائم ممنهجة وموصوفة ولن تسقط بالتقادم”، داعية إلى أن “تواصل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ملاحقة الاحتلال وقادته المجرمين ومحاكمتهم ومنعهم من إفلاتهم من العقاب”.

وقالت الحركة: “لقد كانت الحركة منذ انطلاقتها وستبقى ثابتة على مبادئها، وفيّة لدماء وتضحيات شعبها وأسراه، محافظة على قيمها وهُويتها، محتضنة ومدافعة عن تطلعات شعبنا في كل ساحات الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات، وذلك حتى التحرير والعودة”.

وأضافت: “ستبقى مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى الأسير عنوان الصراع مع الكيان الصهيوني، ولا شرعية ولا سيادة للاحتلال عليهما، ولن تفلح مخططات التهويد والاستيطان في طمس معالمهما، وستظل القدس عاصمة أبدية لفلسطين، وسيظل المسجد الأقصى المبارك إسلاميًا خالصًا”.

وقالت الحركة “إنَّ جرائم حكومة الاحتلال الفاشية بحق الأسرى والمعتقلين من أبناء شعبنا في سجونها، تشكّل نهجًا ساديًا وسياسة انتقامية ممنهجة حوّلت السجون إلى ساحات قتل مباشر لتصفيتهم”، وأضافت: “وهنا نؤكّد أنَّ قضية تحرير أسرانا ستبقى على رأس أولوياتنا الوطنية”، مشيرة إلى أنها “نستهجن حالة الصمت الدولي تجاه قضيتهم العادلة”، ودعت “المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحقّهم”.

وأكدت الحركة أن “حقوقنا الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقّ شعبنا في المقاومة بأشكالها كافة، هي حقوق مشروعة وفق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها”.

وأضافت أن “تحقيق الوحدة الوطنية والتداعي لبناء توافق وطني لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق استراتيجية نضالية ومقاوِمة موحّدة؛ هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال وداعميه، الرَّامية إلى تصفية قضيتنا الوطنية وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس”.

وقالت الحركة: “كشفت حرب الإبادة والتجويع التي ارتكبها الاحتلال ضدّ شعبنا على مدار عامين وما صاحبها من جرائم مروّعة وانتهاكات جسيمة لسيادة دول عربية وإسلامية أنَّنا أمام كيان مارق بات يشكّل خطرًا حقيقيًا على أمن واستقرار أمتنا وعلى الأمن والسلم الدوليين”، معتبرة أنَّ ذلك “يتطلّب تحرّكًا دوليًا لكبح جماحه ووقف إرهابه وعزله وإنهاء احتلاله”.

وتابعت الحركة: “نثمّن ونقدّر عاليًا جهود وتضحيات كلّ قوى المقاومة وأحرار أمتنا والعالم؛ الذين ساندوا شعبنا ومقاومتنا”، ودعت إلى “توحيد جهود الأمَّة ومقدّراتها في المجالات كافة لدعم شعبنا ومقاومته بكل الوسائل، وتوجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال”.

وختمت الحركة بيانها بالإشادة “بالحراك الجماهيري العالمي المتضامن مع شعبنا، ونثمّن كل المواقف الرّسمية والشعبية الداعمة لقضيتنا العادلة”، داعية إلى “تصعيد الحراك العالمي ضدّ الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق شعبنا وأرضنا، وتعزيز كل أشكال التضامن مع قضيتنا العادلة وحقوقنا المشروعة في الحريَّة والاستقلال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب