اقتصاد

زيلينسكي يحذّر من «مشكلة كبيرة» إذا «فشل» الأوروبيون

زيلينسكي يحذّر من «مشكلة كبيرة» إذا «فشل» الأوروبيون

قمة في بروكسل تبحث استخدام أصول روسية مجمّدة لدعم أوكرانيا وسط انقسام داخلي.

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، من أنّ بلاده ستواجه «مشكلة كبيرة» في حال فشل قادة الاتحاد الأوروبي في التوصّل إلى اتفاق بشأن استخدام الأصول الروسية المجمّدة لتمويل المساعدات لأوكرانيا.

وقال زيلينسكي للصحافيين، قبيل توجهه إلى العاصمة البلجيكية لحضور قمة الاتحاد الأوروبي: «من دون ذلك (القرار)، ستكون لدى أوكرانيا مشكلة كبيرة».

ويخوض الاتحاد الأوروبي اختباراً صعباً لمصداقيته، مع انطلاق قمة قادته في بروكسل، في ظل توقعات باتخاذ قرارات مصيرية بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة، التي تتجاوز قيمتها 200 مليار يورو، لدعم أوكرانيا مالياً وعسكرياً خلال الفترة المقبلة.

وكانت دول الاتحاد قد تعهّدت بتقديم الحصة الكبرى من الدعم لكييف خلال العامين المقبلين، وذلك بعد توقّف المساعدات الأميركية في أعقاب قرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «إذا لم نفعل ذلك، فإن قدرة الاتحاد الأوروبي على التحرك ستتأثر بشدة لسنوات، وربما لفترة أطول».

ووفق تقديرات أوروبية، فإن كييف تواجه احتمال نفاد أموالها بحلول الربع الأول من عام 2026 في حال لم تُقرّ مساعدات جديدة. ورغم خطورة الوضع، لا يزال وقف إطلاق النار غائباً عن المشهد، في ظل استمرار المراوحة على خطوط الجبهات.

ويُناقش القادة الأوروبيون خيارين لتمويل أوكرانيا: الأول، الاقتراض المباشر من الأسواق المالية، وهو ما تعارضه دول عدّة بشدة، وفي مقدمتها ألمانيا، بينما ترفضه المجر بشكل قاطع.

أما الخيار الثاني، فهو استخدام الفوائد الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة في أوروبا، ومعظمها مودعة لدى مؤسسة «يوروكلير» المالية في بروكسل، والتي تحتفظ بنحو 210 مليارات يورو.

واقترحت المفوضية الأوروبية استخدام تلك الفوائد لتمويل قرض يُعرف باسم «إصلاح» بقيمة 90 مليار يورو لصالح أوكرانيا، مع إمكانية زيادته إذا دعت الحاجة.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين، في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إنّ «الأصول الروسية يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة بالنسبة إلى أوروبا وأوكرانيا»، مضيفة أنّها «لحظة استقلال أوروبا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب