
#لكي_____تصبح قارئًا، يجب عليك أولاً الإجابة على بعض الأسئلة المهمة.
بقلم زكريا نمر -السودان –
“سداسية فن القراءة والكتابة:
1.ماذا أقرأ.
الكثير من الأشخاص الذين لا يقرؤون يبررون ذلك بعدم معرفتهم بما يجب عليهم قراءته، أو لأنهم حاولوا في البداية قراءة ما لا يناسبهم، مما أدى إلى عدم قدرتهم على الاستمرار، فتوقفوا عن القراءة تمامًا. ورغم أن هذا السؤال قد يبدو محيرًا، إلا أن إجابته بسيطة للغاية: ابدأ بقراءة ما تحب. فالحب للقراءة سيمنحك المتعة، وهذه المتعة ستشجعك على الاستمرار في القراءة. وعندما تنتهي من قراءة الكتاب الأول، ستشعر بشعور رائع من الانتشاء واللذة وأنت تقلب آخر صفحاته، فقط لأنك استمتعت به وقضيت معه لحظات مميزة. لكن هل كل ما نحب قراءته يكون مفيدًا لنا؟ نعم، فكل ما نقرأه يحمل فائدة ما، ولكن قد يفاجأ القارئ بوجود كتب ذات فائدة محدودة أو سيئة الصياغة أو متناقضة في الأفكار والمحتوى، أو حتى مترجمة بشكل رديء. من خلال هذه التجارب، سيتعلم القارئ في المستقبل أن يتجنب اختيار كتب من نفس الكاتب أو المترجم أو دار النشر، مما سيوفر عليه الوقت ويجنبه إضاعة جهوده في قراءة كتب ذات قيمة منخفضة. الهدف هو..
2- لماذا أقرأ؟
الإجابة على هذا السؤال تُعتبر المفتاح لفهم مقدار الجهد والوقت الذي ينبغي على القارئ استثماره في قراءة الكتاب الذي بين يديه. ليس من الضروري أن يقرأ القارئ كل ما يحتويه الكتاب من الغلاف إلى الغلاف، فهناك عدة أهداف رئيسية للقراءة:
-الهدف الأول: الرغبة في الاستمتاع واكتساب الثقافة العامة، حيث يتجه حوالي 70% من الناس للقراءة لهذا السبب.
– الهدف الثاني: أستكشاف الفكرة العامة للكتاب لأسباب متعددة، مثل اتخاذ قرار بشأن شرائه، أو التحقق من جودة محتواه عند العثور عليه في مكتبة عامة.
– الهدف الثالث: القراءة بغرض المراجعة، حيث يقوم القارئ بقراءة كتاب سبق له أن قرأه، إما استعدادًا لامتحان أو تحضيرًا لدرس.
– الهدف الرابع: البحث عن معلومات محددة، وهو ما يُعرف بالقراءة البحثية، حيث يكتفي القارئ بقراءة ما يحتاجه من معجم أو قاموس أو موسوعة.
-الهدف الخامس:الرغبة في تدقيق النصوص ومراجعتها لتصحيحها، وغالبًا ما يكون ذلك جزءًا من وظيفة القارئ، مثل المدققين والمصححين اللغويين.
-الهدف السادس:الرغبة في فهم واستيعاب المادة المقروءة من المرة الأولى.
4- متى أقرأ؟:
لكل شخص وقت مميز للقراءة، كما يشير الدكتور عبدالكريم بكار” في كتابه “القراءة المثمرة حيث يكون فيه مستوى التحصيل الذهني والمعرفي في أوجه. قد تكون هذه الفترة في الصباح الباكر، وهو الوقت أو قد تكون في أوقات أخرى مثل منتصف النهار أو منتصف الليل، عندما يسود الهدوء. في النهاية، يجب على القارئ أن يحدد ساعته المثالية التي تتناسب مع طبيعته الشخصية ويستغلها في القراءة.
5- كيف أقرأ؟:
إذا أراد القارئ التميز وتعلم كيفية القراءة بشكل صحيح، فعليه أن يتعرف على أساليب القراءة المتنوعة، مثل قراءة الاستطلاع العام، القراءة الماسحة، القراءة العابرة، القراءة الدراسية، والقراءة السريعة، وغيرها. لكل من هذه الأساليب وقت وطريقة معينة.
6- كم أقرأ؟:
الأهم ليس في الكمية، بل في الجودة. فليس عدد الكتب التي تقرأها هو المهم، بل الوصول إلى الهدف الذي من أجله بدأت القراءة، سواء كان ذلك للاستمتاع أو اكتساب معرفة عامة. هناك الكثير من الأشخاص الذين يفتخرون بأنهم قراء نهمون.
#زكريا_نمر



