فلسطين

سكان في غزة يعبّرون عن غضبهم بعد استشهاد عائلة في غارة إسرائيلية

سكان في غزة يعبّرون عن غضبهم بعد استشهاد عائلة في غارة إسرائيلية

غزة: علا صوت نساء فلسطينيات، السبت، وهنّ يبكين عائلة قُتلت في غارة إسرائيلية على مدينة غزة، معبّرات عن غضبهن من إراقة الدماء التي تجتاح المدينة.

واستشهد سبعة أفراد من عائلة بكر ليلًا، في غارة استهدفت مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة، حيث صعّدت القوات الإسرائيلية هجماتها البرية والجوية.

وأفاد الدفاع المدني في غزة بمقتل نساء وأطفال في الغارة، مشيرًا إلى أنّ عددًا من الأشخاص الآخرين أُصيبوا أيضًا.

وقالت أم خليل، التي نجت من القصف الذي استهدف منزل عائلتها: “ما يحدث مجازر، مجازر محرّمة دوليًا”.

وأظهرت لقطات نساءً يرتدين عباءات سوداء وهنّ يبكين، فيما كانت إحداهن تمسك بطفلها الصغير وتضمه بقوة إلى صدرها.

وقالت سلوى صبحي بكر: “بسبب كل هذه الصواريخ لا نعرف النوم، لا ننام. نسمع القصف والصواريخ على الشاطئ… أطفال نائمون، ولم نرَ إلا الصاروخ يسقط فجأة”.

وتساءلت: “ماذا يريد العالم؟ ماذا يريد نتنياهو؟ ماذا تريد حماس؟”.

بعد ذلك، نُقلت الجثث ملفوفة بأكفان بيضاء، لُطخ بعضها بالدماء، استعدادًا لدفنها.

وأكد مستشفى الشفاء أنه استقبل ست جثث لضحايا قُتلوا في الغارة.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي ردّ فوري.

وأشارت سلوى صبحي بكر، التي نزحت بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين، إلى أنّ الأسر لا تملك مكانًا آمنًا تلجأ إليه.

وقالت: “يقولون لنا اذهبوا إلى هناك، ثم عودوا إلى هنا. من أين نحصل على المال اللازم للشاحنات؟”.

وأضافت: “الناس مرمية على الأرض في جنوب (القطاع). إلى أين نذهب؟ قولوا لنا إلى أين نذهب؟”.

وقبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة في شمال القطاع، نهاية الشهر الماضي، أمر الفلسطينيين مرارًا بمغادرة المدينة والتوجه جنوبًا.

وأكد أن السكان الذين يغادرون مدينة غزة سيجدون الطعام والخيام والأدوية في منطقة يصفها بأنها “إنسانية” في المواصي.

ومنذ بداية الحرب، شنّ الجيش الإسرائيلي العديد من الغارات الجوية على مناطق أعلنها “إنسانية” و”آمنة” للسكان، مشيرًا إلى أنّه يستهدف مقاتلي “حماس” المختبئين بين المدنيين.

ونزح نحو 700 ألف شخص من مدينة غزة ومحيطها، وفقًا للجيش الإسرائيلي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، إنّ الجيش “يكثّف نطاق ضرباته في غزة ويتقدّم إلى المرحلة الحاسمة”، مشيرًا إلى أنّ “أكثر من 750 ألفًا من السكان نزحوا من مدينة غزة إلى الجنوب”.

وأضاف في منشور على منصة إكس: “إذا لم تُفرج حماس عن جميع الرهائن وتتخلَّ عن سلاحها، فإنّ غزة ستُدمَّر وسيتم القضاء على حماس”.

“إنجاز” القضاء على “حماس “
في الوقت نفسه، واصلت إسرائيل قصف أجزاء أخرى من قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني شخص، معظمهم نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ بدء الحرب.

وأفاد الدفاع المدني في غزة بأنّ النيران الإسرائيلية قتلت 82 شخصًا على الأقل في مختلف أنحاء القطاع، من بينهم 38 في مدينة غزة، وذلك وفقًا للمستشفيات في كبرى مدن القطاع.

وتحول القيود المفروضة على وسائل الإعلام في غزة وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، دون تمكّن “فرانس برس” من التحقق بشكل مستقل من الأرقام والتفاصيل التي يعلنها الدفاع المدني أو الجيش الإسرائيلي.

وأظهرت لقطات لـ”فرانس برس” من ساحة مستشفى وسط غزة، السبت، عدّة جثث ملفوفة بأغطية بيضاء لضحايا غارة على مخيم النصيرات للاجئين.

وكانت نساء يبكين الضحايا، بينما وقف رجال للصلاة بجانب الجثث.

كما قامت مجموعة من الرجال والأطفال بالبحث بين الأنقاض لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ممتلكاتهم.

وقال إياد شكر، الذي نجا من الضربة التي استهدفت النصيرات، إنّ الهجوم وقع قبل الفجر.

وأضاف: “سقط الردم على طابقنا. الله أنقذ البعض والبقية استُشهدوا”.

وكان بنيامين نتنياهو قد تعهّد، الجمعة، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ”إنجاز” القضاء على “حماس”، رغم الإدانة الدولية الواسعة للهجوم المكثّف على مدينة غزة.

واندلعت الحرب في قطاع غزة عقب هجوم غير مسبوق نفذته حركة “حماس” على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل 1219 شخصًا، معظمهم من المدنيين، بحسب إحصاء أجرته “فرانس برس” استنادًا إلى الأرقام الرسمية.

وأودت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة بحياة ما لا يقل عن 65,926 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفقًا لأرقام وزارة الصحة التابعة لـ”حماس”، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

(أ ف ب)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب