سياسةُ هندسةِ التجويعِ الممنهَجةِ التي تفتِكُ بغزَّةَ بقلم الدكتور خضر توفيق خضر -غزة
بقلم الدكتور خضر توفيق خضر -غزة
سياسةُ هندسةِ التجويعِ الممنهَجةِ التي تفتِكُ بغزَّةَ
بقلم الدكتور خضر توفيق خضر -غزة
أخرجَتْ سياسةُ هندسةِ التجويعِ الممنهَجةِ Systematic starvation engineering التي تفتِكُ بغزَّةَ وأهلِها في القرنِ الحادي والعشرين، إبَّانَ هذه الحربِ الهمجيَّةِ، مجموعاتٍ ضالَّةً خارجةً عن الصفِّ الوطنيِّ في المجتمعِ الغزِّيِّ، أمثالِ سارقي المساعداتِ looters وقُطَّاعِ طُرُقِ الشاحناتِ وناهبيها، الذين هم أشبهُ ما يكونونَ بعصاباتٍ منظَّمةٍ، تُذكِّرُنا بزمنِ الحشَّاشين Assassins في القرنِ الحادي عشرَ ممَّن عاثوا آنذاك في الأرضِ فسادًا. فضلًا عن فئةِ التُّجَّارِ المُحتكرينَ، المسؤولينَ مباشرةً عن احتكارِ واحتباسِ السِّلعِ التموينيَّةِ وتخزينِها وحرمانِ الناسِ منها، خاصَّةً الأقواتِ، وبيعِها بأسعارٍ فلكيَّةٍ، يصعُبُ على ميسوري الحالِ شراؤُها. وكذلك تُجَّارِ العُملةِ والعمولةِ الجُدُدِ الطارئينَ على مجتمعِنا، الذين يقتاتونَ على الرِّبا، ويرفضونَ التعاملَ بالأوراقِ النقديَّةِ القديمةِ، أشدَّ فتكًا بالمجتمعِ وأهلِه بما يسبِّبونَه من أذًى لطبقةِ الموظَّفينَ الضُّعفاءِ وعامَّةِ الناسِ، وذلك بفرضِ نسبةِ فائدةٍ ماليَّةٍ عاليةٍ جدًّا على السيولةِ النقديَّةِ تتجاوزُ الأربعين بالمائةِ, 40%، ممَّا يصعبُ على الناسِ تحمُّلُها. لقد ساهمَتْ هذه المجموعاتُ بشكلٍ سافرٍ ومنظَّمٍ في حرمانِ كافةِ طبقاتِ المجتمعِ نيلَهم نصيبَهم من المساعداتِ الإنسانيَّةِ، وهم بحاجةٍ ماسَّةٍ إليها، التي كفلتْها الشرائعُ والمواثيقُ الدوليَّةُ. متى سنفيقُ من سُباتِنا العميقِ ونضعُ حدًّا لهذه المهاتراتِ والمقامراتِ العبثيَّةِ التي ساهمَتْ بشكلٍ مباشرٍ في سَكْبِ الزيتِ على النارِ.




