الصحافه
صحيفة إسرائيلية : علينا أن نضع خطوطا حمراء بشأن غزة

صحيفة إسرائيلية : علينا أن نضع خطوطا حمراء بشأن غزة
القدس المحتلة /
دعت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية في مقال للكاتب إيال زيسر إلى وضع خطوط حمراء تتعلق بقطاع غزة، وذلك في أعقاب تدشين “مجلس السلام” في واشنطن، والذي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ خطته على الأرض.
ولفتت الصحيفة إلى أنه “في نظر ترامب فإن المجلس سيجل محل الأمم المتحدة التي يرى فيها منظمة فاشلة وعديمة جدوى”، مضيفة أن “مجلس السلام سيشرف على استقرار وقف النار ونشر قوات دولية في غزة وإقامة حكم مدني بديل لحماس، وقبل كل شئ نزع سلاح الحركة”.
وتابعت: “بعد أن يحصل هذا كه، سيهتم المجلس بتحريك خطوة إعادة إعمار غزة”، مؤكدة أنه “على الورق، هناك التزامات بالمليارات إعمار القطاع”.
وفيما يتعلق بالقوة الدولية، أوضحت الصحيفة أنه “من المقرر إقامة قوة متعددة الجنسيات تنتشر في غزة، لكن مشكوك أن يتحقق أي شيء من هذا، فمفتاح كل شئ كان ولا يزال نزع سلاح حماس”، مضيفة أن “الجميع يتحدثون باسم حماس ويتعهدون بأن تنزع سلاحها وتتخلى عن إدارة القطاع، لكن عمليا، لم يقل أي شخص من حماس أمورا كهذه بصوته”.
وتابعت: “العكس هو الصحيح، الناطقون بلسان حماس يعودون ليشددوا على تمسكهم بالسلاح ورفضهم التنازل عنه. وميدانياً، تواصل حماس ترميم قوتها في ظل الهدوء الذي يمنحها إياه وقف النار”.
وذكرت أن “العالم، وعلى ما يبدو أيضا الأمريكيون، لا يهمهم كل هذا. المهم أن يبقى الهدوء المضلل ويتحقق تقدم، على أمل أن تجرف حركة مسيرة الإعمار وراءها سكان غزة وهؤلاء يفرضون على حماس الاستسلام والتنازل. غير أن كل من له عينان في رأسه ويعرف القطاع والشرق الأوسط يدرك أن هذا الأمر لن يحصل”.
وشددت الصحيفة على أن “إسرائيل تهمس لنفسها ومشكوك أن أحدا يسمعها، في أن نزع سلاح حماس خط أحمر بالنسبة لها”، مستدركة: “لا يبدو أن لتل أبيب خطة عمل في ضوء ما يجري اليوم في القطاع، وهكذا ندخل إلى الفخ، وحماس تواصل الحكم في القطاع برعاية خطة ترامب، وإسرائيل لا ترد ولا تفعل شيئا”.
واستكملت بقولها: “على إسرائيل أن تقرر لنفسها خطوطا حمراء لن تتراجع عنها في كل ما يتعلق بالصلة التي بين نزع سلاح حماس، وكل تقدم في كل موضوع آخر في القطاع. وعليها أيضا أن تبلور خطة عمل لحالة تبدو اليوم واقعية أكثر بأن ما كان في غزة هو ما سيكون”.
وأردفت: “لأن ما لم يفعل اليوم سيصبح متعذر التنفيذ غدا، عندما تبدأ قوات دولية وخصوصا مندوبي مجلس السلام التجول في القطاع، وتتدفق الاستثمارات والأموال إليه. وإذا ما علقنا في جدال مع ترامب، فمن الأفضل أن يكون هنا بشروط مريحة لنا (..)”.
ووفق قول الصحيفة الإسرائيلية، فإن “حماس ذكية بما يكفي للبقاء في الظل في هذا الوقت، إلى أن يمر الغضب. أما نحن فمحظور علينا أن نسلم بواقع تبقى هي فيه مع سلاحها وتعودنا على حضورها. وإلا لا نكون فعلنا شيئا، وكل إنجازات الحرب تضيع هباء”.




