عربي دولي

طهران: لا نمارس أي تدخل في لبنان… ونعزّز مع الرياض مسار التعاون الإقليمي

طهران: لا نمارس أي تدخل في لبنان… ونعزّز مع الرياض مسار التعاون الإقليمي

رأت طهران أنّ إسرائيل تستهدف مجالات التنمية ورفاه المواطنين اللبنانيين، منتقدة الجهات الضامنة لوقف إطلاق النار، «التي لم تتخذ أي خطوة جديرة بالاعتبار حتى الآن»، وأكدت أنها تدعم حق لبنان الطبيعي في الدفاع عن نفسه.

رأت طهران أنّ إسرائيل تستهدف مجالات التنمية ورفاه المواطنين اللبنانيين، منتقدة الجهات الضامنة لوقف إطلاق النار، «التي لم تتخذ أي خطوة جديرة بالاعتبار حتى الآن»، وأكدت أنها تدعم حق لبنان الطبيعي في الدفاع عن نفسه.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إنه «من المعروف أساساً أن إسرائيل تدخل أي وقف لإطلاق النار بهدف خرقه»، مشيراً إلى أنّ التقرير الصادر عن أحد مقرري الأمم المتحدة تحدث حتى الآن عن عشرة آلاف انتهاك للهدنة.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إنه «في الواقع لا وجود لوقف إطلاق نار فعلي، إذ لا يلتزم الجانب الإسرائيلي بأي تعهد، بل يستخدم هذا الغطاء لشن مزيد من الهجمات على لبنان وقتل المدنيين هناك»، معتبراً أن «المنطقة لا تزال تواجه أهم قضية فيها، وهي التهديد الناجم عن ممارسات الكيان الصهيوني والانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي بحق لبنان وسوريا»، ولفت إلى نحو 600 خرقاً في غزة بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

ونفى بقائي الحديث عن تدخل إيران في الشأن اللبناني، مؤكداً أنّ طهران لا تمارس أي تدخل، وأن قضايا لبنان تخص اللبنانيين أنفسهم، وإيران تدرك الظروف التي يمر بها البلد، وقال إن «الأطراف المتدخلة في لبنان هي الجهات التي تفرض مهلاً على اللبنانيين».

طهران والرياض تواصلان دعم استقرار المنطقة

وفي ما يتعلق بزيارة وكيل وزير الخارجية السعودي سعود بن محمد الساطي إلى طهران، قال بقائي إن هذه الزيارة جاءت رداً على زيارة قام بها وزير الخارجية السوري أسعد شيباني قبل عدة أشهر، موضحاً أن قضايا سوريا والمنطقة تحظى بأهمية بالنسبة لطهران، وأن هذه الزيارة كانت مركّزة بشكل أكبر على الملف السوري.

وأضاف أن اللقاءات التي أجراها الجانب السعودي كانت بشكل أساسي مع المبعوث الخاص للشؤون السورية، مشيراً إلى أن إيران لا تتحاور بشأن سوريا مع السعودية وحدها، بل كذلك مع أطراف أخرى.

وأكد بقائي أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على سوريا وبقاء أجزاء من الأراضي السورية تحت الاحتلال يشكّلان موضوعين ثابتين على جدول أعمال الدبلوماسية الإيرانية، لافتاً إنه «لا يمكن اعتبار السعودية وسيطاً بين إيران والحكومة السورية، فبطبيعة الحال تجري طهران محادثات مع جميع الدول المعنية بهدف تحسين الأوضاع الأمنية في المنطقة وتبادل وجهات النظر».

وشدد على أن طهران والرياض تعتزمان مواصلة مسار العلاقات الثنائية الذي بدأ قبل عامين، من أجل الإسهام في تعزيز الثقة، وتوسيع التفاهم الإقليمي، وترسيخ الاستقرار في غرب آسيا.

إيران عازمة على ممارسة حقها

وحول حق إيران في استخدام الطاقة النووية السلمية، قال بقائي إن ما تقوم به إيران هو «التركيز على ممارسة حق منحته لها معاهدة عدم الانتشار النووي»، مؤكداً أن «هذا الموضوع فُرض على إيران ليتحول إلى قضية، في حين أنه بطبيعته لا يشكّل أي إشكال، ولا مبرر للحديث عن طريق مسدود».

وأضاف أن على الأطراف المقابلة الامتناع عن ممارسة الضغوط، وأن «الحل لعدم بقاء الملف النووي الإيراني مطروح كقضية هو الاعتراف بحق إيران وفق معاهدة عدم الانتشار، والكفّ عن التعرض لها»، مؤكداً أن «إيران عازمة أيضاً على ممارسة حقها، وقد أكّدت ذلك في كل جولة من جولات التفاوض».

واتهم بقائي الدول الأوروبية بأنها «دفعت مسار المفاوضات نحو طريق مسدود من خلال طرح قرار ضد طهران»، مضيفاً أن «هناك الكثير من الأمثلة على تخلي الدول الأوروبية الثلاث عن التزاماتها تحت ضغط الولايات المتحدة التي «أصبحت أكبر تهديد للسلام والأمن الدوليين».

وشدد المتحدث على أن «جميع المنشآت النووية الإيرانية كانت تحت رقابة الوكالة، وعلى الوكالة أن تحمّل المسؤولية لمن تسبب في الوضع الحالي»، معتبراً أن «الاعتداء العسكري الأميركي والإسرائيلي هو سبب الأزمة الراهنة». وأوضح أن «تسرب المواد المشعّة يشكل خطراً ولا يمكن في ظله إجراء عمليات تفتيش، إضافة إلى عدم وجود بروتوكول للتعامل مع وضع كهذا، إذ لم يسبق أن تعرضت منشآت دولة عضو في الوكالة لهجوم».

لاتخاذ موقف ضد نزعة واشنطن الأحادية

وأوضح بقائي أن «العالم يشهد استخداماً صارخاً للقوة من قبل واشنطن في فنزويلا»، مستنكراً إعلان إغلاق الأجواء في فنزويلا «ما يُعدّ خطوة غير مسبوقة تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي».

وأكد بقائي أن السفارة الإيرانية لا تزال تمارس عملها في كاراكاس، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف جدي ضد النزعة الأحادية العدوانية للولايات المتحدة، وعدم السماح بتحول هذا النهج إلى تهديد واسع ضد النظام في نصف الكرة الغربي.

كما ندد بتهديد الولايات المتحدة للدول الإفريقية وادعاءها أنها لا تملك حق المشاركة في مجموعة العشرين، ما يستدعي أن «يقرر مجلس الأمن أن تصرفات واشنطن تتعارض مع السلام والأمن الدوليين»، معتبراً أن «هذه السلوكيات الأميركية باتت تتحول إلى نموذج لبعض اللاعبين الآخرين، وأن تداعيات ذلك ستطال كل الحكومات دون استثناء».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب