مقالات

عروبة جغرافية سوريا المكان والمكانة والمهام بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –

بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

عروبة جغرافية سوريا المكان والمكانة والمهام
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
أن تجد أمامك قراءة لموضوع بهذا التنوع والتعدد في الموضوعات والمضامين فهذا يجعلك أمام تعدد الاختيار
،إما أن تقرأه قراءة عابرة بعيدة عن مستحقاته المنهجية والمراجع التي تضعها قربك أو تذهب به بقراءة تفرضها تبعات احتلال العراق ومضاعفاته على الأقطار العربية وخاصة وأنت أمام مخططات الصهيونية العالمية التي خططت وأدارت عدوانها على العراق الذي يشكل الوطن العربي دائرة اهتمامها في بلوغ حلمها المتمثل بإقامة “إسرائيل الكبرى الممتدة من النيل إلى الفرات وهي تنطلق في استراتيجيتها من معرفة عميقة بمكان ومكانة عروبة جغرافية سوريا.
الاختيارات ذهبت بالقراءة طرح موضوعاتها وتحليلها على ضوء العدوان الصهيوني بذراعيه: الولايات المتحدة  الأميركية وكر هذه الصهيونية وكيانها الصهيوني في فلسطين التي تعد موقعاً ومكانة جزءاً لا يتجزأ من عروبة الجغرافية السورية. على إيران الصفوية التي وضعت نفسها ودورها العقائدي منافسا ومصارعا للأمة العربية في دورها الحضاري، وبرهان القراءة استراتيجيتها في الوطن العربي المتمثل في شواهد سريعة الغزو السكاني للبحرين وشرق السعودية والإمارات العربية المتحدة ومن ثم احتلالها لجزر إماراتية وتعاونها مع العدوان الصهيوني في احتلال العراق وما استجر دورها في العراق من تفكيك وإضعاف لمكونه الثقافي بالطائفية *
والفساد المالي والخلقي وإشاعة المخدرات بين الشباب العراقي وما استفادته منه الصهيونية في مخططاتها من وضع العراق دوراً ومكانة المتلاصق والمتداخل بعروبة جغرافيته مع عروبة الجغرافيا السورية في معزل عن مهامه القومية ومكانه ومكانته في إنجاز الوحدة العربية.
وتعود القراءة مجبرة إلى موضوعها الأساس علما أن عروبة جغرافية العراق كانت تريد شرحاً وافياً لتعطيل دوره القومي وخاصة أنّ العراق كان بتخطيط وتنفيذ من نظامه الوطني القومي كان يمثل خطوات إجرائية على طريق استحضار الوحدة العربية من خلال هذه الخطوات التي لا سبيل لذكرها وهو المتعلق بمكان ومكانة عروبة جغرافيا سورية التي هي الآن وفي أعقاب التغيير للنظام السياسي في جوانية المخطط  الصهيوني والخطوة الإجرائية عسكريا واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وفكرياً في مشروع إقامة “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
عروبة الجغرافيا السورية مكان وقوعها على البحر الأبيض المتوسط وما لهذا الموقع من أهمية استراتيجية بما لهذا الدور من مكانة بأن تأخذ دورها قلب العروبة النابض وما كان له من تجليات في الدرر الحضاري العربي والوحدة العربية وصلة وصل بين العراق والجزيرة العربية وخليجها ومع مصر والسودان والمغرب العربي ومن يعود لهذا الدور تاريخيا يجد كل مؤشراته القومية أما المكانة القومية، فعدد ولا حرج،يمكن أن تراه حديثاً في اختضناها لليقظة العربية الجديدة ومدها القومي ووحدتها مع مصر في الجمهورية العربية المتحدة وفي
التلاقي الثقافي بين المكونات الثقافة المحلية والجهوية والوطنية فكان بحق مكانة: بلاد العرب أوطاني .
هل بعد الذي قلناه عن المكان والمكانة لعروبة الجغرافيا السورية أن نسأل سؤالاً فرضيا ماذا تريد الصهيونية من هذا المكان والمكانة،؟
إنها تريد مصادرة هذا الدور لهذا المكان وتريد أيضاً قلب المعادلة القومية بكل مكوناتها لهذه المكانة العربية
لعروبة الجغرافيا السورية وهل نستدل على ذلك باختصار مقصود ،الهجمة بوسائل وأسلحة متنوعة المضامين والأهداف والغايات على اسم الجمهورية العربية السورية.
*_ نقول العدوان الصهيوني بذراعيه الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني في فلسطين، انطلاقا من رؤيتنا واستشرافنا على مخاطر هذا العدوان على معركة المصير العربي القريبة والمتوسطة والبعيدة ،ومن يقيننا أن في إيران من يستحق أن نضع فيه الأمل “شويةً يمكن الاعتماد عليهن” في أن يعطى لإيران دوراً ومهمة بعيدة عن المشروع الصفوي وندعم هذ الراي بما قاله المناضل القومي وأمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي في جلسته مع أعضاء قيادته يوم كان يناقش الوضع العربي والعالمي والتآمر على العراق بين عام 90/91.
د -عزالدين حسن الدياب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب