مقالات

عندما تبرز حكمة الحاكم

عندما تبرز حكمة الحاكم

بقلم قرار المسعود

في الوقت الذي تشتد فيه الشداد و يكون العقل في حيرة من أمره و يقل الصبر و تُهجم النوائب و يختلط الحابل بالنابل و تتكالب الأعداء بالتزييف و الدكتاتورية و تضليل الحقائق. تبرز الرزانة و الحكمة و الإيمان و اليقين و الجدال بالتي هي أحسن و الثبات على الهدف.
الجزائر منذ نشأتها سائرة على هدف معين و لم و لن يكون فيه تبديل و لا تغيير ما دامت الدولة ثابتة على منهاج الوسطية و عدم الإنحياز و إنصاف المظلوم بكلمة الحق في أضعف الظروف و لا تجد في نظرتها فكرة التوسع و لا التسلط بل حُسن الجوار و المعاملة الحسنة من أصالة قانونها الأساسي المستمد من الدليل الإلهي.
فالمواطن الفطن يرى أن كل المكائد التي دبرت و جعلت بإحكام و هي كثيرة (خيانة جار السوء المستمرة منذ 1568 يوم أراد الخروج من حضيرة مجموعة الدول المغاربية المحمية من الأبراطورية الإسلامية العثمانية و إضمامه إلى أوروبا الى يومنا و ما نُسج مع دولة مالي و النيجر و ليبيا وفرنسا و…و) كلها فشلت و تحطمت أمام صخرة صلبة من نظرة ثاقبة و حكمة في التسيير.
ألا يجب في هذا المقام المشحون بعودة المكر الظاهرعن طريق الخطة الجديدة للرئيس الأمريكي ترامب الذي يريد من خلالها إعادة العلاقات بيننا و بين جار السوء بعد أن جُربت كل الخطط و بائت بالفشل و المذلة، و يريد أن تكون هذه التي تشفي الغليل. على المواطن أن يكون تصرفه إتجاه هذا الأمر بأن يصبح سلوكه و عمله يتحلى بالصبر عند الشدائد كما تمليه شريعتنا
السمحة، و كما فعل نبينا عليه الصلاة و السلام في صلح الحديبية. أليس هو درس في الدبلوماسية السامية التي تحطم كل ما يواجهها و دولتنا جديرة بذلك ؟
لحد الآن في إعتقادي، أن كل المؤشرات و المؤامرات التي تحاك من هنا و هناك انكشفت فما بقي إلا سيناريو الكويت و العراق الشققتين في تسعينيات أن يتجدد ؟ أو ما خفي في كواليس الغرف المظلمة. في هذا السياق
يجب التحلي بالثبات على الحق المشروع في إطار العدالة الدولية و الإيمان و الصبر و التشاور و ما تمليه المعطيات الحالية في الساحة العالمية. من المؤكدأن المجتمع في هذه القضية هو بصفة رجل واحد و الموحد مع قائده بدون تردد و لا ريب لإنه متيقن أنه صاحب حق لا معتدي على أي كان و معروف عنه و جدير بذلك. فالتحرش و التهديد بدون أساس لا تكون له جدوى و لا فعالية و لا مصداقية على مستوى الرأي العام و يقلل من المصداقية و الإحترام لفاعله.
فبالنسبة لجارنا المغرور عليه أن يعرف جيدا عقليتنا و تصرفنا كما هم أهل غزة مع الصهاينة فمهما يحاول فلن يجلب المضرة إلا لنفسه زيادة على خسارة الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب