فلسطين

غزة: تضخم غير مسبوق يرفع الأسعار 167% والبطالة تتخطى 85%

غزة: تضخم غير مسبوق يرفع الأسعار 167% والبطالة تتخطى 85%

حذّرت غرفة تجارة وصناعة غزة من انهيار حاد في الواقع الاقتصادي بقطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال البضائع وشلل حركة الأسواق، مؤكدة أن الأسعار وصلت إلى مستويات قياسية تهدد الأمن المعيشي للسكان.

وقال خليل عطالله، مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة، إن مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية ارتفع بنسبة 167% مقارنة بالفترة التي سبقت أكتوبر 2023، واصفًا ما يجري بأنه «تدهور اقتصادي كارثي وغير مسبوق».

قيود الشاحنات تشعل الأسعار

وأوضح عطالله، في تصريح لـ إذاعة صوت فلسطين، أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار يتمثل في القيود المشددة على حركة الشاحنات التجارية، مشيرًا إلى أن 226 شاحنة فقط دخلت القطاع يوم الاثنين، من أصل 600 شاحنة يحتاجها يوميًا لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن أزمة الأسعار تتفاقم بفعل ما يُعرف بـ«التنسيقات الخاصة»، التي وصفها بأنها مبالغ مالية غير قانونية تُفرض عبر سماسرة ووسطاء، ما يحوّل إدخال البضائع إلى عملية ابتزاز تجاري منظم، ينعكس مباشرة على كلفة السلع وأسعارها في الأسواق.

شح السيولة وتهالك العملة

وعلى صعيد الأزمة النقدية، أشار عطالله إلى شبه انعدام للسيولة النقدية، موضحًا أن العملات المتداولة في السوق أصبحت تالفة نتيجة الاستخدام المفرط وعدم ضخ أوراق نقدية جديدة منذ أشهر طويلة.

وبيّن أن نسبة الحصول على النقد («الكاش») لا تتجاوز 13%، الأمر الذي يضاعف معاناة المواطنين، خاصة في ظل وصول معدلات البطالة إلى أكثر من 85%، بحسب مؤشرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

مناشدات مع اقتراب رمضان

ومع اقتراب شهر رمضان، وجّهت الغرفة التجارية نداءً للتجار بضرورة التحلي بالمسؤولية الاجتماعية، والدعوة إلى التراحم والتكافل، والامتناع عن رفع الأسعار في ظل الأوضاع الإنسانية الخانقة.

كما دعا عطالله إلى توسيع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني كخيار استراتيجي للتخفيف من أزمة السيولة، مؤكدًا أن الغرفة تعمل منذ نحو عام على تشجيع هذا التوجه كحل جزئي لمواجهة الانهيار النقدي وتقليل الأعباء عن المواطن الغزي المنهك.

البوابة 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب