
بقلم د. عز الدين حسن الدياب
أضع بين أيديكم اليوم ثمرة سنوات من التأمل والبحث والمعايشة الفكرية…
كتابي “مقاربة من مفهوم الدور الحضاري في فكر ميشيل عفلق”
لم يكن هذا الكتاب وليد اللحظة، بل باشرت به منذ عام 1987 وحتى عام 1992، وهو في حقيقته وقفة تقدير واحترام لأستاذي الكبير ميشيل عفلق. وكان سنده المنهجي ما جاء في إشكالية الانقلاب في فكره، التي شكّلت دالّتي على مفهوم الدور الحضاري.
جاء هذا العمل حصيلة تجربة سياسية وفكرية عشتها في رحاب جامعة القاهرة، حين جمعتني قاعات النقاش ومقاهي الفكر بكوكبة من أبناء الأمة العربية الذين أيقنوا أن تحرير فلسطين يعني تحرير الإنسانية.
ظللت سنوات أتتبع ظاهرة الانقسام الفكري في الحركات القومية، وأبحث في جذور غياب وحدة الفكر التي طالما رأيتها عائقًا أمام أي نهضة حقيقية، حتى اهتديت إلى هذه المقاربة الحضارية التي تضع فكر الأستاذ عفلق في سياقه الإنساني الأشمل.
أهدي هذا العمل إلى مصر العروبة، وإلى الزمن الذي سيعود فيه شعار تحرير فلسطين إلى كل بيت عربي. 



