لأول مرة في تاريخ إسرائيل.. “رؤساء المافيا” يبعثون رعاعهم لتنصيب رئيس “العليا”

لأول مرة في تاريخ إسرائيل.. “رؤساء المافيا” يبعثون رعاعهم لتنصيب رئيس “العليا”
أسرة التحرير
لا شيء يقف أمام إرادة نتنياهو وعصابته لإتمام الانقلاب النظامي وإلحاق كل سلطات الدولة ومؤسساتها بهم. في الوقت الذي يوزع الجمهور اهتمامه بين الحرب والمخطوفين في غزة وهو ملتصق بشاشة التلفزيون يحبس أنفاسه لمشاهدة كل مخطوف يخرج من بطن القطاع ويتفجر سعادة مع عودته إلى البلاد، يتركز اهتمام الحكومة على ساحة أخرى تماماً. حرب السلطات التي بدأتها السلطة التنفيذية وهدفها احتلال السلطة القضائية والسيطرة عليها.
الخميس، أدى القاضي إسحق عميت اليمين القانونية رئيساً للمحكمة العليا، وهو رئيس السلطة القضائية. وأجري الاحتفال في مقر رئيس الدولة في القدس، وشارك فيه كبار رجالات جهاز القضاء في الماضي والحاضر. لعار دولة إسرائيل وبما يتلاءم وحكومة يترأسها متهم جنائياً –يتغيب عن الاحتفال لأول مرة في تاريخ الدولة رئيسا السلطة التنفيذية والتشريعية: نتنياهو ورئيس الكنيست أمير أوحنا. وحتى مهندس الانقلاب وزير العدل يريف لفين، قاطع الاحتفال. من مثّل زعران الحكم في هذا الحدث هم رعاع يميني، وفيهم النائبة ليمور سون هار ميلخ، التي أرسلت للتظاهر ضد التعيين أمام مقر الرئيس، في مظاهرة بادر إليها “إن شئتم”.
الخميس، أدى القاضي إسحق عميت اليمين القانونية رئيساً للمحكمة العليا، وهو رئيس السلطة القضائية
ترسيم عميت إنجاز للمكافحين في سبيل صورة الديمقراطية. لفين وعصبته حلوا كل لجام في محاولتهم لإحباط تعيين عميت. لم يوفروا الوسائل بما فيها حملة تشهير بادر إليها لفين. لم يهمهم أن عملت المحكمة طوال سنة وأربعة أشهر بلا رئيس دائم، لأول مرة في تاريخها.
مقاطعة الاحتفال استمرار مباشر للإعلان المافي من جانب لفين بأنه لا يعترف بانتخاب عميت رئيساً للعليا. بعد أن خسر المعركة وفشل في محاولاته إحباط التعيين، لم يتبقَ له غير التهديد والمقاطعة. انتخب عميت رئيساً للعليا حسب القانون. ليس لنتنياهو ولفين وليوحنا أي صلاحيات بألا يعترفوا بالتعيين. مقاطعة الاحتفال عمل عدواني من السلطتين التنفيذية والتشريعية ضد السلطة القضائية وضد رئيسها، لذا تمس بالديمقراطية أيضاً. كما أنها تبث للجمهور بأن إطاعة القانون ليست واجباً بل خيار.
“الاستقلالية القضائية ليست ترفاً أو امتيازاً محفوظاً للقضاة، بل حق أساسي للمواطنين ضروري لغرض الدفاع عن حريتهم وعن حقوقهم الأساسية”، قال القاضي المتقاعد فوغلمان في خطابه. مقاطعة عميت يجب أن تكون تفكيراً مهماً: الصراع من أجل استقلالية جهاز القضاء بعيد عن النهاية.
هآرتس 16/2/2025




