محاكمة تاريخية في نيو مكسيكو: اتهامات لـ”ميتا” بتسهيل استغلال الأطفال جنسيًا

محاكمة تاريخية في نيو مكسيكو: اتهامات لـ”ميتا” بتسهيل استغلال الأطفال جنسيًا
سبق أن حاولت “ميتا” إسقاط الدعوى استنادًا إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الأميركي، إضافة إلى التعديل الأول للدستور، إلا أن قاضيًا رفض تلك المحاولات في حكم صدر في حزيران/يونيو 2024…
تنطلق، اليوم الاثنين، في مدينة سانتا في بولاية نيو مكسيكو الأميركية، محاكمة هيئة محلفين وُصفت بالمفصلية ضد شركة “ميتا””، في قضية تتهم فيها السلطات الشركة بالإخفاق في حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر عبر منصاتها.
وتقدّمت الدعوى من مكتب المدعي العام في نيو مكسيكو، راؤول تورّيز، الذي يتهم عملاق التواصل الاجتماعي بالسماح لمستخدمين باستغلال منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” في استدراج الأطفال، وتسهيل ممارسات تشمل الاستغلال الجنسي والابتزاز الجنسي والاتجار بالبشر.
وبحسب ملف الدعوى، فإن خيارات التصميم داخل منصات “ميتا” إلى جانب حوافز تحقيق الأرباح، وضعت زيادة التفاعل فوق اعتبارات سلامة الأطفال، كما فشلت الشركة في تطبيق ضوابط فعّالة للحد من هذه الانتهاكات. وتشير الاتهامات إلى السماح بوجود مجموعات غير خاضعة للرقابة مرتبطة بالجنس التجاري، وتسهيل تداول مواد استغلال جنسي للأطفال.
في المقابل، رفضت “ميتا” هذه المزاعم، معتبرة أنها انتقائية ومضللة، مؤكدة التزامها، منذ أكثر من عقد، بتطوير أدوات حماية للفئات الشابة، والعمل مع خبراء وأجهزة إنفاذ القانون، إضافة إلى إطلاق حسابات للمراهقين تتضمن إعدادات حماية افتراضية وأدوات رقابة للأهل.
وتأتي هذه القضية بعد تحقيق صحافي مطوّل نُشر عام 2023 كشف صعوبات واجهتها الشركة في منع استخدام منصاتها في الاتجار بالأطفال، وهو تحقيق جرى الاستناد إليه مرارًا في وثائق الدعوى. وكان تورّيز قد صرّح سابقًا بأن “ميتا” تمثل، برأيه، أكبر سوق عالمي للمعتدين على الأطفال.
ومن المقرر أن تبدأ المرافعات الافتتاحية في 9 شباط/فبراير، عقب أسبوع من اختيار هيئة المحلفين، على أن تستمر جلسات المحاكمة نحو سبعة أسابيع.
وسبق أن حاولت “ميتا” إسقاط الدعوى استنادًا إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الأميركي، إضافة إلى التعديل الأول للدستور، إلا أن قاضيًا رفض تلك المحاولات في حكم صدر في حزيران/يونيو 2024، معتبرًا أن القضية تركز على تصميم المنصات وقرارات داخلية لا تتعلق بحرية التعبير.
وتتزامن محاكمة نيو مكسيكو مع قضية أخرى انطلقت مؤخرًا في لوس أنجلوس، تتهم فيها مئات العائلات والمدارس شركات تواصل اجتماعي بإلحاق أضرار نفسية بالأطفال، في مؤشر على تصاعد الضغوط القانونية على شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة.




