ثقافة وفنون

 مديح الجنون (للعقلاء فقط) بقلم حسين عبدالله جمعه

بقلم حسين عبدالله جمعه

 مديح الجنون (للعقلاء فقط)
بقلم حسين عبدالله جمعه
لماذا يغرينا الجنون
بينما ندعو الآخرين، في تعاليمنا وتربيتنا، إلى العقلانية؟
أهو ذاك الطفل المختبئ فينا،
الذي يرفض أن يكبر
ويصرّ على البقاء يقظًا في داخلنا ليلًا ونهارًا؟
أم أن الجنون
هو حقيقتنا التي نمارسها بصمت،
ثم نغلفها بالحكمة والاتزان
كي لا يرانا أحد؟
لا بد من السؤال…
هل في الجنون شيء من السحر والعذوبة
يجعلنا نشتاق إليه كلما غاب؟
هل لأنه يحرّرنا من النمط الممل،
ويكسر الرتابة التي تُميت الروح ببطء؟
أنا هنا لا أتحدث عن جنون الفوضى،
بل عن جنون العقلاء.
تأمّل المبدعين،
الفنانين، العباقرة، الأدباء،
صنّاع الجمال وأصحاب الأفكار الخارجة عن السائد،
ستجد أن لكل واحدٍ منهم
مساحة سرّية من الجنون…
شطحة صغيرة
كانت سببًا في التألق،
وفي أعذب قصص الحب،
وأجمل الألحان،
وأعظم ما بقي في الذاكرة.
المجانين الحقيقيون قلّة،
لكنهم يمنحوننا لحظات
تعيش أعمارًا كاملة،
وتتجدّد ولا تشيخ.
أما الحياة الروتينية،
فهي مملة…
ومع الوقت تصبح قاتلة.
لهذا أقول:
أيها العقلاء…
جنّوا قليلًا،
كي نرى أجمل ما فيكم.
حسين عبدالله جمعه
سعدنايل لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب