من وحي التسيير

من وحي التسيير
بقلم قرار المسعود
يمكن أن تطلق حكمة التسيير على مشروع تفكيك القطب الأحادي المتعلق
بالتحكم في مسار العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و ما أعيد فعله في النزاع
الأوكراني – الروسي و ما ترتبت عليه من تداعيات و أحداث حديثة.
فهذه العبارة الممزوجة بالصبر و التحمل، كانت و ما تزال عاملا أساسيا في
تغيير خريطة العالم اليوم بالوعي و التفطن و الإطلاع على حقائق خفية كانت
مخدرة للشعوب و الأمم باسم حرية الإنسانية و إكتساب حقوقها المهضومة و منحها
الديمقراطية، لم يمكن الوصول إليها أو تكلم عنها من طرف الضعيف أمام القوي و
دامت المسرحية حتى ألفين و أربعة عشر تاريخ خروج القطب الأبيض لساحة
المعركة.
من هنا بدأ المشوار بفعالية لهذا المشروع ليغزو بعض المجتمعات و حتى
الدول من أجل التطلع لإصلاح شؤونها بنفسها و التحرر من التبعية. و بفضل
المخطط جاءت أفق السماح بالكلام ثم العمل ثم الإصرار على حرية التحرر من
التبعية علانية. و كأن العالم كان في غيبوبة مصطنعة بطريقة السردية و السامية و
لا يرى إلا ما تمليه له. و يتسأل الفرد هل تغافلنا أم غفونا ؟.
قال الشاعر :
عـلـيـك مني الســلام يــا أرض أجـــدادي
فـــفيك طاب المــقـام وطـــــاب إنــشـادي
و قلت أنا:
على قدر أهل الدرب يأتي المدرب و على قدرأهل الخراب يأتي المخرب
و على قدر أهل الصلح يأتي المصلح و على قدر أهل التفكير يأتي المفكر.
هذا العالم جعلتْ فيه أسباب و مسببات تؤدي إلى التغيير في صلب الأحداث
و تداول الأيام بين الأمم و المجتمعات، و كم من متجبر و متفرعن فنِي، و كم من
ضعيف قويَ. هل ما نشاهده من تحويل و تغيير و تضليل و سباق لامتلاك القوة
التسلطية في المعمورة، تكون صحوة لصالح المستضعفين في الأرض؟. لا تكون
في إعتقادي إلا لإصلاح أنفسهم و ليس من غيرهم. هل انتهى المخطط الغربي و بدأ
الشرقي و كيف يكون يا ترى ؟. الأكيد أن الإنسان خلق هلوعا. فالأمر بيد
المجتمعات و الدول بمقدار نسبي على حسب إختيارها و في حدود مهمتها و
محاسبة التاريخ.



