موجة تضامن مع حقوقية تونسية معارضة بعد تعرضها لحملة من قبل أنصار سعيد

موجة تضامن مع حقوقية تونسية معارضة بعد تعرضها لحملة من قبل أنصار سعيد
تونس- عبّر سياسيون ونشطاء تونسيون عن تضامنهم مع الحقوقية والخبيرة الدستورية سناء بن عاشور بعد تعرضها لحملة إلكترونية من قبل أنصار الرئيس قيس سعيد عقب مشاركتها في الاحتجاجات الأخيرة التي دعا إليها حراك “نَفَس” وعدد من الأحزاب والمنظمات التونسية.
وعبّرت جبهة الخلاص الوطني (أكبر تكتل معارض) عن قلقها مما تتعرض له بن عاشور من “حملات تشويه وتهجم، بلغت في بعض التدوينات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي حدّ التهديد والتحريض والإساءة الشخصية، على خلفية مواقفها وآرائها وممارستها لحقها في التعبير”.
وأكدت تمسكها المبدئي بحرية الرأي والتعبير، وبحق كل مواطن ومواطنة في نقد السياسات والخيارات العامة ومساءلة المسؤولين ونقد مواقف وتصريحات النشطاء الحقوقيين والفاعلين السياسيين، معبرة عن رفضها أن تتحول الخصومة السياسية أو الفكرية إلى استهداف للأشخاص وعائلاتهم، أو إلى حملات ممنهجة للتشهير بهم والتحريض عليهم وتهديدهم.
وتابعت الجبهة في بيانها: “إن الاختلاف مع الأستاذة سناء بن عاشور، أو مع أي شخصية عامة، لا يمكن أن يكون مبرراً للثلب أو التشويه أو التهديد، كما أن حرية التعبير لا تمنح أحداً حصانة لارتكاب أفعال يجرّمها القانون”.
ودعت النيابة العامة إلى “الاضطلاع بدورها دون انتقائية، والتحرك كلما توفرت أفعال تستوجب التتبع، أيّا كان مرتكبوها وأيّا كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، وذلك احتراماً لمبدأ المساواة أمام القانون، وحتى لا يشعر المواطنون بأن العدالة يمكن أن تكيل بمكيالين في التعامل مع التجاوزات المرتكبة في الفضاء العام”.
وتداول عدد من النشطاء صورا لبن عاشور خلال مشاركتها في الاحتجاجات الأخيرة وهي تحمل لافتة كُتب عليها: “تسقط منظومة 54 جويلية/ تموز” (في إشارة إلى تدابير الرئيس سعيد ومرسوم الجرائم الإلكترونية).
وكتب الباحث والناشط السياسي الأمين البوعزيزي شجرة “حضور الأستاذة سناء بن عاشور في الساحات ليس مجرد موقف عابر، بل هو امتداد لنموذج تونسي لافت: عائلة تحولت مرجعياتها المعرفية من الفقه المقاصدي والشرع مع الجد محمد الطاهر بن عاشور والأب محمد الفاضل بن عاشور في جامع الزيتونة، إلى القانون الدستوري والمرجعيات الحقوقية الكونية مع الأبناء سناء وعياض في الجامعة والفضاء العام”.
وأضاف: “تبدلت المرجعيات لكن المنهج الأخلاقي ظل صامدا: شجاعة عقلية تنحاز إلى الحق والكرامة وتقف في وجه الحاكم حين ينقلب على الحرية، استنادا إلى حجة صلبة “آية” (رفض الطاهر بن عاشور طلب بورقيبة إصدار فتوى تجيز الإفطار برمضان) لمساءلة الاستبداد بالأمس، وبند دستوري لمواجهة الديكتاتورية والشعبوية لاحقا”.
وتعتبر سناء بن عاشور من أبرز الشخصيات الحقوقية المعارضة للرئيس سعيد، حيث أكدت أن تدابيره الاستثنائية “مخالفة للدستور”، وتعرضت بسبب مواقفها لحملات متواصلة من قبل أنصار سعيد، وخاصة بعد مشاركتها قبل أشهر في ندوة نظمتها جبهة الخلاص.
“القدس العربي”:




