الصحافه

نيويورك تايمز: مسودة لنزع سلاح حماس هي خطوة مهمة وإطار تدريجي لجعل غزة خالية من السلاح

نيويورك تايمز: مسودة لنزع  سلاح حماس هي خطوة مهمة وإطار تدريجي لجعل غزة خالية من السلاح

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعدته كاترينا بنهولد، قالت فيه إن غزة تبدو ظاهريا وكأنها تقترب من السلام، فقد فُتح معبر رفح الحدودي مع مصر، في وقت يتم فيه تداول خطط إعادة الإعمار، ولجنة من الخبراء الفلسطينيين على أهبة الاستعداد لتولي زمام الأمور من حماس.

ومع ذلك، يبدو السلام الدائم بعيد المنال. فمنذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات الفلسطينيين. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مأوى طارئ. لكن بموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، لا يمكن إحراز أي تقدم ملموس حتى يتحقق شرط أساسي: وهو نزع سلاح حماس.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نشرت تقارير تحدثت عن عملية تدريجية لنزع سلاح حماس، حيث تسلم أولا الأسلحة الثقيلة وتبقي على الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وبموجب مسودة الخطة التي سيناقشها المفوض المعين لغزةن نيكولاي ملادينوف، ومبعوثا الرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ستطالب أمريكا بكل الأسلحة التي يصل مداها إلى إسرائيل. وقال مسؤولون إن المسودة قد تتغير وتظهر نسخ أخرى منها.

وتتصور الخطة التي تحدثت عنها صحيفة “نيويورك تايمز” عملية نزع سلاح تستغرق أشهرا، في وقت يقول المسؤولون الإسرائيليون إن حوالي نصف أنفاق غزة لا تزال سليمة. ولم يتضح بعد من سيتسلم أسلحة حماس، إلا أن المسودة قامت على مبادئ نوقشت علنا، كما تقول الصحيفة. وأضافت أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع طالما ظلت حماس تملك السلاح.

وفي منتدى دافوس، قدم كوشنر رؤية قال فيها إن الأسلحة الثقيلة ستتوقف، أما الأسلحة الشخصية فستسجل، ويتوقف استخدامها حال تسلمت سلطة جديدة الإدارة من حماس. وترفض عدة دول المشاركة في قوة الاستقرار الدولية خشية أن يجر جنودها لقتال مع مسلحين في غزة. وبدون نزع السلاح في غزة، فلن تتقدم المرحلة الثانية من خطة ترامب.

وتقول الصحيفة إن الحديث عن نزع السلاح غامض ولم يوضح ما يعني، فهل سيسمح لحماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة أم يجب عليها تسليم كل السلاح؟ ومن هنا فإن تفاصيل الخطة التي عمل عليها كوشنر وويتكوف وملادينوف ستقدم لحماس في الأسابيع المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن شيرا إيفرون، من مؤسسة راند في الولايات المتحدة قولها: “نزع السلاح هو كل شيء، ولم تم، فسيتحقق كل شيء.. وإذا لم يحصل، فسنجد أنفسنا أمام غزة منقسمة إلى اثنتين، واحدة تديرها إسرائيل وأخرى تحت إدارة حماس، أو العودة للحرب الشاملة”. وتشير  “نيويورك تايمز” إلى أن أحد أهم الأسباب التي جعلت السلاح قضية أساسية هو أن الكفاح يعتبر جزءا من أيديولوجية وهوية حماس.

وقالت إن “فكرة مناقشة نزع السلاح أدت إلى صدع في الحركة، حيث يعتبر الكثير من أفراد حماس أن تسليم السلاح هو بمثابة استسلام”. ولم تقل حماس إن التفكير بشأن السلاح يتغير، لكن تلميحات أطلقها المسؤول البارز في الحركة، خالد مشعل وقال فيها إن حماس تريد الاحتفاظ بأسلحتها، ولكنها لا تخطط لاستخدامها في المستقبل. وبدون أي تحرك من الحركة، فلن تكون إدارة ترامب قادرة على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة. فالخطوة المقبلة ستكون نشر قوات دولية بمهمة تحقيق الاستقرار في غزة، وبدء مرحلة إعادة الإعمار التي ستكون ضخمة، وتسليم الإدارة للجنة تكنوقراط فلسطينيين.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، سهلت الحكومة الإسرائيلية على المستوطنين اليهود شراء الأراضي الفلسطينية، وقوضت بذلك موقف السلطة الفلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وتعتبر هذه الخطوة على نطاق واسع انتهاكا للقانون الدولي. كما أنها تتجاهل معارضة ترامب لضم إسرائيل للأراضي، من خلال المضي قدما بـ”الضم التدريجي”.

وفي غزة، حيث أدت الحرب التي استمرت عامين إلى مقتل أكثر من 70,000 شخص، ودمرت أكثر من 80% من المباني، لا يزال الفلسطينيون يأملون في إعادة إعمار سريعة وسلام دائم. ولكن، يخشى الكثيرون من انهيار وقف إطلاق النار الهش، وعودة حماس وإسرائيل إلى القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب