هكذا تحدث ترامب قبل 38 عاما عن خطته لإجبار إيران على “الخضوع”

هكذا تحدث ترامب قبل 38 عاما عن خطته لإجبار إيران على “الخضوع”
باريس- : ذكَّر تلفزيون “بي إف م تي في” الفرنسي، في تقرير على موقعه الإلكتروني، أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب كان، منذ نحو أربعة عقود، يطرح موقفا صارما تجاه إيران، ويستعرض أفكارا للضغط على طهران باستخدام القوة العسكرية لإخضاعها.
ففي مقابلة مع صحيفة “الغارديان” البريطانية عام 1988، كشف ترامب عن استراتيجية مشابهة لتلك التي يبدو أنه ينفذها اليوم، معتقداً أنه يستطيع إجبار إيران على الانصياع من خلال تهديده باستهداف جزيرة خارك (خرج)، قلب صناعة النفط في طهران.
ترامب في مقابلة مع “الغارديان” عام 1988: إيران لا تستطيع حتى هزيمة العراق، ومع ذلك تسيء للولايات المتحدة. سيكون من مصلحة العالم مواجهتها
في تلك المقابلة، التي أجرتها الصحافية بولّي تويبي قبل 38 عاماً، قال الملياردير الأربعيني وقتها: “إيران لا تستطيع حتى هزيمة العراق، ومع ذلك تسيء للولايات المتحدة. سيكون من مصلحة العالم مواجهتها”.
ورداً على سؤال الصحافية التي بدت مندهشة لكون ترامب يتحدث بالفعل كرجل سياسي: ماذا ستفعل حيال إيران؟.. قال ترامب: “سأكون صارما جدا مع إيران. لقد وضعونا تحت ضغط نفسي، وجعلونا نبدو كحمقى”.
كان لدى الملياردير الشاب رأي واضح جدا في هذا الموضوع آنذاك، إذ دفع قبل المقابلة بأشهر في 1987، مبلغا ضخما قُدر بنحو 94 ألف دولار (أي ما يعادل 272 ألف دولار في 2026) للحصول على صفحة كاملة في ثلاث صحف للاعتراض على تدخل البحرية الأمريكية في مضيق هرمز، حيث كانت البحرية البريطانية والفرنسية أيضا منشغلة بمحاولة حماية ناقلات النفط، خلال الحرب الإيرانية- العراقية.
في ذلك الوقت، كانت هذه الحرب الدامية والمعقدة بين إيران بقيادة الخميني والعراق بقيادة صدام حسين قد امتدت إلى الخليج، مع استهداف الطرفين السفن التجارية (283 هجوما من بغداد و168 من طهران وفقا لمعهد البحرية الأمريكية).
وكان جزيرة خارك حاضرة وقتها بقوة في الصحف الأمريكية، التي كانت تنقل تقارير عن هجمات العراق. كما كانت تحت مراقبة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية منذ الثمانينيات، وفق ما يظهر في وثائق سرية تم نشرها لاحقًا على موقعها. وحذرت الوكالة آنذاك: “المنشآت النفطية في جزيرة خارك حيوية للنظام النفطي الإيراني، واستمرار عملها ضروري لازدهار الاقتصاد الإيراني”.
في مقاله المكلِّف لعام 1987، عبر ترامب عن أسفه لأن الولايات المتحدة “تحمي سفنا ليست لها، وتنقل نفطا لا تحتاجه وموجها لحلفاء لن يساعدوها”.
في عام 1987، عبر ترامب عن أسفه لأن الولايات المتحدة تحمي سفنا ليست لها، وتنقل نفطا لا تحتاجه وموجها لحلفاء لن يساعدوها
أعاد ترامب التأكيد في مقابلته مع “الغارديان، بكلمات قريبة جدا مما يستخدمه اليوم، مقترحا الحل الصارم باستهداف الجزيرة الصغيرة في الخليج حيث يشحن غالبية نفط إيران للتصدير؛ قائلا: “إذا تم إطلاق رصاصة واحدة على أحد رجالنا أو سفننا، سأشن هجوما مدمرا على الجزيرة. سأذهب وأستولي عليها”.
في بقية المقابلة، عبر دونالد ترامب عن قلقه بشأن تراجع أمريكا، مشيرا إلى الخوف السائد في ذلك الوقت من تفوق اليابان الصناعي والتكنولوجي السريع (كما هو الحال مع الصين اليوم). وقال: “اليابانيون يسخرون من الولايات المتحدة ويهينونها. سياسيونا غير أكفاء. اليابان تحرجنا. يشترون كل شيء”. ومع ذلك، كانت واشنطن على وشك الانتصار في الحرب الباردة وبدء دورة طويلة من الهيمنة العالمية.
في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم، كشف عدة مسؤولين أمريكيين لموقع “أكسيوس” أن الاحتلال أو الحصار قيد النظر، على أمل قطع عائدات الملالي وإجبارهم على إعادة تأمين حركة المرور البحرية في مضيق هرمز. ويوم الاثنين 23 مارس، أعاد الرئيس الأمريكي تشويش الأمور مجددا، مؤكدا أن المفاوضات تسير على نحو جيد.
“القدس العربي”




