كتب
مع الشهيد ناظم القادري في مقابلة صحافية تعود الى العام ١٩٧٨ بقلم نبيل الزعبي -لبنان –
بقلم نبيل الزعبي -لبنان -

مع الشهيد ناظم القادري في مقابلة صحافية تعود الى العام ١٩٧٨
بقلم نبيل الزعبي -لبنان –
تنحبس العبارة في داخلك وانت تعود الى أرشيفك القديم لتجد انك تشرفت يوماً بلقاء قامة نيابية لبنانية كبيرة من طراز الشهيد الراحل الوزير ونائب البقاع الغربي ورئيس لجنة الادارة والعدل النيابية الاستاذ ناظم القادري المنتخب عام ١٩٧٢الذي شكل حالة سياسية استثنائية رفضت تقديم واجبات الطاعة لمن كان يطلبها او بالأحرى يفرضها أيضاً على الكثير من صغار النفوس من ساسة تلك المرحلة وما تلاها،
وهذا ما ترُفع عنه الشهيد القادري الذي آثر الابتعاد لسنوات قضاها في الخارج ليشكل حالة سياسية وطنية جامعة ضمته الى جانب الرئيسين صائب سلام وتقي الدين الصلح والعميد ريمون ادة والدكتور عبدالمجيد الرافعي وغيرهم،في نطاق الدعوة الى تحرير لبنان من الوصاية الخارجية وإعادته الى الحياة الديموقراطية السليمة،الى غير ذلك من المطالَب الإصلاحية والسياسية والوطنية،
ولما عاد الى لبنان متوكئاً على ضمانات إشاعتها اللجنة الثلاثية العربية المكلفة بمعالجة الشؤون اللبنانية في العام ١٩٨٦،كان التربُص له في كل حركة سياسية له،الى ان تمكنت رصاصات الغدر التي كمنت له على مدخل شقته السكنية في فردان من الاجهاز عليه صبيحة ٢١/٩/١٩٨٩،في خضٌم منظومة متتابعة من الاغتيالات سبقت اغتياله واُستكملت بعده،ليترك الشهيد وغيره فراغا كبيراً بحجم ما كانوا عليه من قامات وطنية وسياسية لا تُعوُض،



